Cerebras تستعد لطرح عام أولي بقيمة تصل إلى 4 مليارات دولار وتستهدف تقييمًا يقارب 40 مليار دولار
تتجه Cerebras مجددًا إلى البورصة وتريد جمع ما يصل إلى 4 مليارات دولار بتقييم يقارب 40 مليار دولار. وتعود الشركة بعد فشل طرحها العام في 2024 من موقع أقوى: فلديها عقد كبير مع OpenAI، وقد ارتفعت إيراداتها في 2025 إلى 510 ملايين دولار، وهي تراهن على سوق inference، حيث تحاول حجز موقع لها إلى جانب Nvidia. وكانت الشركة قد قدّمت أوراق الطرح العام في خريف 2024، لكن مراجعة الجهات التنظيمية الأمريكية عطّلت الإدراج. ولم تكن المشكلة في التقنية، بل في هيكل المساهمين والعملاء، إذ أثارت علاقتها بشركة G42 من أبوظبي تساؤلات لدى لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة. وفي 17 أبريل 2026 قدّمت الشركة نموذج S-1 مجددًا إلى هيئة SEC. ومع ذلك تبقى المخاطر قائمة: ملف G42 لم يختفِ تمامًا، والهندسة المعمارية الفريدة لشرائح wafer-scale يصعب توسيع إنتاجها تجاريًا، كما أن شهية السوق للطروحات العامة الكبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي ما زالت موضع اختبار.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TNW؛ بتحرير Hamidun News
تتجه Cerebras مجددًا إلى البورصة، وتستهدف واحدة من أبرز الصفقات التقنية هذا العام. وتريد مصنّعة شرائح الذكاء الاصطناعي جمع ما يصل إلى 4 مليارات دولار بتقييم يقارب 40 مليار دولار، وذلك بعد محاولة طرح عام فاشلة في 2024 وفي ظل عقد كبير مع OpenAI.
العودة إلى البورصة
قدّمت Cerebras أوراق الطرح العام الأولي في خريف 2024، لكن مراجعة الجهات التنظيمية الأمريكية عطّلت دخولها السوق. ولم تكن المشكلة في التقنية، بل في هيكل المساهمين والعملاء: فقد لعبت شركة G42 من أبوظبي دورًا مهمًا في أعمال الشركة، وهذه الصلة تحديدًا أثارت تساؤلات لدى لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة. وفي أكتوبر 2025 سُحب طلب التسجيل، وبدت القصة مثالًا على أن الجيوسياسة قد توقف حتى شركة ناشئة بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتعود الشركة الآن بخطة أكثر جرأة. ففي 17 أبريل 2026 قدّمت Cerebras نموذج S-1 مجددًا إلى هيئة SEC، وفي 2 مايو أُعلن أنها تعتزم جمع ما يصل إلى 4 مليارات دولار بتقييم يقارب 40 مليار دولار. ويتجاوز ذلك بوضوح النطاق الذي توقعه المحللون سابقًا، ويزيد بنحو خمسة أضعاف على التقييم الخاص البالغ 8,1 مليار دولار الذي جمعت عنده Cerebras تمويلها في سبتمبر 2025. وإذا جرى الطرح عند الحد الأعلى، فقد يصبح أول طرح عام كبير في مجال عتاد الذكاء الاصطناعي في 2026.
تخطط الشركة للإدراج في Nasdaq تحت الرمز CBRS. ويتولى تنظيم الطرح كلٌّ من Morgan Stanley وCitigroup وBarclays وUBS. وتكشف تركيبة هذه البنوك بحد ذاتها أن Cerebras لم تعد تبدو تجربة هامشية: فالأمر يتعلق بطلب لكتابة قصة عامة كبيرة، ستُقارَن فيها الشركة لا بشركات ناشئة أخرى، بل بقادة سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وبموردي القدرات الحاسوبية الذين تحيط بهم توقعات مرتفعة جدًا.
الرهان على inference
الحجة الرئيسية التي تقدمها Cerebras للمستثمرين ليست مجرد بنية الشرائح غير المألوفة، بل وجود عميل رئيسي ثابت. فقد كشفت الشركة في نشرة الاكتتاب المحدّثة عن اتفاق متعدد السنوات مع OpenAI لتوفير قدرات inference حتى 2028. وهذه إشارة مهمة للسوق: فالشركة الناشئة لا تبيع وعدًا بإيجاد طلب يومًا ما، بل أصبحت جزءًا من سلسلة إمداد حقيقية للقدرات الحاسوبية لإحدى أكبر الجهات الفاعلة في سوق الذكاء الاصطناعي، وهذا يغيّر نبرة الصفقة برمتها.
وفي هذا السياق تبدو حتى المؤشرات المالية الحالية مختلفة. فقد بلغت إيرادات Cerebras في 2025 نحو 510 ملايين دولار، بزيادة 76% عن العام السابق. وهذه وتيرة نمو لافتة لمصنّع عتاد، لكن الأهم أن عقد OpenAI يمنح رؤية واضحة لحجم التشغيل المستقبلي ويساعد في تفسير القفزة في التقييم. فمستثمرو البنية التحتية يقدّرون اليوم بصورة خاصة الشركات التي لديها مشترٍ كبير وواضح وطويل الأجل للقدرات.
- ما يصل إلى 4 مليارات دولار تريد الشركة جمعها في الطرح العام
- نحو 40 مليار دولار هو التقييم المستهدف للشركة
- 510 ملايين دولار هي إيرادات Cerebras في 2025
- ما يصل إلى 750 ميغاواط من قدرات inference يُخطط لنشرها لصالح OpenAI بحلول 2028
- ارتفع تقييم الشركة من 8,1 مليار دولار في سبتمبر 2025 إلى 23 مليار دولار في فبراير 2026
ومن المهم أيضًا أن Cerebras لا تراهن على مواجهة مباشرة مع Nvidia في تدريب النماذج، بل على قطاع أضيق وسريع النمو هو inference. ففي هذا القطاع تُشغَّل النماذج الجاهزة وتُخدَّم طلبات المستخدمين، وهناك يبرز الضغط على التكلفة بوضوح خاص. ومنطق Cerebras بسيط: إذا كانت معالجاتها من نوع wafer-scale تمنح فعلًا مزايا في سرعة الاستجابة وكثافة الحوسبة، فبإمكانها أن تحتل مكانها إلى جانب Nvidia لا بدلًا منها.
أين تكمن المخاطر
رغم الزخم الجديد، تبقى للصفقة عدة نقاط ضعف. أولًا، لم يختفِ ملف G42 تمامًا. ففي مارس 2025 حصلت الشركة على موافقة تنظيمية بعد تغيير هيكل الملكية ونقل حصة G42 إلى أسهم غير مصوّتة. ورسميًا زالت العقبة، لكن بالنسبة لبعض المستثمرين في السوق العامة سيظل اعتماد الشركة السابق على عميل ومساهم أجنبي واحد عامل مخاطرة.
ثانيًا، التميّز التقني لـ Cerebras هو في الوقت نفسه نقطة ضعفها. فالشركة معروفة بشرائح wafer-scale، وهي معالجات ضخمة إلى درجة أنها تُقارَن عادةً لا بوحدات GPU التقليدية بل برقاقة سيليكون كاملة. وهذا يميّز Cerebras عن Nvidia، لكن هذا النهج أصعب في التوسّع وفي الإنتاج بكميات كبيرة. والسوق العامة لا تدفع عادةً مقابل التفرّد بسخاء إلا حين ترى اقتصاديات إنتاج واضحة وهامش ربح مستدامًا على المدى الطويل.
وأخيرًا، هناك سؤال أوسع يتعلق بالسوق. ففي أواخر 2025 أُدرجت عدة طروحات كبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي بأداء أضعف من المتوقع، وأصبح المستثمرون أكثر حذرًا تجاه شركات البنية التحتية الخاسرة ذات المضاعفات الخاصة المرتفعة جدًا. لذلك سيكون طرح Cerebras اختبارًا لا للشركة وحدها، بل للفرضية القائلة إن السوق مستعد لنقل الحماس حول الذكاء الاصطناعي تلقائيًا إلى قيمة العتاد.
ماذا يعني ذلك
إذا تمكنت Cerebras فعلًا من الإدراج بشروط قريبة من المعلنة، فستكون إشارة مهمة لقطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بأكمله. فالسوق سيُظهر استعداده لتقييم مزوّدي الحوسبة بسخاء، لا مطوّري النماذج وحدهم، متى كان لديهم عقد قوي وتخصص واضح. أما إذا جاء الطلب أضعف، فسيكون ذلك تذكيرًا بأن الأموال العامة باتت تطلب، حتى في الذكاء الاصطناعي، لا تقنية لامعة فحسب، بل إثباتًا صارمًا للجدوى الاقتصادية.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.