النماذج

الشبكة العصبية (Neural Network)

الشبكة العصبية هي نموذج حسابي يتكون من طبقات متداخلة من الوحدات الرقمية (الخلايا العصبية) التي تتعلم رسم خرائط من المدخلات إلى المخرجات بتعديل أوزان الاتصالات من خلال التعرض لبيانات التدريب.

الشبكة العصبية هي دالة تقريب مبنية من طبقات متتالية من وحدات معالجة بسيطة تسمى خلايا عصبية. تحسب كل خلية عصبية مجموعاً موزوناً من مدخلاتها وتمرر النتيجة عبر دالة تفعيل غير خطية مثل ReLU أو sigmoid. تتدفق البيانات للأمام عبر الطبقات - من طبقة الإدخال، عبر طبقة أو أكثر من الطبقات المخفية، إلى طبقة الإخراج - لتنتج تنبؤاً أو تمثيلاً تم تعلمه في النهاية.

يعدِّل التدريب الأوزان من خلال الانتشار العكسي (backpropagation) مقترناً بالنزول التدريجي (gradient descent): يتم حساب الخطأ (loss) بمقارنة مخرجات الشبكة بالهدف الصحيح، وينتشر إشارة الخطأ هذه للخلف عبر الطبقات لتحديث كل وزن بشكل تدريجي. تؤتمت أطر العمل الحديثة مثل PyTorch و TensorFlow هذه العملية بالكامل، مما يتيح شبكات تتراوح من بضعة آلاف إلى مئات المليارات من المعاملات.

تدعم الشبكات العصبية عملياً كل قدرة ذكاء اصطناعي رئيسية في العقد الماضي: التعرف على الصور (ResNet، EfficientNet)، توليد الكلام (WaveNet)، التنبؤ ببنية البروتين (AlphaFold2)، وتوليد اللغة الطبيعية (عائلة GPT). تكمن ميزتها الأساسية في القدرة على تعلم تمثيلات الميزات المفيدة مباشرة من البيانات الخام - البكسلات أو عينات الصوت أو رموز النصوص - مما يزيل هندسة الميزات اليدوية التي تتطلبها طرق التعلم الآلي السابقة.

اعتباراً من عام 2026، تمتد الشبكات العصبية على نطاق ضخم جداً، من نماذج صغيرة تعمل على أجهزة صغيرة في أجهزة إنترنت الأشياء إلى أنظمة متعددة الأوجه موزعة عبر آلاف معجلات الذكاء الاصطناعي المتخصصة. تشمل الأولويات البحثية تحسين كفاءة الطاقة وقابلية تفسير التمثيلات المكتسبة والمتانة تجاه المدخلات خارج توزيع التدريب.

مثال

شبكة عصبية التفافية مدربة على مجموعة بيانات صور قاع العين الموسومة (EyePACS) يمكنها الكشف عن اعتلال الشبكية السكري بحساسية وخصوصية مقارنة بأطباء العيون المتخصصين، مما يتيح الفحص الآلي في العيادات التي تفتقر إلى متخصصين في الموقع.

مصطلحات مرتبطة

آخر الأخبار حول الموضوع

← المسرد