Grok تحت مقصلة القانون: لماذا انقلبت بريطانيا على ذكاء ماسك الاصطناعي

تعرّض إيلون ماسك ونموذجه Grok لضربة مزدوجة من الجهات التنظيمية البريطانية. فقد فتح مكتب مفوض المعلومات (ICO) وهيئة Ofcom تحقيقاً ضد xAI ومنصة X. والاتهامات خطيرة، وتتراوح بين الجمع غير القانوني للبيانات الشخصية وتوليد التزييف العميق (ديب فيك) والمحتوى الإباحي. وبينما يروّج ماسك لفكرة ذكاء اصطناعي «مناهض للصوابية السياسية»، تحاول السلطات معرفة ما إذا كان هذا النهج ينتهك قانون السلامة على الإنترنت. وإذا ثبتت المخالفات، فستواجه xAI غرامات ضخمة، وقد يفقد Grok إمكانية الوصول إلى السوق الأوروبية. ويشكّل ذلك سابقة مهمة في تعلّم الجهات التنظيمية كبح جماح النماذج العصيّة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من 36Kr (36氪)؛ بتحرير Hamidun News
Grok تحت مقصلة القانون: لماذا انقلبت بريطانيا على ذكاء ماسك الاصطناعي
المصدر: 36Kr (36氪). كولاج: Hamidun News.
استمع للمقال

لطالما أحب إيلون ماسك السير على حافة الهاوية، لكن ميله إلى الاستفزاز يواجه هذه المرة مقاومة جدية. فبينما يروّج الملياردير لروبوت الدردشة Grok بوصفه البديل «الصريح» الوحيد للنماذج المصقولة من Google وOpenAI، قررت السلطات البريطانية التحقق مما إذا كانت هذه الصراحة تتجاوز حدود القانون. وقد أعلنت هيئتان تنظيميتان رئيسيتان في المملكة المتحدة بدء تحقيق رسمي بحق xAI ومنصة X. وهذا ليس فحصاً روتينياً، بل تحدٍّ قانوني حقيقي قد يغيّر قواعد اللعبة أمام جميع مطوّري الذكاء الاصطناعي في أوروبا.

جاءت الضربة الأولى من مكتب مفوض المعلومات البريطاني. وتشتبه الجهة التنظيمية في أن شركتي X Internet Unlimited (X) وxAI انتهكتا قواعد معالجة البيانات الشخصية. والمشكلة قديمة قدم الزمن: فقد استُخدمت منشورات ملايين مستخدمي شبكة X لتدريب Grok، دون أن يُطلب منهم أي موافقة. فقد فعّل ماسك ببساطة خيار «التدريب على بياناتي» افتراضياً، ولم يترك للمستخدمين سوى البحث يدوياً في الإعدادات لتعطيله. وفي عالم قواعد GDPR الصارمة والتشريعات البريطانية لحماية البيانات، تنتهي مثل هذه الحيل عادةً بغرامات بملايين الدولارات.

وفتحت Ofcom، التي تراقب سلامة المنصات الإلكترونية، الجبهة الثانية. والاتهامات هنا أخطر. إذ تدرس الهيئة قدرة Grok على توليد محتوى ضار، بما في ذلك التزييف العميق الإباحي والصور ذات الطابع الجنسي. وكان ماسك قد قدّم نموذجه على أنه نظام بلا «فلاتر تقدمية»، لكن تبيّن أن غياب الرقابة يحوّل الشبكة العصبية بسهولة إلى أداة لإنتاج نفايات سامة. وبالنسبة للسلطات البريطانية، التي أقرّت مؤخراً قانون السلامة على الإنترنت (Online Safety Act)، فإن ذلك تحدٍّ مباشر لهيبتها.

تمثّل قضية Grok صداماً كلاسيكياً بين عالمين. فمن جهة، وادي السيليكون بمبدأ «تحرّك بسرعة وحطّم الأشياء»، حيث يحاول ماسك صناعة ذكاء اصطناعي متمرّد. ومن جهة أخرى، البيروقراطية الأوروبية التي لم تعد تنوي التغاضي عن استخدام عمالقة التقنية بيانات المواطنين في تجاربهم. وقد دخل ماسك من قبل في مشادات مع مسؤولين أوروبيين ووصفهم بالرقباء، لكن العواقب القانونية للتحقيق قد تكون أشد إيلاماً بكثير من المعارك الكلامية على مواقع التواصل.

وإذا أثبت مكتب مفوض المعلومات أن بيانات البريطانيين استُخدمت بصورة غير قانونية، فقد تواجه xAI مطالبة بحذف جميع النتائج المستخلصة من تلك البيانات. وهذا يعني عملياً تصفير تقدّم النموذج في منطقة بعينها. أما Ofcom فقد تُلزم المنصة بتطبيق فلاتر صارمة إلى حد لن يبقى معه أي أثر لـ«حرية» Grok السابقة. وبالنسبة لماسك، فهذا وضع مأزوم: إما الانحناء أمام الجهات التنظيمية والتحول إلى نموذج «مثل الجميع»، وإما المخاطرة بحظر كامل لمنتجاته من الذكاء الاصطناعي في أحد الأسواق الرئيسية.

الخلاصة: تصنع بريطانيا سابقة تُعاقَب فيها نماذج الذكاء الاصطناعي لا على أخطائها، بل على أيديولوجيا «غياب الفلاتر» ذاتها. فهل يتمكن ماسك من الدفاع عن مشروعه، أم يصبح Grok ضحية جديدة للتنظيم الأوروبي؟

القصة
ZK
جمال حميدون — مدير المنتجات في Alpina Digital ومدير منتج AlpinaGPT. يبني منتجات الذكاء الاصطناعي منذ 2019. بدأ Hamidun News كمشروع شخصي ثم أصبح مُجمِّعًا إنتاجيًا بأكثر من 6000 قارئ.
✦ Unified AI Workspace · Nomad

Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace

Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.

Try Nomad AI →Launch Nomad Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…