Process Mining: الأداة التي تنقذ ميزانيات الذكاء الاصطناعي في الشركات الكبرى
يستنزف الذكاء الاصطناعي المؤسسي الميزانيات دون نتائج حقيقية تقريبًا. تتبنى الشركات أنظمة باهظة الثمن قبل أن تفهم عملياتها الداخلية، وقبل أن تحدد حتى المشكلات التي تريد حلها. يأتي Process Mining أداةً تكشف أولًا ما يجري فعلًا داخل الشركة، وتُظهر نقاط الاختناق ومواضع هدر الأموال. بعد ذلك تبيّن أين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يوفّر المال فعلًا.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Habr AI؛ بتحرير Hamidun News
تبدأ مشاريع الذكاء الاصطناعي في الشركات بحماسة وميزانيات ضخمة، لكنها تنتهي بإعادة صياغة خرائط الطريق ونتائج متواضعة. والسبب بسيط: لا تفهم الشركات عملياتها الداخلية قبل أن تبدأ بضخّ الذكاء الاصطناعي فيها.
لماذا يستنزف الذكاء الاصطناعي المؤسسي الأموال دون جدوى
يبدو السيناريو المعتاد على النحو التالي: سمعت الإدارة عن الذكاء الاصطناعي، واعتبرته الحل السحري لكل المشكلات، وخصصت ميزانية كبيرة، وكلّفت فريقًا بالتنفيذ. ووقّع مزوّد الخدمات السحابية (Azure AI Foundry وGoogle Vertex وAWS Bedrock وAnthropic Claude للمؤسسات) عقدًا بملايين الدولارات. وبدأت الشركة تجرّب أول النماذج التي صادفتها على مهام اختيرت عشوائيًا.
بعد ستة أشهر تظهر أسئلة محرجة: لماذا لا توجد نتائج تقريبًا؟ لماذا يعمل النموذج بكفاءة على بيانات الاختبار لكنه يفشل على البيانات الحقيقية؟ لماذا لا يحدث التحول الموعود، بينما يُنهك الفريق؟
الجواب كامن في الأساس: لم يدرس أحد بجدية كيف تعمل عمليات الشركة قبل اختيار الأدوات. اختيرت الأداة أولًا، ثم بدأ البحث عن مهمة تناسبها.
تصل الفواتير في موعدها وبكامل قيمتها. أما التحول فيتأخر أرباعًا من السنة، وأحيانًا سنوات. يُنقل المشروع إلى مسؤول آخر، أو تُقلَّص ميزانيته، أو يُغلق بهدوء دون بيانات صحفية. وتستغرق الدورة الكاملة عادةً من سنتين إلى أربع سنوات من الإخفاق والدروس المستفادة.
من أين يبدأ Process Mining
Process Mining ليس تقنية ذكاء اصطناعي جديدة، وليس شركة ناشئة رائجة أخرى بتمويل استثماري. إنه منهجية عملية وتكتيكية: تأخذ السجلات والبيانات عن الطريقة التي تعمل بها العمليات في الشركة فعليًا، ثم تعرضها بصريًا. حقيقة صافية بلا سياسة ولا مبالغة.
تظهر لك نقاط الاختناق والتكرار والالتفاف على العمليات وتسرّب الأموال. وغالبًا ما تكون هذه الصورة مفاجئة للإدارة، لأن أهم العمليات كثيرًا ما تعمل بخلاف ما تظنه الشركة. يتجاوز الموظفون الأنظمة لأنها معطّلة أو غير مريحة. وتتجه الأوراق إلى حيث لم يحصها أحد. وتُتخذ القرارات استنادًا إلى بيانات خاطئة.
عندها يمكنك الإجابة عن أسئلة العمل الحقيقية: أين تتباطأ العملية؟ أين يضطر الموظفون إلى الالتفاف على النظام؟ أي مرحلة تستهلك أكبر قدر من الوقت أو الموارد؟ أين يكون للأتمتة معنى؟ وبعد ذلك فقط: أين وكيف سيساعد الذكاء الاصطناعي؟
يبدو هذا بديهيًا، ومع ذلك تتخطى معظم الشركات هذه الخطوة. فهي تظن أن الذكاء الاصطناعي يمكن «تشغيله» كخدمة عامة: تضغط زرًا فتحدث المعجزة من تلقاء نفسها. والنتائج واضحة أعلاه.
كيف يغيّر ذلك النتائج
عندما تبدأ بفهم عميق للعمليات، تصبح استثمارات الذكاء الاصطناعي موجَّهة وفعّالة:
- ترى بدقة أين ستحقق الأتمتة أقصى وفر وأكبر تقليص لزمن الدورة
- تفهم أي البيانات يحتاجها النموذج للتدريب، وكم يتوافر منها فعلًا في الأنظمة
- تستطيع قياس التحسن قبل التنفيذ وبعده، بدل التخمين العشوائي
- تتجنب الاستثمار في حلول رائجة لكنها عديمة الفائدة، وفي مشاريع تجريبية عاجزة منذ ولادتها
- تحصل على دعم الإدارة التنفيذية للأعمال لأن النتائج ظاهرة وقابلة للقياس بالروبل، لا بنسب تحسن لمقياس مجهول
وتفيد الشركات التي بدأت بـ Process Mining بأن العائد على الاستثمار (ROI) في مشاريع الذكاء الاصطناعي ارتفع بمقدار 2-3 أضعاف. فالأموال تذهب إلى حيث تفيد فعلًا، لا إلى ثقب أسود من التسويق والآمال.
ماذا يعني هذا
تتباطأ حمّى الذهب في الذكاء الاصطناعي المؤسسي تدريجيًا. ويبقى فيها من يعرف كيف يفهم ما يجري فعلًا داخل الشركة، ويوظّف أمواله بحكمة. Process Mining ليس أداة جذابة لعروض المستثمرين والمؤتمرات، لكنه يعمل. وهو يعالج المشكلة الرئيسية التي تواجه كل مدير تقنية المعلومات (CIO) وكل مدير مالي (CFO): كيف يوفّق بين ميزانيات طموحة ونتائج حقيقية قابلة للقياس.
Executive AI Consulting, Custom Agents & Team Workshops
Work directly with Zhemal Khamidun at hamidun.com — enterprise AI architecture, production RAG & multi-agent systems, and executive training.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.