Meta* ومارك زوكربيرغ يدرّبان مساعدًا ذكيًا لأداء جزء من مهام الرئيس التنفيذي
يجعل مارك زوكربيرغ من نفسه أول مستخدم لاستراتيجية Meta* الجديدة في الذكاء الاصطناعي: فالشركة تدرّب وكيلًا ذكيًا شخصيًا لأداء جزء من مهام الرئيس التنفيذي. ومن المفترض أن يستخرج هذا النظام الإجابات من الفرق المختلفة داخل المؤسسة بسرعة أكبر، متجاوزًا سلاسل الإدارة الطويلة. وفي ظل ميزانية تتراوح بين 115 و135 مليار دولار للذكاء الاصطناعي في عام 2026، تختبر Meta* إمكانية تقليص الإدارة وتسريع اتخاذ القرارات. *تصنّف روسيا شركة Meta منظمة متطرفة وتحظر نشاطها على أراضيها.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Bloomberg Tech؛ بتحرير Hamidun News
يحوّل مارك زوكربيرغ نفسه إلى الميدان الرئيسي لتجارب Meta* في الذكاء الاصطناعي: فالشركة تدرّب مساعدًا ذكيًا شخصيًا ينبغي أن يتولى جزءًا من مهام الرئيس التنفيذي. والحديث هنا لا يدور عن روبوت دردشة عام للمستخدمين، بل عن أداة عمل داخلية تساعد على الوصول إلى المعلومات بسرعة أكبر، وتجميع البيانات من فرق مختلفة، وإزالة الروتين الذي يلتهم وقت قائد شركة عملاقة. المشروع في مرحلة مبكرة، لكن منطقه واضح بالفعل.
يُصمَّم الوكيل بوصفه مساعدًا رقميًا بمستوى رئيس الأركان (chief of staff): يجد إجابات عن أسئلة كانت تتطلب سابقًا سلسلة طويلة من الرسائل والموافقات وإعادة التوجيه بين الأقسام. وبالنسبة إلى Meta* التي يعمل فيها عشرات الآلاف من الموظفين، فهذا ليس تحسينًا بسيطًا، بل محاولة لتقليل الاحتكاك الإداري. فكلما قلّ الوقت المهدور في البحث عن الحالات والأرقام والسياق، أسرع كبار المديرين في الانتقال إلى القرارات التي لا يمكن ببساطة تفويضها إلى خوارزمية.
وتندرج هذه التجربة ضمن إعادة هيكلة أوسع لشركة Meta حول الذكاء الاصطناعي. فقد قال زوكربيرغ للمستثمرين في يناير 2026 إن هذا العام بالذات يجب أن يغيّر جذريًا طريقة تنظيم العمل في الشركة. وتنشر Meta بالفعل أدوات أصلية للذكاء الاصطناعي (AI-native) داخليًا، بينما يصبح هيكلها التنظيمي أكثر تسطحًا: تراهن الشركة على أن المتخصصين الأقوياء، مدعومين بالوكلاء الأذكياء، قادرون على إنجاز مهام كانت تتطلب سابقًا فرقًا كبيرة.
وأفادت المديرة المالية سوزان لي بأن الإنتاج لكل مهندس ارتفع بنحو 30% منذ بداية عام 2025، وأن أكثر مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي الداخلية نشاطًا حققوا نموًا سنويًا بلغ نحو 80%. وحجم الرهان مهم أيضًا. فوفق التوقعات الرسمية لشركة Meta*، ستتراوح النفقات الرأسمالية في عام 2026 بين 115 و135 مليار دولار، مقابل 72.
2 مليار دولار في 2025. ولا تذهب هذه الأموال إلى النماذج والمنتجات الموجهة إلى السوق الخارجية فحسب، بل إلى البنية التحتية الداخلية أيضًا، التي لا تستطيع الشركة من دونها جعل الذكاء الاصطناعي طبقة أساسية في عملها اليومي. والفكرة بسيطة: إذا أرادت Meta* منافسة اللاعبين الأصغر حجمًا والأصليين في الذكاء الاصطناعي، فلا يكفي أن تطلق النماذج، بل عليها تغيير آلية إدارة الشركة الكبيرة نفسها.
وتختبر الشركة داخليًا عدة فئات من الأدوات لهذا الغرض. بعضها يساعد في البحث عن المستندات والمراسلات والمعرفة الداخلية، وبعضها الآخر يعمل كمساعدين شخصيين للموظفين ويمكنه التفاعل فيما بينها. وفي هذا السياق يبدو «وكيل الرئيس التنفيذي» امتدادًا منطقيًا للاستراتيجية لا أمرًا غريبًا: تعلّم Meta* الذكاء الاصطناعي أولًا مواكبة العمل المعتاد للفرق، ثم ترتقي بالنهج نفسه إلى مستوى القائد.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام غربية بمشروع آخر، هو نسخة ذكاء اصطناعي أكثر علنية من زوكربيرغ للتواصل مع الموظفين، مدرَّبة على أسلوبه في الكلام وتصريحاته العلنية. لكن المساعد العملي للمهام الإدارية يبدو أكثر واقعية وأقرب إلى تحقيق أثر فعلي. ومع ذلك، من المهم عدم المبالغة في تقدير استقلالية هذه الأداة.
فحتى الآن يتعلق الأمر بنظام يسرّع جمع المعلومات وتحضير السياق، لا بآلة تتخذ القرارات الاستراتيجية نيابة عن رئيس الشركة. فالمفاضلة بين الأولويات المتنافسة، وتقييم المخاطر السياسية داخل المؤسسة، وقضايا الموظفين، والمسؤولية أمام المساهمين، تظل جميعها وظائف بشرية. لكن حتى لو استحوذ الذكاء الاصطناعي على طبقة التنسيق والبحث عن الحقائق والتحليل الأولي فقط، فإن ذلك يكفي لتغيير دور المديرين في المستويين المتوسط والأعلى بشكل ملحوظ.
والخلاصة الرئيسية ليست أن Meta* تعتزم استبدال الرئيس التنفيذي بخوارزمية. الأهم هو أن إحدى أكبر الشركات التقنية القابضة في العالم تختبر إمكانية دمج الذكاء الاصطناعي الوكيلي (agentic AI) مباشرة في التسلسل الإداري، وإزالة جزء من البيروقراطية دون خسارة في السرعة أو في السيطرة. فإن نجحت التجربة، فسيظهر للشركات معيار جديد لأدوات كبار التنفيذيين (executive)، ومعه ضغط على الإدارة بأكملها التي لا تزال تقوم على تحديثات الحالة والاجتماعات الهاتفية والنقل اليدوي للسياق.
وإن لم تنجح، فسيرى السوق أسرع حدّ الحدود التي يصطدم عندها حتى أغلى أنظمة الذكاء الاصطناعي بالحكم البشري.
*تصنّف روسيا شركة Meta منظمة متطرفة وتحظر نشاطها على أراضيها.
Delegate Deep Research, Coding & Workflows to an AI Agent
Deploy autonomous multi-step execution with NomadNet Agent (agent.nomadnet.ai) — automated web research, data synthesis, code generation, and complex task orchestration.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.