بريطانيا تعزز دفاعاتها السيبرانية وتطالب مختبرات الذكاء الاصطناعي برفع مستوى الأمان
سيدعو وزير الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة كانيشكا نارايان الشركات التي تبني أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تكثيف عملها في مجال الأمان. ووفقًا لما نقلته صحيفة Guardian، سيقول إن البلاد لا يمكنها الاعتماد كليًا على شركات التقنية التي تختبر نماذجها بنفسها. وفي الوقت نفسه ستعلن الحكومة تعزيز الدفاعات السيبرانية البريطانية، وستؤكد أن المملكة المتحدة بحاجة إلى مزيد من البنية التحتية الخاصة بها للذكاء الاصطناعي. • محور الحديث: النماذج الرائدة (frontier) وأمانها • التنظيم الذاتي للشركات لا يكفي، بحسب رأي الوزير • التوجه نحو بنية تحتية وطنية للذكاء الاصطناعي ودفاع سيبراني أقوى
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Guardian؛ بتحرير Hamidun News
سيعلن وزير الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة كانيشكا نارايان أن البلاد لا يمكنها الاعتماد كليًا على شركات التقنية في ضمان أمان نماذجها. وبحسب ما أوردته صحيفة Guardian، سيدعو مطوّري أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى تكثيف عملهم في مجال الأمان، وسيعلن في الوقت نفسه تعزيز الدفاعات السيبرانية البريطانية. ومن المقرر أن يلقي كلمته في 12 أكتوبر 2026.
الفكرة الرئيسية، كما تنقلها الصحيفة، بسيطة: لا يكفي أن يقتصر فحص النماذج على من يصنعونها. وتريد الدولة أن تملك أدواتها الخاصة وقدراتها الخاصة. ولا يتضمن الإعلان المنشور أرقامًا أو ميزانيات أو جداول زمنية محددة، لذا من السابق لأوانه تقدير حجم هذه الحزمة.
ما المعروف عن التصريح
يتولى نارايان قيادة ملف الذكاء الاصطناعي في بريطانيا منذ خريف 2025. وتتلخص طروحاته، كما وردت في الإعلان، في ثلاث نقاط.
- على الشركات التي تبني أنظمة ذكاء اصطناعي رائدة (frontier) أن تستثمر أكثر في الأمان.
- لا تستطيع بريطانيا التعويل على أن شركات التقنية العملاقة ستراقب نماذجها بنفسها.
- تحتاج البلاد إلى تطوير بنية تحتية خاصة بها للذكاء الاصطناعي.
النقاط الثلاث مترابطة. فإذا لم تمتلك الدولة قدرات حوسبية وخبرة، فلن يكون بوسعها سوى مناشدة الشركات أن تتحلى بحسن النية. أما إذا امتلكتهما، فستتاح لها إمكانية فحص النماذج بنفسها.
السياق: من التعهدات الطوعية إلى قاعدة وطنية
اعتمد نهج لندن تجاه الذكاء الاصطناعي طويلًا على التعاون الطوعي مع المختبرات. فقد حصل معهد سلامة الذكاء الاصطناعي البريطاني، الذي أُعيدت تسميته في 2025 إلى AI Security Institute، على إمكانية الوصول إلى النماذج لاختبارها بموجب تفاهمات، لا بموجب متطلبات قانونية صارمة. وقد أظهر انتقال الاسم من safety إلى security حينها أن التركيز يتجه نحو التهديدات السيبرانية وسوء الاستخدام ومخاطر الأمن القومي.
ويتعلق مسار آخر بالبنية التحتية. ففي 2025 جرى في بريستول تشغيل الحاسوب العملاق Isambard-AI المزوّد بـ 5 448 شريحة Nvidia GH200. كما روّجت الحكومة لفكرة مناطق نمو الذكاء الاصطناعي التي يجري فيها تسريع بناء مراكز البيانات. وتأتي تصريحات نارايان عن بنية تحتية «خاصة» امتدادًا لهذا النهج: فبلا إمكانية الوصول إلى القدرات الحوسبية تبقى البلاد مستهلكًا لنماذج الآخرين ولمعايير الأمان التي وضعها غيرهم.
ولا يأتي الدفاع السيبراني هنا إضافةً عَرَضية. فالنماذج المتقدمة قادرة بالفعل على المساعدة في اكتشاف الثغرات وكتابة الشيفرات البرمجية، ما يغيّر معادلتي الهجوم والدفاع معًا. وعلى الدولة أن تعزز حماية أنظمتها، وأن تطالب المطوّرين في الوقت نفسه بألا تسهّل نماذجهم الهجمات.
ما الذي لا يزال غائبًا
لم يُذكر في الإعلان حجم التمويل، ولا إجراءات الدفاع السيبراني المحددة، ولا الآلية التي تنوي الحكومة بها إلزام الشركات برفع مستوى الأمان. وليس من الواضح ما إذا كان الأمر سيتعلق بقوانين جديدة، أو بشروط المشتريات الحكومية، أو بتوسيع صلاحيات AI Security Institute. هذه أسئلة جوهرية، ولن تتضح إجاباتها إلا بعد الكلمة نفسها ونشر الوثائق.
الخلاصة العملية
بالنسبة إلى شركات الذكاء الاصطناعي العاملة في السوق البريطانية، الإشارة واضحة: الخطاب القائم على التعهدات الطوعية يتراجع أمام الحديث عن أمور قابلة للتحقق. ويُستحسن أن تُعدّ الشركات مسبقًا وثائق تقييم المخاطر ونتائج اختبارات الفريق الأحمر ووصفًا لسلوك النموذج في السيناريوهات السيبرانية.
أما الفرق التي تستخدم الذكاء الاصطناعي داخل أعمالها، فمن المفيد أن تراجع دفاعاتها السيبرانية بما يراعي الأدوات المتاحة للمهاجمين أيضًا. وبالنسبة إلى المستثمرين ومزوّدي البنية التحتية، فالأهم أمر آخر: إذا واصلت لندن فعلًا توسيع القدرات الحوسبية الوطنية، فستظهر عقود لمراكز البيانات والطاقة والتبريد. وسيتعين تتبع تفاصيل البرنامج عبر المنشورات الرسمية.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.