علي بابا تكشف عن Happy Oyster: نموذج ذكاء اصطناعي لتوليد عوالم ثلاثية الأبعاد تفاعلية
عرضت علي بابا نموذج Happy Oyster، وهو world model لتوليد عوالم ثلاثية الأبعاد وفيديو تفاعلي. يستطيع النموذج بناء المشاهد انطلاقًا من النصوص والصور وتعديلها أثناء التوليد، ويناسب الألعاب والسينما والمعاينة المسبقة. طوّر المشروع قسم جديد في علي بابا يحمل اسم Alibaba Token Hub، ويأتي الإطلاق ضمن توجّه الشركة نحو تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي ومنافسة Tencent مباشرة.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من 3DNews AI؛ بتحرير Hamidun News
كشفت علي بابا عن Happy Oyster، وهو نموذج عالمي للذكاء اصطناعي ينشئ فضاءات ثلاثية الأبعاد وفيديو تفاعليًا يحاكي سلوك العالم الحقيقي. وبالنسبة إلى الشركة، لا يقتصر الأمر على مشروع تجريبي جذاب، بل هو خطوة جديدة في معركتها على سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تتقاطع مصالح المنصات السحابية واستوديوهات الألعاب ومنتجي المحتوى بصورة متزايدة.
ماذا عرضت علي بابا
ينتمي Happy Oyster إلى فئة ما يُعرف بـ world models، أي الأنظمة التي لا تكتفي برسم مقطع فيديو منفصل عند الطلب، بل تحاول بناء بيئة افتراضية متكاملة يمكن فيها تغيير المشهد والكاميرا وسلوك الأجسام. وتقول علي بابا إن النموذج مناسب لتطوير الألعاب وإنتاج الأفلام ومشاريع الفيديو الأخرى التي لا تكفي فيها لقطة ناجحة واحدة، بل تتطلب عالمًا متماسكًا يعكس إحساسًا بالمكان ومنطقًا لما يجري فيه.
ووفقًا للشركة، يعمل Happy Oyster بسيناريوهين. الأول موجّه إلى بناء العالم انطلاقًا من إشارات نصية ومرئية، والثاني إلى استكشاف مشهد أُنشئ مسبقًا. ومن التفاصيل المهمة أن النموذج يستجيب لأوامر جديدة أثناء التوليد نفسه، ولا يقتصر على نمط «طلب واحد، نتيجة واحدة». ففي العروض التوضيحية يكفي أن يضيف المستخدم تعليمات جديدة ليظهر الغراب في الإطار، أو تتغير حركة الكاميرا، أو تتفاعل الشخصيات مع بعضها.
- توليد مشاهد ثلاثية الأبعاد انطلاقًا من النصوص والصور
- فيديو تفاعلي تصل مدته إلى ثلاث دقائق
- تعديل المشهد أثناء التوليد
- وضعان منفصلان لإنشاء العالم واستكشافه
- استخدام في الألعاب والسينما والمعاينة المسبقة
لماذا تفعل علي بابا ذلك
ينسجم إطلاق Happy Oyster مع إعادة هيكلة أوسع لمسار الذكاء الاصطناعي في علي بابا. فالشركة تُظهر علنًا أنها لا تريد الاكتفاء بإصدار نماذج بحثية، بل تسعى إلى تحويلها إلى منتجات تجارية. والهدف طموح: مضاعفة الإيرادات السنوية من التقنيات السحابية والذكاء الاصطناعي خمس مرات خلال خمس سنوات لتبلغ 100 مليار دولار. وفي هذا السياق، تغيّر علي بابا في الأسابيع الأخيرة هيكلها الداخلي، وتجمع الفرق حول أعمال الذكاء الاصطناعي الجديدة، وتسرّع إصدار النماذج.
طوّرت الأداة الجديدة وحدة Alibaba Token Hub، أو ATH، التي أُنشئت خصيصًا لتوحيد مبادرات الذكاء الاصطناعي الرئيسية. والوصول إلى Happy Oyster محدود حاليًا ببرنامج اختبار مبكر، أي أن الأمر أقرب إلى واجهة لعرض القدرات وجمع الملاحظات منه إلى إصدار واسع النطاق. لكن السوق التقط الإشارة سريعًا، إذ ارتفعت أسهم علي بابا بوضوح يوم الإعلان وتفوقت على السوق العام. ويدل ذلك على أن المستثمرين ينتظرون من الشركة منتجات واضحة ذات إمكانات إيرادية، لا وعودًا جديدة عن الذكاء الاصطناعي.
ومن المهم أيضًا أن علي بابا كشفت قبل أسبوع واحد فقط من ذلك عن نسبة نموذج الفيديو Happy Horse إليها، وهو النموذج الذي حقق انطلاقة لافتة في التصنيفات القطاعية. ويُظهر الجمع بين Happy Horse وHappy Oyster أن الشركة تبني تشكيلة لا تدور حول روبوت دردشة واحد، بل حول مجموعة نماذج لصيغ محتوى مختلفة، من الفيديو القصير إلى العوالم الافتراضية التفاعلية. وهذا مهم لموقعها في السحابة ولمبيعاتها لعملاء الاستوديوهات على حد سواء.
سباق النماذج العالمية
لا ينمو الاهتمام بـ world models بسبب السينما والألعاب وحدهما. فهذه الأنظمة مطلوبة حيثما يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى فهم المكان والفيزياء وتسلسل الأفعال. ولذلك يُنظر إليها بوصفها طبقة أساسية للمحتوى ثلاثي الأبعاد وتدريب الروبوتات وتحسين إدراك البيئة في المركبات ذاتية القيادة. فإذا كان النموذج اللغوي يتعلم العمل مع الكلمات، فإن النموذج العالمي يتعلم كيف يُبنى العالم داخل الإطار: أين تقع الأجسام، وكيف تتحرك، وماذا يحدث إذا تدخّل المستخدم في المشهد.
وفي هذا الميدان تدخل علي بابا في منافسة مباشرة مع Tencent التي تملك بالفعل تشكيلة Hunyuan3D، ومع Google ولاعبين آخرين يعملون على أنظمة مشابهة. وبالتوازي، تدخل السباق فرق أحدث مثل World Labs، التي تراهن هي الأخرى على توليد البيئات ثلاثية الأبعاد واستكشافها. ولم يعد الفارق في جودة الصورة فحسب، بل في المدة التي يحافظ فيها النموذج على تماسك العالم، وفي قدرته على قبول أوامر جديدة، وفي صلاحيته لسيناريوهات الإنتاج الفعلية.
ماذا يعني ذلك
يُظهر Happy Oyster أن المرحلة التالية من الذكاء الاصطناعي التوليدي تبتعد عن الصور المنفردة ومقاطع الفيديو القصيرة، وتتجه نحو بيئات يمكن التحكم فيها، حيث لا يكتفي المستخدم بالمشاهدة بل يتدخل فيما يجري. وبالنسبة إلى علي بابا، هذه فرصة لبيع أدوات ذكاء اصطناعي أعلى كلفة عبر السحابة، أما بالنسبة إلى السوق فهي إشارة إلى أن المنافسة تنتقل من واجهات الدردشة إلى المحتوى ثلاثي الأبعاد والفيديو والإنتاج التفاعلي.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.