Guardian→ المصدر

شركات أمريكية متهمة بـ«غسل الذكاء الاصطناعي» لتبرير تسريح الموظفين

تُرجع الشركات في الولايات المتحدة عمليات التسريح إلى تبنّي الذكاء الاصطناعي، لكن الخبراء يرون أن الأسباب الحقيقية هي الرسوم الجمركية والتوظيف المفرط خلال الجائحة والسعي إلى تحقيق أقصى قدر من الأرباح. ويشكّك المحللون في صدق هذه التصريحات.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Guardian؛ بتحرير Hamidun News
شركات أمريكية متهمة بـ«غسل الذكاء الاصطناعي» لتبرير تسريح الموظفين
المصدر: Guardian. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

في الآونة الأخيرة، تلجأ الشركات الأمريكية الكبرى بشكل متزايد إلى الذكاء الاصطناعي كمبرّر لعمليات تسريح جماعي للموظفين. ويقول المسؤولون التنفيذيون إن الذكاء الاصطناعي رفع الكفاءة وجعل بعض الوظائف زائدة عن الحاجة. غير أن الخبراء والمحللين يشكّكون في هذه الرواية، مشيرين إلى أسباب أخرى أكثر واقعية.

أثارت موجة التسريح المتصاعدة في قطاع التكنولوجيا وخارجه قلقاً وتساؤلات حول العوامل الحقيقية وراء خفض الوظائف. ورغم أنه لا يمكن إنكار تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل، يرى كثير من الخبراء أن الأسباب الحقيقية تكمن في قرارات اقتصادية واستراتيجية أكثر تعقيداً. ويشيرون على وجه الخصوص إلى تأثير الرسوم الجمركية التجارية، التي ترفع التكاليف وتُضعف القدرة التنافسية للشركات الأمريكية.

وكان التوظيف المفرط خلال جائحة COVID-19 عاملاً مهماً آخر. ففي ظل حالة عدم اليقين والارتفاع الحاد في الطلب، بالغ كثير من الشركات في الحيطة وعيّنت عدداً من العاملين يفوق حاجتها الفعلية. والآن، بعد أن استقر الوضع، تضطر هذه الشركات إلى خفض أعداد موظفيها لتحسين النفقات. كما لا ينبغي إغفال الرغبة المعتادة في تعظيم الأرباح. ففي ظل منافسة شرسة، تبحث الشركات باستمرار عن سبل لخفض التكاليف، وتُعدّ عمليات التسريح من أبسط هذه السبل وأسرعها.

ويلاحظ المنتقدون أن الحديث عن «تحسين الكفاءة بالذكاء الاصطناعي» يُستخدم غالباً كتفسير مريح لقرارات غير شعبية. ويتيح ذلك للشركات إخفاء الأسباب الحقيقية للتسريح وتجنّب ردّ فعل سلبي من الجمهور والموظفين. وفوق ذلك، يعطي هذا الخطاب انطباعاً بأن الشركة تواكب العصر وتتبنى أحدث التقنيات، حتى لو كان التأثير الفعلي للذكاء الاصطناعي في أعمالها محدوداً.

ومع ذلك، من المهم إدراك أن الذكاء الاصطناعي يؤثر فعلاً في سوق العمل. فأتمتة المهام الروتينية ورفع الكفاءة وخفض التكاليف، كلها عوامل تغيّر هيكل التوظيف. وفي المستقبل ستتراجع الحاجة إلى بعض المهن بينما تزداد في مهن أخرى. لذلك يتعيّن على العاملين التكيّف مع الظروف الجديدة واكتساب المهارات المطلوبة في عصر الذكاء الاصطناعي.

وخلاصة القول، رغم أن للذكاء الاصطناعي دوراً معيّناً في خفض الوظائف، فلا ينبغي المبالغة في تقدير تأثيره. فعوامل مثل الرسوم الجمركية والتوظيف المفرط خلال الجائحة والسعي إلى الأرباح لها بدورها تأثير كبير. ومن المهم تقييم تصريحات الشركات حول «تحسين الكفاءة بالذكاء الاصطناعي» بعين نقدية، مع أخذ جميع العوامل المؤثرة في سوق العمل بالحسبان.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Unified AI Workspace

Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace

Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.

Try NomadNet AI →Launch NomadNet Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…