بيان Palantir يشعل جدلاً في بريطانيا وسط مخاوف بشأن العقود الحكومية
وجدت Palantir نفسها في خضم فضيحة سياسية في بريطانيا بعد نشر بيان تمجّد فيه الشركة القوة الأمريكية والتقنيات العسكرية، وتتحدث فيه عن ثقافات «رجعية». وشبّه نواب النص بخطابات الشرير الخارق، ولم يبقَ الجدل حبيس مواقع التواصل الاجتماعي، إذ بات السؤال المطروح: هل يمكن الوثوق بشركة كهذه في عقود حكومية حساسة ومنحها حق الوصول إلى الأنظمة الحكومية؟
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Guardian؛ بتحرير Hamidun News
وجدت Palantir نفسها في قلب فضيحة سياسية في بريطانيا بعد نشر بيان تمجّد فيه الشركة القوة الأمريكية وتتحدث عن ثقافات «مختلّة وظيفياً». وجاء رد الفعل حاداً: فقد تحدث نواب بريطانيون لا عن نبرة النص فحسب، بل عن مدى أمان السماح لشركة كهذه بالمشاركة في عقود حكومية حساسة.
ما الذي كتبته Palantir
جاء البيان في منشور من 22 نقطة نشرته الشركة على منصة X خلال عطلة نهاية الأسبوع. تدافع Palantir فيه عملياً عن فكرة التفوّق الأمريكي، وتؤكد فائدة القوة الصلبة، وتدعو إلى النظر بصورة جديدة إلى دور التقنيات العسكرية، بما فيها الأنظمة القائمة على الذكاء الاصطناعي. وأثارت بعض الصياغات استياءً شديداً بوجه خاص، لأنها بدت موقفاً سياسياً ذا ميول أيديولوجية، لا موقف شركة تقنية.
وكانت الفكرة الأكثر تداولاً أن بعض الثقافات قدّمت للعالم أهم المنجزات، بينما تظل ثقافات أخرى «مختلّة وظيفياً» و«رجعية». ودعت الشركة في النص نفسه إلى إنهاء «الكبح ما بعد الحرب» الذي تخضع له ألمانيا واليابان. وبالنسبة إلى شركة تعمل مع الدول وقطاع الدفاع ومجموعات بيانات حساسة، لا تبدو تصريحات كهذه فلسفة مجردة، بل إشارة إلى قيم إدارتها والأهداف السياسية التي تراها مقبولة.
وهذا ما يميّز القصة عن مجرد استفزاز آخر على مواقع التواصل. فـPalantir تكسب من أنظمة تساعد الدول على اتخاذ القرارات في مجالات الأمن والاستخبارات وإدارة البيانات. لذلك يُنظر حتماً إلى أي تأملات علنية حول الدول والثقافات والجيوش التي ينبغي أن تهيمن على أنها جزء من العقيدة المؤسسية للشركة.
لماذا اشتعل الجدل
انتقلت الفضيحة بسرعة من المجال الإعلامي إلى المجال السياسي. ووصف نواب بريطانيون المنشور بأنه «محاكاة ساخرة لفيلم RoboCop» و«هذيان شرير خارق». وحدّة رد الفعل مفهومة: فمنذ زمن طويل لا يُنظر إلى Palantir كمجرد مقاول في مجال تقنية المعلومات، بل كشركة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستخبارات والدفاع وأدوات تحليل البيانات لصالح الدولة.
ويزيد القلق التصريحات العلنية للرئيس التنفيذي أليكس كارب، الذي دافع أكثر من مرة عن الهيمنة العسكرية الأمريكية وعن استخدام الذكاء الاصطناعي في منظومات الأسلحة. وفي هذا السياق يُقرأ البيان الجديد لا كمنشور عاطفي عابر، بل كامتداد لخط متسق تماماً. ويرى خصوم الشركة في ذلك دليلاً على أن Palantir لا تروّج لتقنيات محايدة، بل لرؤية سياسية محددة للعالم.
- الأمر لا يتعلق بتغريدة غير موفقة، بل بـ22 أطروحة صيغت كبرنامج
- النقد لا يطال الأسلوب فحسب، بل القيم التي تنقلها الشركة أيضاً
- أثارت عبارات «الثقافات العليا» و«الثقافات الرجعية» استياءً خاصاً
- يتمثل الخطر الإضافي في دعم الذكاء الاصطناعي العسكري وأجندة جيوسياسية متشددة
العقود والثقة
السؤال الرئيسي لبريطانيا الآن لا يقتصر على مدى استفزاز هذا النص. فالأهم هو ما إذا كان يمكن ائتمان شركة تستخدم علناً خطاباً حربياً وتراتبياً إلى هذا الحد على أنظمة حكومية وعمليات حساسة. فحين يعمل مقاول إلى جانب مؤسسات الدولة، تصبح سمعته وتوجهاته القيمية جزءاً من المخاطر السياسية، لا مجرد عنصر في العلاقات العامة.
وهذا الموضوع حساس بوجه خاص في السياسة البريطانية، لأن الجدل لا يدور حول شركة ناشئة افتراضية، بل حول مورّد تقني كبير للدولة. وفي مثل هذه الحالات ينتقل النقاش سريعاً من حرية التعبير إلى سؤال أكثر صرامة: هل يجب على مقاول يسعى إلى الوصول إلى الأنظمة والبيانات العامة أن يلتزم بمعيار أعلى من المسؤولية العلنية؟
ولهذا تجاوزت القصة بكثير حدود الفضيحة الإلكترونية المعتادة. فبالنسبة إلى البرلمانيين ومنتقدي Palantir، هي فرصة لإعادة طرح قضايا الرقابة على المشتريات الحكومية وشفافية العقود واعتماد الدولة على موردين من القطاع الخاص لمنصات التحليل. وحتى لو لم يغيّر البيان نفسه الوضع القانوني للصفقات، فإنه يغيّر الطريقة التي سينظر بها المجتمع والمسؤولون والخصوم المحتملون داخل البرلمان إلى هذه الصفقات.
«هذا هذيان شرير خارق»، هكذا وصف نواب بريطانيون بيان
Palantir.
ما معنى ذلك
تُظهر قضية بيان Palantir أن الفصل بين «المنتج» و«القناعات» لم يعد قائماً بالنسبة إلى شركات الذكاء الاصطناعي ومقاولي الدفاع. فإذا كان المورّد يسعى إلى عقود حكومية، تصبح أيديولوجيته المعلنة عاملاً لا يقل أهمية عن التقنيات والسعر والأمان.
Executive AI Consulting, Custom Agents & Team Workshops
Work directly with Zhemal Khamidun at hamidun.com — enterprise AI architecture, production RAG & multi-agent systems, and executive training.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.