NVIDIA تضع اللاعبين في قائمة الانتظار: لماذا يتقدّم الذكاء الاصطناعي على بطاقاتكم الرسومية

بلغ عالم الذكاء الاصطناعي حدًّا غير مسبوق من الضخامة: أسقطت Alibaba Qwen خوادمها بعد أن وزّعت الشاي مجانًا، وصدمت Amazon المستثمرين بخطة لإنفاق 200 مليار دولار على البنية التحتية. أما الدراما الأكبر فتدور في NVIDIA: الشركة مستعدة للتضحية بسوق البطاقات الرسومية للألعاب في عام 2026، لتوجّه الذاكرة الشحيحة إلى إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، تقلّص Apple مشروعها الطموح للمدرّب الافتراضي Mulberry، بينما تدخل Tencent سباق وكلاء سطح المكتب عبر WorkBuddy. نحن أمام لحظة أصبحت فيها «العتاد» أهم من البرمجيات بشكل نهائي.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من 36Kr (36氪)؛ بتحرير Hamidun News
NVIDIA تضع اللاعبين في قائمة الانتظار: لماذا يتقدّم الذكاء الاصطناعي على بطاقاتكم الرسومية
المصدر: 36Kr (36氪). كولاج: Hamidun News.
استمع للمقال

تخيّلوا أنكم تدخلون مقهاكم المفضّل فتجدون طابورًا بطول ثلاثة شوارع، لأن شبكة عصبية وعدت الجميع بلاتيه مجاني. هذا بالضبط ما حدث مع Alibaba ونموذجها Qwen. فقد انتهت حملة «30 مليارًا للطلبات المجانية» بمناسبة رأس السنة الصينية بانهيار الخوادم تحت ضغط الراغبين في شرب الشاي على حساب الذكاء الاصطناعي. إنها استعارة ممتازة لما يجري اليوم في الصناعة بأكملها: الطلب محموم إلى درجة أن البنية التحتية تتصدّع، والعمالقة مستعدون لحرق المليارات في سبيل ولاء المستخدمين. لكن إذا كان سقوط خوادم Alibaba صعوبة مؤقتة، فإن أخبار NVIDIA تدعو إلى التفكير في تغييرات طويلة الأمد داخل صناديق حواسيبنا.

بينما كنتم تنتظرون الإعلان عن RTX 50 Super الجديدة، يبدو أن جينسن هوانغ قرّر أن اللاعبين يستطيعون الانتظار. ظهرت بيانات تفيد بأن NVIDIA قد لا تُصدر أي بطاقات رسومية جديدة للألعاب خلال العام المقبل. والسبب عادي إلى حدّ مؤلم: نقص رقائق الذاكرة. تقف الشركة أمام خيار: أن تبيعكم بطاقة رسومية بألف دولار، أو أن تسلّم المكوّنات نفسها ضمن مسرّع لتدريب الشبكات العصبية بثلاثين ألف دولار. الخيار واضح. لقد تغيّرت الأولويات إلى درجة أن تصاميم جاهزة لبطاقات جديدة تُركن في الأدراج، بينما تقف شركات السحابة العملاقة في طابور للحصول على القدرات الحاسوبية. والمفارقة أن اللاعبين هم من ساعدوا NVIDIA على الإقلاع ذات يوم، وها هم اليوم يتحوّلون إلى سوق ثانوية.

وتؤكد Amazon حجم هذا الجنون. فقد أعلنت الشركة خططًا لاستثمار 200 مليار دولار في بناء مراكز البيانات وتطوير رقائقها الخاصة. المستثمرون في حالة صدمة خفيفة، فمثل هذا الإنفاق سيضرب الأرباح حتمًا على المدى القصير. لكن القاعدة السائدة اليوم في عالم Big Tech هي: إمّا أن تبني «مصانع البيانات» اليوم، أو ستتخلّف نماذجك غدًا بلا أمل. لم يعد الأمر مجرد منافسة بين الخوارزميات، بل حرب ميزانيات وسلاسل إمداد. ومن يبني عددًا كافيًا من الخوادم أولًا سيفرض قواعد اللعبة في العقد المقبل.

وفي هذا السياق تبدو Apple حذرة على نحو لافت. فالتقارير عن تقليص مشروع الصحة الافتراضية Mulberry تشير إلى أن حتى كوبرتينو أقرّت بأن بناء مدرّب ذكاء اصطناعي متكامل مهمة أعقد بكثير من مجرد دمج روبوت دردشة في iPhone. وبدلًا من خدمة منفصلة تحدث اختراقًا، ستكتفي Apple على الأرجح بتوزيع ما أنجزته على التطبيقات القائمة. وفي الوقت نفسه، تطلق Tencent المنتج WorkBuddy، وهو وكيل ذكاء اصطناعي لسطح المكتب، في محاولة لتحويل سطح مكتب المستخدم إلى مكان عمل متكامل تديره شبكة عصبية. فالمعركة على انتباهنا تنتقل من روبوتات الدردشة إلى واجهات أنظمة التشغيل.

ولا ينسى إيلون ماسك نفسه أيضًا. فمخطط دمج SpaceX وxAI عبر إجراء ملتوٍ من مرحلتين هو خطوة كلاسيكية على طريقته. تحصل SpaceX على «عقول» شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة، من دون أن تحمّل نفسها قانونيًا ديونها. إنه التكامل الرأسي في أوضح صوره: من الصواريخ إلى الشبكات العصبية، كل شيء يعمل داخل منظومة واحدة. وبينما يوزّع بعضهم الشاي، يبني آخرون إمبراطورية يدير فيها الذكاء الاصطناعي السيارات (لنتذكر اختبارات L4 لدى Xpeng) والمركبات الفضائية معًا. نحن ندخل عصرًا يتوقف فيه الذكاء الاصطناعي عن كونه «ميزة» ليصبح الأساس الذي تعيد الشركات من أجله صياغة نماذج أعمالها وتضحّي بأسواقها المعتادة.

الخلاصة: هل أنتم مستعدون لأن تكلّف بطاقتكم الرسومية القادمة ثمن سيارة مستعملة، لأن جميع الرقائق ذهبت إلى تدريب Claude 4 وGPT-5؟

القصة
ZK
جمال حميدون — مدير المنتجات في Alpina Digital ومدير منتج AlpinaGPT. يبني منتجات الذكاء الاصطناعي منذ 2019. بدأ Hamidun News كمشروع شخصي ثم أصبح مُجمِّعًا إنتاجيًا بأكثر من 6000 قارئ.
✦ Unified AI Workspace · Nomad

Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace

Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.

Try Nomad AI →Launch Nomad Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…