زوكربيرغ ودورسي يريدان استنساخ نفسيهما بالذكاء الاصطناعي لإدارة الشركات من أي مكان
يطوّر زوكربيرغ ودورسي أنظمة ذكاء اصطناعي تتيح للرئيس التنفيذي «الحضور» في عشرات الأماكن في وقت واحد: مراجعة الشيفرة البرمجية، والمشاركة في الاجتماعات، وتقديم الملاحظات. الرؤيتان مختلفتان، لكن النتيجة واحدة: مستوى غير مسبوق من السيطرة الإدارية عبر وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون باسم المدير. *Meta مصنفة منظمة متطرفة ومحظورة في روسيا.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Wired؛ بتحرير Hamidun News
توصّل مارك زوكربيرغ وجاك دورسي، كلٌّ على حدة، إلى الفكرة نفسها: يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح امتدادًا للرئيس التنفيذي، فيتصرف ويتخذ القرارات ويبقى على اطّلاع على مجريات الأمور حيث لا يستطيع المدير الحضور بنفسه.
يقوم المفهوم على وكلاء ذكاء اصطناعي مدرَّبين على أسلوب تفكير مسؤول تنفيذي بعينه وأولوياته وقراراته. يستطيع هؤلاء الوكلاء مراجعة الشيفرة البرمجية قبل مرحلة المراجعة الرسمية (code review)، والمشاركة في اجتماعات التخطيط، والرد على الاستفسارات الداخلية، وتحليل مؤشرات أداء الفرق، وكل ذلك باسم «الأصل» أو بروحه. وفي شركة كبيرة لا يستطيع فيها الرئيس التنفيذي الإحاطة بكل شيء، يبدو هذا حلًّا مغريًا لمشكلة الحجم.
يتحدث زوكربيرغ منذ فترة طويلة عن اتجاه Meta* نحو نموذج يتولى فيه الذكاء الاصطناعي جزءًا من عمل المتخصصين المبتدئين (junior). وتتمثل الخطوة التالية في ذكاء اصطناعي يمثّل الرئيس التنفيذي نفسه: يشارك في مناقشات المنتجات، وينقل وجهات نظره إلى الفريق، ويقيّم مدى توافق المبادرات مع الاستراتيجية. وهذا ليس أتمتة للمهام الروتينية، بل محاولة لتوسيع نطاق شخصية المدير.
أما دورسي فمعروف بآرائه الجذرية في تنظيم العمل. ففي Block يجرّب فرقًا لامركزية تُتخذ فيها القرارات بسرعة ودون طبقات بيروقراطية. ويتسق وكيل الذكاء الاصطناعي بوصفه «صوت المؤسس» مع هذا المنطق: لا حاجة إلى انتظار اجتماع مع الرئيس التنفيذي، فالنظام يعرف سلفًا ما كان سيقوله.
ورغم اختلاف الأسلوبين، تجمع الرؤيتين نقطة واحدة هي تعزيز السيطرة. وليس المقصود بذلك المراقبة، بل اتساع النطاق الإداري: يحصل الرئيس التنفيذي على إمكانية أن يكون «في كل مكان» دون حضور فعلي. وهذا يغيّر طبيعة التسلسل الهرمي في الشركات. فإذا كان الوقت والانتباه يحدّان سابقًا من تأثير المسؤول التنفيذي، فإن هذا الحاجز بدأ يتلاشى.
ويشير المنتقدون إلى الجانب الآخر: حين يتحدث الذكاء الاصطناعي «باسم» المدير، ينشأ خطر التحريف وفقدان التواصل الحي مع الفريق ووهم الحضور في موضع يتطلب قرارًا بشريًا حقيقيًا. وقد لا يحصل الموظفون على وصول إلى الرئيس التنفيذي نفسه، بل إلى محاكاة له: دقيقة بما يكفي لتحلّ محله، لكنها ليست حيّة بما يكفي لالتقاط الفروق الدقيقة.
ومع ذلك فالاتجاه واضح. فمفهوم «الذكاء الاصطناعي بوصفه امتدادًا للقائد» هو المرحلة التالية بعد المساعدين الأذكياء والموظفين الأذكياء. ولم يعد السؤال: هل سيستخدم الرؤساء التنفيذيون الذكاء الاصطناعي في الإدارة، بل: إلى أي مدى سيكونون شفافين في إبلاغ فرقهم بذلك، وأين يقع الحد الفاصل بين التعزيز والاستبدال.
*Meta مصنفة منظمة متطرفة ومحظورة في روسيا.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.