Alibaba تطلق نموذج ذكاء اصطناعي لفيديو ثلاثي الأبعاد وتطوير الألعاب، في دخول إلى مجال تتفوق فيه Tencent

كشفت Alibaba عن نموذج ذكاء اصطناعي جديد يمكن استخدامه في تطوير الألعاب وتوليد فيديو ثلاثي الأبعاد يحاكي العالم الحقيقي. ويوسّع هذا الإطلاق مجموعة نماذج الذكاء الاصطناعي لدى الشركة، ويُظهر أنها لا تريد الاكتفاء باستعراض قدرات نماذجها، بل تسعى إلى تحقيق أرباح منها في القطاعات التي تتفوق فيها Tencent تقليديًا، من المحتوى إلى منظومة الألعاب. وهو بالنسبة إلى السوق إشارة أخرى إلى أن المنافسة في الذكاء الاصطناعي التطبيقي تتجه نحو المنتجات التجارية.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Bloomberg Tech؛ بتحرير Hamidun News
Alibaba تطلق نموذج ذكاء اصطناعي لفيديو ثلاثي الأبعاد وتطوير الألعاب، في دخول إلى مجال تتفوق فيه Tencent
المصدر: Bloomberg Tech. كولاج: Hamidun News.
استمع للمقال

تتجه Alibaba إلى شريحة أكثر تطبيقية في الذكاء الاصطناعي، وتضرب مباشرة إحدى أقوى مناطق نفوذ Tencent. فقد كشفت الشركة عن نموذج جديد يمكن استخدامه في تطوير الألعاب وتوليد فيديو ثلاثي الأبعاد يحاكي العالم الحقيقي. وبالنسبة إلى Alibaba، لا يمثل هذا الإصدار مجرد إضافة أخرى إلى سلسلة طويلة من النماذج، بل محاولة لحجز موقع في سلسلة صناعة المحتوى، حيث لا تنشأ القيمة من الذكاء الاصطناعي نفسه، بل من سيناريو تجاري محدد.

وبحسب طريقة تقديم النموذج، فهو موجَّه إلى مهام تتطلب واقعية بصرية وسرعة في الإنتاج وإمكانية دمج التوليد في سير عمل الاستوديوهات والمطورين. ويتعلق الأمر بمجالين واسعين في آن واحد: تطوير الألعاب، والفيديو القريب من التصوير الحقيقي. ففي الحالة الأولى، يمكن لهذه الأدوات أن تختصر الوقت اللازم لإنشاء النماذج الأولية والبيئات ومسودات الرسوم المتحركة. وفي الثانية، يمكنها تسريع إنتاج المقاطع واختبار الأفكار وصناعة مشاهد كانت تتطلب في السابق خط إنتاج ثلاثي الأبعاد معقدًا.

ومن المهم أيضًا أن الرهان هنا على الأبعاد الثلاثة ومحاكاة العالم الحقيقي، وليس على التوليد التقليدي من النص إلى الصورة فقط. وهذه الفئة من النماذج قد تفيد المحتوى الترفيهي، لكنها مفيدة كذلك في الإعلان والواجهات الافتراضية للمتاجر والعروض التفاعلية للمنتجات والتدريب. وكلما اقتربت النتيجة من مشهد معقول فيزيائيًا، اتسع نطاق الحالات التجارية. وهذا ثمين بوجه خاص للمنصات الكبرى: فالقاعدة التقنية نفسها يمكن أن تعمل في محركات الألعاب وفي إنتاج الفيديو وفي فرق التسويق التي تحتاج إلى إصدار محتوى بصري سريع دون دورة إنتاج طويلة.

النقطة الجوهرية هنا هي سياق المنافسة. فـTencent قوية تاريخيًا في الألعاب والمحتوى الرقمي والمنظومة التي ترتبط فيها الترفيه والمنصات الاجتماعية والتسييل ارتباطًا وثيقًا. وعندما تقدّم Alibaba للمطورين وفرق الإنتاج أداة ذكاء اصطناعي خاصة بها للفيديو ثلاثي الأبعاد ومهام الألعاب، فإنها عمليًا تدخل منطقة تملك فيها Tencent ليس الجمهور فحسب، بل نماذج أعمال جاهزة أيضًا. ولهذا تأتي أهمية الإصدار لا من ذاته، بل بوصفه خطوة في الصراع على خدمات الذكاء الاصطناعي التطبيقية التي يمكن بيعها للشركات والاستوديوهات والمنصات.

وتزداد أهمية مسألة التسييل بالنسبة إلى Alibaba. فلم يعد كافيًا في السوق إصدار نماذج جديدة وإظهار جودتها في اختبارات الأداء المعيارية (البنشمارك). إذ ينتظر المستثمرون وعملاء الشركات إجابة عن سؤال أكثر عملية: كيف سيحقق الذكاء الاصطناعي إيرادات فعلًا؟ وتبدو الألعاب وتوليد الفيديو الواقعي اتجاهًا منطقيًا لذلك، لأن فيهما عملاء واضحين وطلبًا متكررًا وتكلفة مرتفعة للإنتاج التقليدي. وكلما بدا توفير الوقت والميزانية أوضح، سهل تحويل النموذج من مشروع بحثي إلى منتج باشتراك مدفوع أو API أو ترخيص للمؤسسات (enterprise).

ويُظهر هذا الإطلاق أيضًا كيف تتغير المنافسة نفسها في قطاع الذكاء الاصطناعي الصيني. فالصراع لم يعد يدور حول من يملك النموذج الأساسي الأقوى فحسب، بل حول من يسبق إلى دمج الذكاء الاصطناعي في القطاعات الفعلية. ولن يكون الفائز بالضرورة الشركة صاحبة الإصدار الأضخم ضجة، بل من ينجح في تقديم أدوات مريحة للمطورين وسعر واضح وتكاملًا مع العمليات القائمة. وفي هذا السياق، يصبح الفيديو ثلاثي الأبعاد ومسارات إنتاج الألعاب نقطة دخول مناسبة: فهي مجالات تظهر فيها النتيجة بسرعة، ويسهل فيها احتساب أثر الأتمتة.

وبالنسبة إلى السوق، هذه إشارة إلى أن المرحلة التالية من سباق الذكاء الاصطناعي تنتقل بقوة أكبر نحو المنتجات المتخصصة. فـAlibaba تحاول تحويل الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى أداة عمل للاستوديوهات والفرق، وتزيد في الوقت نفسه الضغط على Tencent في قطاعاتها الأساسية. وإذا ثبتت فائدة النموذج فعلًا في الإنتاج، فلن يكون الأمر مجرد إصدار تقني جديد، بل إعادة توزيع للنفوذ بين أكبر اللاعبين في السوق الرقمية الصينية.

ZK
جمال حميدون — مدير المنتجات في Alpina Digital ومدير منتج AlpinaGPT. يبني منتجات الذكاء الاصطناعي منذ 2019. بدأ Hamidun News كمشروع شخصي ثم أصبح مُجمِّعًا إنتاجيًا بأكثر من 6000 قارئ.
✦ Unified AI Workspace · Nomad

Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace

Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.

Try Nomad AI →Launch Nomad Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…