نظارات الذكاء الاصطناعي وGPASS: لماذا سيكون جهازكم القادم على وجهكم لا في جيبكم

ترى عمالقة التكنولوجيا الصينية، وفي مقدمتها Ant Group (Alipay)، أن إخراج الهاتف الذكي لدفع رسوم موقف السيارات أو البحث عن مرشد سياحي حركة زائدة لا حاجة إليها. وتحوّل بنية GPASS الجديدة نظارات الذكاء الاصطناعي إلى مساعد استباقي. فالجهاز يدرك الآن بنفسه أنكم تقفون أمام حاجز الدخول أو تتأملون معلمًا سياحيًا، ويقترح عليكم الإجراء المناسب صوتيًا. ومع نمو سوق نظارات الذكاء الاصطناعي بنسبة 370% سنويًا، تستعد الصناعة لـ«لحظة iPhone» في عام 2026. الخلاصة: انتقل التركيز من العتاد إلى منظومة الخدمات التي تتبع نظرتكم حرفيًا.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من 36Kr (36氪)؛ بتحرير Hamidun News
نظارات الذكاء الاصطناعي وGPASS: لماذا سيكون جهازكم القادم على وجهكم لا في جيبكم
المصدر: 36Kr (36氪). كولاج: Hamidun News.
استمع للمقال

هل تذكرون كيف اعتدنا الدفع بالهاتف بدلًا من البطاقة البلاستيكية؟ يبدو أن الهاتف الذكي نفسه سيبدو لنا قريبًا قطعة قديمة ثقيلة. تختبر الصين حاليًا على نطاق واسع صيغة جديدة للتفاعل مع العالم عبر نظارات الذكاء الاصطناعي، وهي أكثر إثارة بكثير من مجرد كاميرا مثبّتة على ذراع النظارة. فالأمر يتعلق بدمج عميق لمنظومة Alipay في الأجهزة القابلة للارتداء عبر إطار العمل التقني GPASS (GPASS). وهذه ليست مجرد عدسة «ذكية»، بل محاولة لتحويل الواقع إلى عالم لعب مفتوح تنشط فيه الخدمات بمجرد نظرتكم.

لنبدأ بالسياق الذي يعرفه كل مقيم في الصين. فتقليد جمع حرف «السعادة» (Fu) الصيني استعدادًا للعام الجديد تحوّل من طقس عائلي إلى مهمة مرهقة تقوم على مسح قصاصات الورق بكاميرا الهاتف. وهذا العام قدّمت Ant Group بديلًا: يكفي لمستخدمي نظارات Rokid أو Quark أن ينظروا إلى الرموز، فيتعرّف النظام عليها بنفسه ويمنحهم المكافآت. قد يبدو الأمر تفصيلًا صغيرًا، لكنه تحوّل جوهري في الواجهات. فنحن ننتقل من نموذج «الإنسان يبحث عن الخدمة داخل التطبيق» إلى مفهوم «الخدمة تجد الإنسان في سياق حياته».

لنأخذ موقفًا مألوفًا في موقف السيارات. عادةً ما يكون الأمر مرهقًا: تبحثون عن الهاتف، وتفتحون التطبيق المطلوب، وتمسحون الرمز وأنتم تميلون برؤوسكم خارج نافذة السيارة. أما مع نظارات تعمل بـ GPASS فيتغيّر كل شيء. يدرك النظام أنكم دخلتم الموقف، ويهمس في أذنكم: «بدأ احتساب الوقت». وعند الخروج يكفي أن تقولوا «أؤكد» ردًّا على الإشعار الصوتي بالتكلفة، فيرتفع الحاجز. لا حاجة إلى اليدين، ولا حركات زائدة. والأمر نفسه ينطبق على السياحة. ففي قمة وجين الأخيرة (Wuzhen) روت نظارات مزوّدة بالمرشد الرقمي «تون شياوو» تاريخ الجسور تلقائيًا بمجرد أن نظر إليها المستخدم.

لماذا ينجح هذا النهج الآن رغم أن المحاولات سبقته؟ السر في الجمع بين بنية الوكلاء (Agent) والأمان. يعتمد GPASS على التعريف البيومتري بالصوت والنظرة، وهو أمر حاسم في العمليات المالية. فهذا ليس جهازًا «غبيًا» ينتظر الأوامر، بل مساعد نشط يحلّل المحيط ويتوقع الحاجة ويقترح الحل. وإذا دخلتم صيدلية، فإن مساعد الذكاء الاصطناعي «أفو النملة» (Муравьиный Афу) جاهز لتقديم استشارة حول مكونات الدواء دون أن تضطروا إلى البحث عنها في الإنترنت.

تؤكد الأرقام أننا على أعتاب انفجار كبير. فبحسب IDC، نما سوق نظارات الذكاء الاصطناعي في الربع الثالث بنسبة 370%. كما يتركّز 80% من سلسلة الإمداد العالمية لهذه الأجهزة في الصين، ما يعني أن الطريق من النموذج الأولي إلى المنتج الشامل تقلّص إلى أسابيع. ويتوقع مؤسس Rokid تشو مينغمينغ أن تصبح النظارات خلال ثلاث إلى خمس سنوات جهاز الحوسبة الرئيسي، وأن تزاحم الهواتف الذكية. ويبدو عام 2026 «لحظة iPhone» المنتظرة لهذه الصناعة.

بالطبع تبقى هناك أسئلة تتعلق بالخصوصية وبالعادات. لكن عندما تجعل التقنية الحياة سلسة، فيتم الدفع بنظرة واحدة وتُرسم الملاحة على الأسفلت أمام العينين، يصبح مقاومة التقدم أصعب فأصعب. إننا ندخل عصرًا يصير فيه العالم نفسه هو الواجهة، وتكون النظارات مجرد مفتاح إليه.

الخلاصة: لم يعد نجاح نظارات الذكاء الاصطناعي رهنًا بدقة العدسات، بل بمدى فائدة الخدمات المدمجة فيها. فهل أنتم مستعدون لأن تأتمنوا نظرتكم على محفظتكم؟

ZK
جمال حميدون — مدير المنتجات في Alpina Digital ومدير منتج AlpinaGPT. يبني منتجات الذكاء الاصطناعي منذ 2019. بدأ Hamidun News كمشروع شخصي ثم أصبح مُجمِّعًا إنتاجيًا بأكثر من 6000 قارئ.
✦ Unified AI Workspace · Nomad

Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace

Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.

Try Nomad AI →Launch Nomad Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…