MIT Technology Review→ المصدر

وافقت الصين على أول شريحة غزوية للواجهة الدماغية-الحاسوبية في العالم

في أكتوبر من العام الماضي، تمكن مريض يبلغ من العمر 39 سنة من محافظة خنان يُدعى دونج هوي من كتابة كلمة بقلم لأول مرة منذ 6 سنوات. كان الرجل مشلولاً من الرقبة للأسفل بعد حادث سيارة، وأصبحت الشفاء ممكنة بفضل شريحة واجهة دماغية-حاسوبية (BCI) غزوية مزروعة. وقد وافقت الصين رسمياً على هذه التكنولوجيا—وهي أول موافقة عالمية لزراعة شريحة عصبية غزوية بهذا التعقيد.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من MIT Technology Review؛ بتحرير Hamidun News
وافقت الصين على أول شريحة غزوية للواجهة الدماغية-الحاسوبية في العالم
المصدر: MIT Technology Review. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

حكى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا قصة دونج هوي (Dong Hui)، وهو مقيم في التاسعة والثلاثين من عمره من محافظة خنان في الصين، تمكن من الإمساك بقلم في يده مرة أخرى والكتابة بفضل واجهة غرسة في الدماغ والحاسوب. قبل ستة سنوات، عانى دونج من إصابة في الحبل الشوكي في حادث سيارة وقد كان مشلولاً من الرقبة للأسفل منذ ذلك الحين. الخريف الماضي، جالساً في ساحة منزله الخاصة، قرر التحقق مما إذا كان يمكنه الإمساك بقلم في يده مرة أخرى — وببطء لكن بثقة، نجح في الكتابة باستخدام الجهاز.

ما الذي حدث للمريض

وفقاً لرواية معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، كانت محاولة دونج هوي ليست تجربة عفوية — بل كانت نتيجة المشاركة في التجارب السريرية لواجهة غرسة في الدماغ والحاسوب (BCI) غرست فيه بعد الإصابة. يقرأ الجهاز إشارات الدماغ ويحولها إلى أوامر تتحكم في المعدات الخارجية أو، في هذه الحالة، تساعد المريض على استعادة الوظيفة الحركية الأساسية — القدرة على الإمساك بقلم وتحريكه فوق الورق. إنها بالضبط هذه القدرة، المفقودة بعد إصابة الحبل الشوكي العنقي، التي تحمل أهمية رمزية وعملية للأشخاص الذين يعانون من الشلل الكامل من الرقبة للأسفل.

  • المريض — دونج هوي، 39 سنة، محافظة خنان، الصين.
  • سبب الإعاقة — إصابة في الحبل الشوكي في حادث سيارة قبل ستة سنوات.
  • التشخيص — شلل من الرقبة للأسفل (رباعي الشلل).
  • النتيجة — بمساعدة واجهة غرسة في الدماغ والحاسوب، تمكن المريض من الإمساك بقلم والكتابة.
  • مصدر القصة — مادة صحفية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

لماذا BCI الغازية تشكل تحدياً معيناً

تختلف واجهات الدماغ والحاسوب الغازية عن غير الغازية في أن الأقطاب الكهربائية يتم زرعها مباشرة في الدماغ أو على سطحه، بدلاً من قراءة الإشارات من خلال فروة الرأس. هذا يوفر إشارة أكثر دقة وسرعة بكثير، لكنه يتطلب جراحة عصبية وفترة إعادة تأهيل طويلة وإشراف تنظيمي صارم — وهذا هو السبب في أن مثل هذه الأجهزة تقضي سنوات في مراحل التجارب السريرية قبل الحصول على الموافقة على استخدام سريري أوسع. صناعة BCIs الغازية في العالم لا تزال ممثلة بعدد قليل من اللاعبين، والمنافسة بين التطورات الأمريكية والصينية في هذا المجال أصبحت حادة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة على خلفية المنافسة العامة على الزعامة في تكنولوجيا الأعصاب.

على خلفية قصص مثل قصة دونج هوي، يتذكر الناس غالباً المشروع الأكثر شهرة في هذا المجال في الغرب — Neuralink، والذي يعمل أيضاً على تطوير واجهات دماغ-حاسوب قابلة للزرع. أصبح مقارنة التطورات الغربية والصينية في السنوات الأخيرة جزءاً من صورة أوسع للمنافسة التكنولوجية، حيث تُعتبر تكنولوجيات الأعصاب اتجاهاً استراتيجياً آخر إلى جانب نماذج اللغة الكبيرة وتصنيع الرقائق. ومع ذلك، بالنسبة للمرضى، فإن الأصل الوطني المحدد للمطور ثانوي — ما يهم أكثر بكثير هو السرعة التي تنتقل بها مثل هذه الأجهزة من المختبر التجريبي إلى الممارسة السريرية الروتينية.

ماذا يعني هذا للمرضى المشلولين

قصة دونج هوي مفيدة في أنها تترجم محادثة مجردة حول "رقائق في الدماغ" إلى نتيجة إنسانية ملموسة — القدرة على تنفيذ حركة عادية ولكن حرجة مرة أخرى. بالنسبة للأشخاص المصابين برباعي الشلل، فإن استعادة حتى الوظائف الحركية الأساسية للأطراف العلوية تغير بشكل جذري مستوى الاستقلالية في الحياة اليومية: القدرة على الكتابة، وفي المستقبل — التحكم في جهاز كمبيوتر أو كرسي متحرك أو الأجهزة المنزلية مباشرة من خلال أمر عقلي. إن هذه التجارب السريرية بالذات، بدلاً من المواصفات التقنية المجردة، هي التي تصبح عادة الحجة للمنظمين والمجتمع الطبي لصالح التوسع الإضافي في برامج التجارب السريرية.

في الصين، يُعتبر تطوير تكنولوجيات الأعصاب في السنوات الأخيرة من بين الاتجاهات العلمية الأولويات إلى جانب مجالات أخرى من الذكاء الاصطناعي، ويستمر عدد المختبرات المتخصصة والمراكز السريرية التي تعمل مع واجهات الدماغ والحاسوب في الزيادة. قصة مريض واحد مثل دونج هوي تصبح عادة أول دليل عام على أن مثل هذه البرامج تتحرك خارج مرحلة التجارب المخبرية إلى مرحلة القصص السريرية الفعلية — وعلى أساس مثل هذه القصص يتخذ المنظمون قرارات بشأن توسيع برامج التجارب والموافقة على التكنولوجيا للاستخدام الأوسع.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.

هل تحتاج إلى ذكاء اصطناعي يعمل داخل شركتك — وليس فقط في موجز الأخبار؟

أبني ذكاءً اصطناعياً جاهزاً للإنتاج للشركات — أنظمة CRM مخصّصة، أدوات داخلية، وكلاء مستقلون، أتمتة سير العمل. ملك لك، مصمّم وفق عمليتك، دون رسوم لكل مستخدم. من إعداد جمال خميدون، مدير المنتجات في AlpinaGPT (منصة ذكاء اصطناعي، أكثر من 6000 مستخدم).

ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…