Pew Research: 16% فقط من الأمريكيين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيعود بالنفع على المجتمع
يستخدم الأمريكيون روبوتات الدردشة بوتيرة متزايدة، لكن ذلك لم يرفع منسوب التفاؤل: 16% فقط يرون أن الذكاء الاصطناعي سيفيد المجتمع خلال السنوات العشرين المقبلة، بينما يتوقع 40% ضررًا أكثر منه نفعًا. ويعتقد قرابة ثلثي المشاركين أن هذه التقنية تتطور بسرعة مفرطة، ولا يثق 67% بقدرة السلطات على تنظيمها تنظيمًا سليمًا. والمفارقة أن المشاركين الأصغر سنًا أكثر قلقًا من الفئات الأكبر عمرًا.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TechCrunch؛ بتحرير Hamidun News
رصد مركز Pew Research فجوة غير مريحة لصناعة الذكاء الاصطناعي: فالتقنيات تدخل بالفعل على نطاق واسع في الحياة اليومية للأمريكيين، لكن الموقف منها لا يزال يميل إلى الحذر. فـ16% فقط من سكان الولايات المتحدة يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر في المجتمع تأثيرًا إيجابيًا خلال السنوات العشرين المقبلة، بينما يتوقع 40% منه ضررًا أكثر من النفع.
فجوة بين السوق والناس
في ظل طفرة الاستثمارات وسباق النماذج وارتفاع أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تبدو هذه الأرقام كدش بارد. ووفق بيانات Pew Research، يرى 31% آخرون من الأمريكيين أن تأثير الذكاء الاصطناعي سيكون جيدًا وسيئًا في آن واحد، في حين لا يعرف 13% ما الذي ينبغي توقعه أصلًا. أي أن التفاؤل الواثق يبقى موقف أقلية واضحة.
وإذا نظرنا إلى الحياة الشخصية للأفراد بدلًا من المجتمع ككل، تبدو الصورة أخف قليلًا، لكن كفة السلبية تظل راجحة: 31% يتوقعون أثرًا سلبيًا على أنفسهم، مقابل 23% يتوقعون أثرًا إيجابيًا.
وتبرز فئة الشباب بشكل خاص، وهي الفئة التي يُنظر إليها غالبًا على أنها الأكثر اعتيادًا على التقنيات الجديدة. فالأمريكيون بين 18 و29 عامًا لم يكونوا أكثر تأييدًا، بل على العكس كانوا أكثر قلقًا: إذ يرى 48% في هذه الفئة أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر سلبًا في المجتمع، ويتوقع 37% أثرًا سلبيًا عليهم شخصيًا. وهذا مهم لأن المستخدمين الشباب هم الأكثر تجريبًا للأدوات الرقمية الجديدة قبل غيرهم. فالاستخدام الواسع لا يتحول تلقائيًا إلى ثقة، وهذا أحد أهم استنتاجات الاستطلاع.
الذكاء الاصطناعي حاضر في الحياة اليومية
ومع ذلك، لا يصح القول إن الأمريكيين يتجاهلون هذه التقنية. فالاستطلاع يُظهر أن نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة يستخدمون بالفعل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وأن قرابة الربع يفعلون ذلك يوميًا. وأكثر الاستخدامات شيوعًا هي البحث عن المعلومات ومهام العمل. وبعبارة أخرى، لم يعد الذكاء الاصطناعي يبدو أداة محصورة بالمطورين أو المتحمسين الأوائل، بل صار جزءًا اعتياديًا من الحياة الرقمية، حتى لو ظل الموقف منه فاترًا.
- يستخدم نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ويستخدمها نحو واحد من كل أربعة يوميًا.
- يستخدم 42% روبوتات الدردشة للبحث عن المعلومات، و38% من البالغين العاملين لمهام العمل.
- الخدمة الأكثر شعبية هي ChatGPT: فقد استخدمه 44% من البالغين الأمريكيين.
- يليه Gemini بنسبة 24%، ثم Copilot بنسبة 17%، ثم Meta AI بنسبة 14%.
- يقول واحد من كل عشرة مستخدمين إنه لجأ إلى روبوتات الدردشة طلبًا للدعم العاطفي.
لماذا يتزايد القلق
لا ينبع التشكك الرئيسي من وجود الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل من الإحساس بأنه يتطور بسرعة مفرطة وتحت رقابة ضعيفة جدًا. فنحو 63% من الأمريكيين يرون أن الذكاء الاصطناعي يتطور بوتيرة سريعة أكثر من اللازم. ويبدو القلق أشد في مسألة الخصوصية: إذ يتوقع 71% أن تصبح بياناتهم الشخصية أقل حماية بسبب اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي. وفي ظل الحديث المستمر عن جمع البيانات والتصنيف الآلي للأشخاص وأخطاء النماذج، يبدو هذا الرد متوقعًا تمامًا.
ولا تقل أهمية عن ذلك أزمة الثقة بالمؤسسات. فـ67% من المشاركين لا يثقون إلا قليلًا أو لا يثقون إطلاقًا بقدرة السلطات الأمريكية على تنظيم الذكاء الاصطناعي بفاعلية. ويقيّم 59% بالقدر نفسه من التشكك قدرة الشركات على تطوير هذه الأنظمة واستخدامها بمسؤولية. والنتيجة فجوة مزدوجة: يرى الناس أن التقنية تنتشر على نطاق أوسع، لكنهم غير واثقين لا بالرقابة الحكومية ولا بالتنظيم الذاتي للشركات. وبالنسبة للقطاع، لم تعد هذه مشكلة صورة فحسب، بل قيدًا على مواصلة تبني المنتجات.
ماذا يعني ذلك
تُظهر دراسة Pew أمرًا بسيطًا: فتزايد استخدام الذكاء الاصطناعي لا يعني بعد وجود توافق مجتمعي على طريقة إدخاله. فالناس مستعدون لتجربة روبوتات الدردشة في البحث والعمل والمهام اليومية، لكنهم ينتظرون من الصناعة فائدة أوضح، وحماية سليمة للبيانات، وقواعد مفهومة. وما لم يتحقق ذلك، قد يكون السوق متحمسًا للذكاء الاصطناعي، بينما ينظر إليه الجمهور العريض بعين الريبة الواضحة.
*Meta مصنفة منظمة متطرفة ومحظورة في روسيا الاتحادية.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.