Bloomberg Tech→ المصدر

غوغل تطلق شرائح ذكاء اصطناعي جديدة للاستدلال وتتحدى Nvidia

تعمل غوغل على جيل جديد من شرائح الذكاء الاصطناعي يركّز على الاستدلال (inference)، في تحدٍّ مباشر لشركة Nvidia. وأعلنت Cerebras عزمها طرح أسهمها للاكتتاب العام بعد أشهر من سحب طلبها السابق. أما Blue Origin فقد نجحت في إنزال المعزِّز القابل لإعادة الاستخدام من صاروخ New Glenn، لكن قمر AST SpaceMobile لم يصل إلى المدار المحدد، فتراجع سهم الشركة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Bloomberg Tech؛ بتحرير Hamidun News
غوغل تطلق شرائح ذكاء اصطناعي جديدة للاستدلال وتتحدى Nvidia
المصدر: Bloomberg Tech. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

تتحدى غوغل شركة Nvidia: فالشركة تطوّر جيلاً جديداً من شرائح الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، موجَّهاً نحو الاستدلال (inference)، أي المرحلة الأخيرة من عمل الشبكات العصبية، حين يعالج النموذج المدرَّب طلبات المستخدمين في الوقت الفعلي.

تختلف شرائح الاستدلال جوهرياً عن تلك اللازمة لتدريب النماذج. فتدريب النماذج اللغوية الكبيرة يعني أشهراً من الحوسبة على آلاف وحدات GPU، وهو إنفاق رأسمالي لمرة واحدة. أما الاستدلال فحِمل مستمر: ففي كل مرة يرسل مستخدم طلباً إلى Gemini أو ChatGPT أو أي خدمة ذكاء اصطناعي أخرى، تنفّذ الشريحة عملية استدلال. ومع وصول تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى مئات الملايين من المستخدمين، أصبحت تكاليف الاستدلال البند الأكبر في نفقات شركات التكنولوجيا. وبحسب عدد من التقديرات، ستتجاوز هذه التكاليف نفقات التدريب بثلاثة إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2027.

تبني غوغل منذ زمن استراتيجيتها الخاصة في مجال السيليكون. فهي تطوّر معالجات TPU (Tensor Processing Units) منذ عام 2015، أي قبل وقت طويل من تحوّل شرائح الذكاء الاصطناعي إلى موضوع تتصدر أخباره الصفحات الأولى. وحتى الآن، استُخدمت هذه المعالجات في الغالب داخل Google Cloud ولتدريب نماذج Gemini. أما الآن فتعتزم الشركة إنشاء عتاد متخصص للاستدلال تحديداً، يتميز بإنتاجية أعلى واستهلاك أقل للطاقة لكل طلب.

وبالنسبة إلى Nvidia، التي أصبحت شريحتاها H100 وH200 معياراً في مراكز البيانات حول العالم، يمثل ذلك تحدياً مباشراً. فغوغل من أكبر مشتري Nvidia في العالم، وانتقال جزء من الحِمل ولو يسيراً إلى عتادها الخاص يعني خسائر كبيرة للشركة التي يقع مقرها في سانتا كلارا.

وفي الوقت نفسه، يلوح حدث آخر في قطاع شرائح الذكاء الاصطناعي: فقد أعلنت Cerebras Systems عزمها دخول البورصة. وتشتهر الشركة بمنتجها الرئيسي Wafer-Scale Engine، وهو في جوهره رقاقة سيليكون كاملة تعمل كمعالج واحد. وتزيل هذه البنية التأخيرات في نقل البيانات بين الشرائح المنفصلة، وتسرّع معالجة النماذج الكبيرة.

وكانت Cerebras قد حاولت طرح أسهمها للاكتتاب من قبل، لكنها سحبت طلبها. ويُعدّ عودتها إلى مسار الإدراج في البورصة إشارة إلى السوق: فرغم فتور حماسة بعض مستثمري الذكاء الاصطناعي، لا تزال البُنى البديلة للشرائح تُعدّ أصلاً واعداً. وتقدّم الشركة حلولها على أنها فعّالة بصفة خاصة في تشغيل النماذج المفتوحة داخل البيئات المؤسسية المغلقة، وهو قطاع ينمو بسرعة في ظل متطلبات الأمن وسيادة البيانات.

أما القصة الثالثة هذا الأسبوع فمصدرها الفضاء. فقد أطلقت Blue Origin صاروخ New Glenn بنجاح وأنزلت معزِّزه القابل لإعادة الاستخدام، وهو محطة تقنية مهمة على طريق خفض تكلفة عمليات الإطلاق. غير أن الحمولة، وهي قمر AST SpaceMobile، لم تصل إلى المدار المحدد.

وتبني AST SpaceMobile شبكة عالمية للإنترنت عريض النطاق تعمل مباشرة مع الهواتف الذكية دون الحاجة إلى محطات طرفية خاصة. وانعكس إخفاق المدار فوراً على الأسعار: إذ تراجعت أسهم الشركة. وذكّرت السوق مرة أخرى بأن النجاح التقني والنتيجة التجارية في الفضاء أمران مختلفان.

تشكّل الأخبار الثلاثة معاً صورة للاقتصاد التكنولوجي في منتصف عشرينيات هذا القرن. فسباق شرائح الذكاء الاصطناعي يتجاوز إطار الثنائية: فإلى جانب Nvidia وAMD، تدخل المنافسة على البنية التحتية عمالقة التكنولوجيا بسيليكونها الخاص، وشركات ناشئة متخصصة مثل Cerebras. ويبقى السؤال عمّن سيتحكم في البنية التحتية المادية لعصر الذكاء الاصطناعي مفتوحاً.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Unified AI Workspace

Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace

Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.

Try NomadNet AI →Launch NomadNet Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…