Anthropic: نموذج Claude Mythos Preview اكتشف آلاف الثغرات الحرجة في الشيفرات البرمجية
قدّمت Anthropic نموذج Claude Mythos Preview بوصفه أداة من فئة جديدة للبحث عن الأخطاء في الشيفرات البرمجية. وبحسب الشركة، اكتشف النموذج بالفعل آلاف الثغرات عالية الخطورة والحرجة، بما في ذلك مشكلات في أنظمة التشغيل والمتصفحات ومكتبات التشفير. وبالتوازي، يُطلق مشروع Project Glasswing بمشاركة AWS وApple وGoogle وMicrosoft وNvidia: سيُستخدم الذكاء الاصطناعي لحماية البرمجيات، لكن بشرط التحقق البشري الإلزامي.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من IEEE Spectrum AI؛ بتحرير Hamidun News
أظهرت Anthropic مدى سرعة تغيّر الأمن السيبراني في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي: فقد تمكّن نموذجها Claude Mythos Preview من رصد آلاف الثغرات عالية الخطورة والحرجة، بما في ذلك مشكلات في أنظمة تشغيل شائعة ومتصفحات ومكتبات تشفير. لكن الخلاصة الأهم ليست أن الذكاء الاصطناعي بات أفضل في البحث عن الأخطاء. فالقدرات نفسها التي تساعد على إيجاد نقاط الضعف في الشيفرة تتيح أيضاً استغلالها في الهجمات، ولذلك لم تعد أتمتة الأمن تتطلب السرعة وحدها، بل قواعد جديدة للرقابة.
في مطلع أبريل، أعلن فريق Frontier Red Team داخل Anthropic أن Mythos Preview اكتشف عدداً كبيراً من المشكلات الخطيرة، مع أن النموذج لم يُدرَّب تحديداً على البحث عن مثل هذه الثغرات. وبحسب الشركة، تشمل النتائج عيوباً في كل أنظمة التشغيل الكبرى تقريباً وفي المتصفحات الرئيسية. ومن الأمثلة التي تذكرها: خطأ عمره 27 عاماً في OpenBSD يتيح تعطيل جهاز عن بُعد، وثغرة في أحد المتصفحات تسمح للمهاجم بقراءة بيانات من نطاق آخر، إضافة إلى نقاط ضعف في مكتبات التشفير قد تفتح الطريق أمام فك تشفير حركة البيانات المحمية أو تزوير الشهادات.
وعلى خلفية هذه النتائج، أطلقت Anthropic مشروع Project Glasswing. ويشارك فيه كل من Amazon Web Services وApple وGoogle وMicrosoft وNvidia، وهدف الشراكة بسيط: استخدام Mythos Preview لفحص البرمجيات وتعزيز حمايتها.
المنطق واضح. فإذا كانت النماذج اللغوية الكبيرة قادرة بالفعل على تحليل قواعد شيفرة ضخمة، وتتبّع تدفق البيانات بين المكوّنات، وملاحظة الروابط غير البديهية بين الأخطاء، فهي لا تعود مجرد محلّل ساكن آخر، بل أداة بدأت تقترب في بعض الجوانب من عمل باحث الأمن البشري.
ويشير إلى ذلك أيضاً ممارسون في القطاع. فهم يلاحظون أن قوة هذه النماذج لا تكمن في السرعة وحدها، مع أنها مهمة بحد ذاتها، بل في القدرة على الاستدلال حول دلالات الشيفرة. فالأدوات التقليدية القائمة على قواعد صارمة تبحث في الغالب عن تطابقات مع أنماط محددة مسبقاً، بينما تستطيع أنظمة LLM الحديثة تتبّع مسار البيانات عبر مستويات تجريد مختلفة، ورصد مشكلة لا تظهر إلا عند تقاطع عدة مكوّنات. وهذا مهم بصورة خاصة للمستودعات الكبيرة: فوكيل الذكاء الاصطناعي يجد بسهولة أكبر الإبرة النادرة والخطيرة في كومة شيفرة هائلة.
ومع ذلك، لهذا النهج وجه آخر. فالنماذج ما زالت تُنتج إنذارات كاذبة، وقد تصنّف خطأً برمجياً على أنه ثغرة بشكل خاطئ، أو تبالغ في تقدير خطورة المشكلة. وبالنسبة إلى القائمين على صيانة مشاريع المصدر المفتوح، يتحول ذلك إلى عبء إضافي: يرتفع عدد البلاغات، ويزداد الوقت اللازم لفحص كل منها.
وثمة خطر آخر: فأدوات الذكاء الاصطناعي يمكن مهاجمتها، مثلاً عبر prompt injection، كما يمكن استخدامها بوصفها آلية هجومية. ويُقال إن Mythos Preview نفسه قادر على ربط عدة عيوب منفصلة في سلسلة استغلال متدرجة تمنح في النهاية صلاحيات root على نواة Linux.
ولهذا يتحدث الخبراء لا عن استبدال كامل للبشر، بل عن منظومة تحقق متعددة المراحل. ومن الخيارات المعتمدة بالفعل في القطاع ما يُعرف بـ adversarial self review: يجد النموذج المشكلة أولاً، ثم يحاول بنفسه دحض استنتاجه، أو يُحيل النتيجة إلى نموذج آخر للتحقق المستقل. وتساعد هذه الطبقة الإضافية على تقليص الضوضاء، لكنها لا تلغي المراجعة اليدوية. فاستنتاجات الذكاء الاصطناعي تبقى احتمالية، ما يعني أن القرار النهائي يجب أن يتخذه مختص يفهم منطق العمل في المنتج وبنية النظام وسيناريو الاستغلال الفعلي.
وتنصح الشركات إضافة إلى ذلك بتطوير النمذجة الديناميكية للتهديدات وإجراء red teaming، ونقل الأمن إلى بداية عملية التطوير، كي يعالج المطورون نقاط الضعف في مرحلة كتابة الشيفرة نفسها، لا بعد الإصدار.
لم يعد السؤال الرئيسي الآن ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على إيجاد الثغرات أفضل وأسرع من الإنسان، بل كيف يمكن دمجه في سير عمل آمن. والمحطة التالية لهذه الأنظمة ليست الكشف وحده، بل الإصلاح واسع النطاق للمشكلات المكتشفة. فإذا أمكن أتمتة هذه المرحلة دون خسارة في الجودة ودون التخلي عن الرقابة البشرية، فسيتسارع تطوير البرمجيات الآمنة بشكل ملحوظ. وإن لم يحدث ذلك، فستحصل الصناعة على أداة قوية أخرى، لكنها صاخبة، تخلق من العمل بقدر ما توفّره.
- 31 أكتوبر 2026Mirendil تعلن Fern 0.1: سياق بطول 10 ملايين توكن، لكن أداء الوكيل ضعيف
- 30 أكتوبر 2026Mistral تفتح أوزان Large 4: قوي في البرمجة، لكن النماذج الصينية تسجل 32 نقطة مقابل 26
- 30 أكتوبر 2026128 وكيل ذكاء اصطناعي بلا قائد اجتازوا اختبارات أكثر بنسبة 49% من وكيل واحد
- 30 أكتوبر 2026MoEngage تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي الوصول إلى 400 واجهة API مغلقة عبر AgentCore Gateway دون خوادم MCP خاصة بها
Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace
Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.