واتساب يفتح أبوابه أمام المنافسين: روبوتات الدردشة التابعة لشركات ذكاء اصطناعي أخرى تصل إلى البرازيل
توسّع Meta برنامج السماح لروبوتات الدردشة الذكية التابعة لجهات خارجية بالعمل داخل واتساب. وبعد إطلاقه في أوروبا، ستتاح الإمكانية نفسها للمستخدمين في البرازيل. وستتمكن شركات الذكاء الاصطناعي المنافسة من تقديم مساعداتها داخل تطبيق المراسلة مقابل رسوم. جاء القرار في ظل ضغوط تنظيمية في الاتحاد الأوروبي واهتمام استراتيجي بأكبر سوق في أمريكا اللاتينية. وقد تحوّل هذه الخطوة واتساب من مجرد تطبيق مراسلة إلى منصة ذكاء اصطناعي متكاملة تضم منظومة من المطورين الخارجيين. *تصنّف روسيا شركة Meta منظمة متطرفة وتحظر أنشطتها على أراضيها.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TechCrunch؛ بتحرير Hamidun News
فتحت Meta تطبيق واتساب أمام روبوتات الدردشة الذكية التابعة لجهات خارجية في البرازيل، ثاني أكبر سوق للتطبيق في العالم بعد الهند، حيث يُثبَّت واتساب على أكثر من 93% من الهواتف الذكية. ويأتي القرار مقابل رسوم، وبعد يوم واحد فقط من خطوة مماثلة في أوروبا. لكن على خلاف الحالة الأوروبية، لم يفرض أحد القرار البرازيلي: فلا يوجد هنا نظير لقانون الأسواق الرقمية (Digital Markets Act)، ما يعني أن Meta تفتح المنصة أمام المنافسين طوعًا.
من أوروبا إلى البرازيل: دوافع مختلفة
في أوروبا، كان السماح بروبوتات الذكاء الاصطناعي الخارجية في واتساب خطوة اضطرارية في معظمها. فقانون الأسواق الرقمية (Digital Markets Act) يُلزم كبرى المنصات التقنية بضمان قابلية التشغيل البيني وعدم التمييز ضد المنافسين، وواتساب بصفته «حارس بوابة» يخضع لهذه القواعد مباشرة. وكان فتح التطبيق أمام روبوتات الدردشة الخارجية ردًّا منطقيًّا على الضغط التنظيمي.
أما البرازيل فقصة مختلفة تمامًا. فلا يوجد هنا نظير لـ DMA ولا متطلبات صارمة بشأن انفتاح المنصات. وكون Meta مدّدت السياسة نفسها إلى السوق البرازيلية في اليوم التالي لأوروبا يدل على أن الشركة لا تتحرك بدافع الضرورة القانونية، بل بحسابات استراتيجية، وبوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعًا.
ثاني أكبر أسواق واتساب في العالم
البرازيل هي ثاني أكبر أسواق واتساب بعد الهند. وقد تجاوز التطبيق هنا منذ زمن حدود التواصل البسيط: فعبره تُدار الأعمال، وتُحجز المواعيد الطبية، وتُسدَّد المشتريات، ويجري التفاعل مع الخدمات الحكومية. وتشير تقديرات مختلفة إلى أن واتساب مثبّت على هواتف أكثر من 93% من البرازيليين، وهو بالنسبة إلى شريحة كبيرة من السكان مرادف للإنترنت فعليًّا. وفتح هذا الجمهور أمام شركات الذكاء الاصطناعي الخارجية يعني إنشاء سوق ضخمة محتملة للذكاء الاصطناعي، لا مجرد إضافة ميزة جديدة إلى تطبيق المراسلة.
نموذج جديد: منصة بدل الاحتكار
تبدو الآلية حتى الآن كالتالي: ستتمكن شركات الذكاء الاصطناعي من تقديم روبوتات الدردشة الخاصة بها داخل واتساب مقابل رسوم. ولا تكشف Meta تفاصيل التسعير، لكن مجرد تحقيق إيرادات عبر السماح للمنافسين يُعد نموذج أعمال جديدًا من حيث المبدأ بالنسبة إلى الشركة. فبدلًا من منافسة الجميع عبر Meta AI الخاص بها، يراهن زوكربيرغ على نهج المنصة: يتحول واتساب إلى ما يشبه متجر تطبيقات لمساعدات الذكاء الاصطناعي، وتربح Meta من كل واحد منها، على غرار الاستراتيجية التي جعلت Apple وGoogle في وقت ما لاعبَين مهيمنَين في المنظومة المتنقلة.
أما بالنسبة إلى المنافسين، سواء كانوا OpenAI أو Google أو Anthropic أو شركات ناشئة إقليمية في الذكاء الاصطناعي، فإن الوصول إلى جمهور واتساب يخفض عتبة الدخول بصورة جذرية: فلا حاجة لإقناع المستخدم بتنزيل تطبيق منفصل، إذ يظهر المساعد مباشرة داخل تطبيق المراسلة الذي يستخدمه الشخص أصلًا عشرات المرات يوميًّا.
أسئلة مفتوحة: الإشراف والبيانات وقانون LGPD
تبقى أسئلة جدية بلا إجابة. كيف ستشرف Meta على الروبوتات الخارجية، ومن يتحمل مسؤولية أخطائها وهلوساتها؟ وماذا عن بيانات المستخدمين، إذ يُقدَّم واتساب تقليديًّا بوصفه منصة ذات تشفير من طرف إلى طرف، بينما يفترض التفاعل مع روبوت ذكاء اصطناعي بحكم طبيعته نقل البيانات إلى طرف ثالث؟ وفي البرازيل، حيث يسري قانون خاص لحماية البيانات الشخصية (LGPD)، تبدو هذه الأسئلة أكثر إلحاحًا.
وثمة جانب تنافسي أيضًا: فمن خلال السماح للاعبين الخارجيين، تحصل Meta في الوقت نفسه على بيانات عن خدمات الذكاء الاصطناعي المطلوبة وكيفية تفاعل المستخدمين معها، ويمكن استخدام هذه المعلومات لتطوير Meta AI الخاص بها، وهو ما يذكّر بالانتقادات الموجهة إلى Amazon لاستخدامها بيانات البائعين الخارجيين في سوقها. وإذا نجحت التجربة في أوروبا والبرازيل، فمن المرجح أن تكون الهند وإندونيسيا والمكسيك وغيرها من أسواق واتساب الكبرى هي التالية.
ما الذي أعلنته Meta تحديدًا بشأن البرازيل؟
سمحت Meta لشركات الذكاء الاصطناعي المنافسة بإدراج روبوتات الدردشة الخاصة بها في واتساب للمستخدمين في البرازيل مقابل رسوم. وجاء ذلك بعد يوم من قرار مماثل للسوق الأوروبية.
ما الفرق بين القرار البرازيلي والقرار الأوروبي؟
في أوروبا، كان السماح بروبوتات الذكاء الاصطناعي الخارجية استجابة لمتطلبات قانون الأسواق الرقمية (Digital Markets Act) بشأن قابلية التشغيل البيني للمنصات التي تُصنَّف «حارس بوابة». أما في البرازيل فلا يوجد مثل هذا المتطلب التنظيمي، ولذلك فإن قرار Meta طوعي واستراتيجي وليس اضطراريًّا.
ما المخاطر التي يراها المراقبون في هذا القرار؟
أبرز الأسئلة المفتوحة هي الإشراف على الروبوتات الخارجية والمسؤولية عن أخطائها، ومدى توافق السماح بمساعدات الذكاء الاصطناعي مع مبدأ التشفير من طرف إلى طرف في واتساب، والامتثال لقانون حماية البيانات البرازيلي LGPD، فضلًا عن أن Meta تحصل، عبر إتاحة منصتها للمنافسين، على بيانات عن مدى الإقبال على خدماتهم، ويمكنها استخدامها لتطوير Meta AI الخاص بها.
*تصنّف روسيا شركة Meta منظمة متطرفة وتحظر أنشطتها على أراضيها.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.