من التكنولوجيا إلى العملاء: كيف تقترح McKinsey إعادة النظر في الاستثمارات الرقمية
خلصت McKinsey إلى أن الشركات تحصل على أقل من ثلث القيمة المتوقعة من استثماراتها الرقمية. والسبب يكمن في الأسلوب المتّبع: فمعظم الشركات تبدأ من القدرات التكنولوجية وتضيف التطبيقات تباعًا، بدلًا من أن تنطلق من احتياجات العملاء. وترى McKinsey أن الحل يتطلب نهجًا معاكسًا تمامًا، يبدأ بفهم حاجة العميل ثم يتجه إلى التكنولوجيا التي تلبّيها.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من MIT Technology Review؛ بتحرير Hamidun News
كشفت McKinsey عن مفارقة في التحول الرقمي: فعلى الرغم من سنوات من الاستثمار ومليارات الدولارات، تحصل الشركات على أقل من ثلث القيمة المتوقعة. وتشير الدراسة إلى خطأ جوهري في نهج معظم المؤسسات تجاه الرقمنة، وتقترح طريقة لتصحيحه.
الخطأ الكلاسيكي للشركات الكبرى
تبدأ المشكلة من اختيار نقطة الانطلاق. فالنهج التقليدي شبه موحّد بين الشركات الكبرى: تستحوذ المؤسسة على قدرات تكنولوجية متقدمة، مثل المنصات السحابية وأنظمة AI وتحليلات البيانات الضخمة، ثم تبحث عن مجالات لتطبيق هذه الأدوات. وهذا أشبه بالبحث عن مسمار لمطرقة اشتريتها بالفعل.
يبدو هذا الأسلوب منطقيًا، لكن نتيجته معاكسة تمامًا للمتوقع. فالحلول التي تنتج عنه مجزّأة ولا يرتبط بعضها ببعض. وتطبّق الأقسام المختلفة أنظمتها الخاصة دون استراتيجية موحّدة، فتضيع فرص التكامل. والأهم أن العميل يبقى خارج دائرة الاهتمام. فحين تكون التكنولوجيا نقطة الانطلاق، تتحول احتياجات الناس الحقيقية إلى مسألة ثانوية. وتنفق الشركة ميزانيتها على ما تعدّه تقدمًا، لا على ما يحتاج إليه عملاؤها فعلًا.
Customer-back engineering: المسار المعاكس
تقترح McKinsey عكس العملية بالكامل. فبدلًا من القول «لدينا تكنولوجيا، لنجد لها تطبيقًا»، يكون السؤال: «هذه حاجة العميل، فما التكنولوجيا التي تلبّيها؟». ويُطلق على هذا النهج اسم customer-back engineering.
يبدأ الأمر بفهم عميق: ما المشكلات التي يعانيها العميل الآن، وما الأهداف التي يسعى إليها، وكيف يحلّ مشكلته اليوم بطريقة بديلة (وهي غالبًا طريقة غير فعّالة). وبعد ذلك فقط ننتقل إلى الوراء، نحو التكنولوجيات والأنظمة التي تلبّي هذه الاحتياجات على أفضل وجه.
هذا الترتيب مبدئي. فأنت لا تبدأ من التكنولوجيا بل من الإنسان، ومن مشكلته الحقيقية. وبعد ذلك فقط تختار الأداة التي تحلّها. يبدو الأمر بديهيًا، لكن معظم الشركات تعمل بالعكس تمامًا.
لماذا يعمل هذا النهج بصورة أفضل:
- يعالج الحل مشكلة حقيقية، لا حاجة متخيَّلة قررت الشركة أن تخترعها لنفسها
- تتحدث جميع أقسام الشركة، من إدارة المنتج إلى الهندسة، لغة واحدة هي لغة العميل وأهدافه ومشكلاته
- يستند الاستثمار في التكنولوجيا إلى نتيجة محددة وعائد على الاستثمار (ROI)، لا العكس، أي «اشترينا نظامًا مبهرًا، والآن ابحثوا أين يمكن استخدامه»
- تنخفض بدرجة كبيرة الخسائر الناتجة عن تطبيق أنظمة غير مستخدمة أو مستخدمة دون طاقتها، بدت واعدة لكنها تبيّن أنها زائدة عن الحاجة
والنتيجة أن كفاءة الاستثمار ترتفع أضعافًا، لأن كل نظام يحلّ مشكلة حقيقية، ولا يُطبَّق لمجرد أنه «عصري» أو «لأن المنافس يستخدمه».
لماذا يُعدّ هذا مهمًا في 2026
تمتلك الشركات اليوم، في عصر الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مجموعة غير مسبوقة من الأدوات والإمكانات. وقد تضم المنظومة التكنولوجية للمؤسسة عشرات الأنظمة، من مساعدات AI إلى التحليلات الآلية، ومن البيانات الضخمة إلى المنصات السحابية. لكن المشكلة هنا: الأداة بلا مهمة ليست سوى تكلفة. تكلفة جميلة وحديثة وتعمل، لكنها تبقى تكلفة.
وتُظهر McKinsey أن المنظومة التكنولوجية النموذجية للمؤسسة تُستخدم بنسبة 20-30% فقط من إمكاناتها. فلماذا يحدث هذا القصور في الاستخدام؟ ليس لأن الأنظمة سيئة أو لأن تطبيقها كان رديئًا. السبب ببساطة أن أحدًا لم يسأل العميل عمّا يحتاج إليه فعلًا. فقد اشترت الشركة أفضل تكنولوجيا واستثمرت ملايين في نشرها، لكنها لم تحلّ المهمة الأهم. والنتيجة نظام يعمل دون أن يحقق قيمة.
ماذا يعني ذلك
يعني ذلك بالنسبة إلى الشركات الانتقال من «لدينا تكنولوجيا، كيف نحقق منها الأرباح» إلى «هذه مشكلة العميل، فما التكنولوجيا التي تحلّها». ويتطلب ذلك تحولًا ثقافيًا: ينبغي الإصغاء إلى العميل مدة أطول من تلك التي نقضيها في عرض التكنولوجيا عليه. وينبغي فهم عالمه قبل اقتراح الحل.
لكن بيانات McKinsey تشير إلى أن هذا الجهد يؤتي ثماره، وبأضعاف مضاعفة. فالشركات التي تطبّق customer-back engineering تتحدث عن زيادة تتراوح بين 3 و5 أضعاف في العائد على الاستثمار (ROI) من الاستثمارات الرقمية. وهذا ليس تحسنًا بنسب مئوية محدودة، بل انتقال إلى فئة مختلفة تمامًا من الكفاءة.
ولا يقتصر الأمر على الشركات الكبرى؛ فالنهج يصلح أيضًا للشركات الناشئة والمتوسطة التي بدأت لتوها رحلة التحول الرقمي.
أسئلة وأجوبة حول الخبر
ما أبرز التفاصيل حول الخطأ الكلاسيكي للشركات الكبرى؟
تبدأ المشكلة من اختيار نقطة الانطلاق. فالنهج التقليدي شبه موحّد بين الشركات الكبرى: تستحوذ المؤسسة على قدرات تكنولوجية متقدمة، مثل المنصات السحابية وأنظمة AI وتحليلات البيانات الضخمة، ثم تبحث عن مجالات لتطبيق هذه الأدوات. وهذا أشبه بالبحث عن مسمار لمطرقة اشتريتها بالفعل. يبدو هذا الأسلوب منطقيًا، لكن نتيجته معاكسة تمامًا للمتوقع. فالحلول التي تنتج عنه مجزّأة ولا يرتبط بعضها ببعض. وتطبّق الأقسام المختلفة أنظمتها الخاصة دون استراتيجية موحّدة، فتضيع فرص التكامل. والأهم أن العميل يبقى خارج دائرة الاهتمام. فحين تكون التكنولوجيا نقطة الانطلاق، تتحول احتياجات الناس الحقيقية إلى مس
ما أبرز التفاصيل حول Customer-back engineering: المسار المعاكس؟
تقترح McKinsey عكس العملية بالكامل. فبدلًا من القول «لدينا تكنولوجيا، لنجد لها تطبيقًا»، يكون السؤال: «هذه حاجة العميل، فما التكنولوجيا التي تلبّيها؟». ويُطلق على هذا النهج اسم customer-back engineering. يبدأ الأمر بفهم عميق: ما المشكلات التي يعانيها العميل الآن، وما الأهداف التي يسعى إليها، وكيف يحلّ مشكلته اليوم بطريقة بديلة (وهي غالبًا طريقة غير فعّالة). وبعد ذلك فقط ننتقل إلى الوراء، نحو التكنولوجيات والأنظمة التي تلبّي هذه الاحتياجات على أفضل وجه. هذا الترتيب مبدئي. فأنت لا تبدأ من التكنولوجيا بل من الإنسان، ومن مشكلته الحقيقية. وبعد ذلك فقط تختار الأداة التي تحلّها. ي
ما أبرز التفاصيل حول لماذا يُعدّ هذا مهمًا في 2026؟
تمتلك الشركات اليوم، في عصر الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مجموعة غير مسبوقة من الأدوات والإمكانات. وقد تضم المنظومة التكنولوجية للمؤسسة عشرات الأنظمة، من مساعدات AI إلى التحليلات الآلية، ومن البيانات الضخمة إلى المنصات السحابية. لكن المشكلة هنا: الأداة بلا مهمة ليست سوى تكلفة. تكلفة جميلة وحديثة وتعمل، لكنها تبقى تكلفة. وتُظهر McKinsey أن المنظومة التكنولوجية النموذجية للمؤسسة تُستخدم بنسبة 20-30% فقط من إمكاناتها. فلماذا يحدث هذا القصور في الاستخدام؟ ليس لأن الأنظمة سيئة أو لأن تطبيقها كان رديئًا. السبب ببساطة أن أحدًا لم يسأل العميل عمّا يحتاج إليه فعلًا. فقد اشترت
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.