طلاب يستهجنون متحدثي حفلات التخرج المتحمسين للذكاء الاصطناعي، وMicrosoft تقترح الحوار
يستهجن الطلاب في حفلات التخرج في أنحاء الولايات المتحدة المتحدثين الذين يمجّدون الذكاء الاصطناعي ويبالغون في تقدير أهميته. فقد قوبل الرئيس التنفيذي السابق لشركة Google، إريك شميت، بصيحات الاستهجان في University of Arizona، وفي فلوريدا احتجّ الحضور حين وصف أحد المتحدثين الذكاء الاصطناعي بأنه «الثورة الصناعية التالية». وردّت Microsoft بمقال يتجاوز ثلاثة آلاف كلمة، دعت فيه إلى حوار هادئ حول مكان AI في مسيرة الشباب المهنية.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من The Verge؛ بتحرير Hamidun News
تشهد حفلات التخرج في أنحاء أمريكا صراعًا جديدًا: يقاطع الشباب بكثافة المتحدثين الذين يمجّدون الذكاء الاصطناعي ودوره المرتقب في مستقبل التوظيف. وهذه ليست مقاطعات عابرة، بل عَرَض لفجوة عميقة بين ما تعد به الشركات الأمريكية الكبرى وما تعيشه فعليًا.
عندما أصبح AI صيحة معركة
تمتلئ قاعات حفلات التخرج بانتقادات للتفاؤل المؤسسي بشأن الذكاء الاصطناعي. فقد قوبل الرئيس التنفيذي السابق لشركة Google، إريك شميت، بصيحات الاستهجان في حفل University of Arizona، وهو يحاول إلهام الخريجين بفكرة التحول الذي يعد به الذكاء الاصطناعي. وكانت تلك لحظة قال فيها شباب متعلمون وتقدميون بوضوح: «لا نصدّق هذه الوعود، ونريدكم أن تسمعوا ذلك».
وفي فلوريدا قاطع الحضور متحدثًا على نحو مفاجئ حين وصف AI بأنه «الثورة الصناعية التالية» وراح يمتدح إمكاناته. وانتشرت مقاطع الفيديو من هذه اللحظات على TikTok وTwitter، وتحولت إلى رمز للفجوة المتسعة بين خطاب الشركات الأمريكية الكبرى وما يفكر فيه الشباب فعلًا. وخلال أيام معدودة حصدت المقاطع ملايين المشاهدات، وبدأت في وسائل التواصل الاجتماعي نقاشات حول سبب ردة فعل الخريجين هذه.
لماذا الشباب غير راضين
لا تقف وراء المقاطعات مجرد ردة فعل عاطفية، بل مخاوف محددة تشغل دفعة خريجي 2026-2027 بأكملها. فالخريجون يرون AI يدخل إلى التعليم وإلى أنظمة التوظيف وإلى المراحل الأولى من المسيرة المهنية. ويرون أن كل شيء يتغير بسرعة. وأصبح عدم اليقين العدو الأول: لا أحد يعرف كيف سيبدو سوق العمل بعد ثلاث سنوات، وأي المهن ستبقى وأيها ستختفي وأيها ستتراجع إلى الصف الثاني. يَعِد المتحدثون من الشركات بـ«فرص جديدة» و«تحول»، لكن الطلاب لا يسمعون سوى: «قد يتقادم تخصصكم، وعليكم أن تكونوا مستعدين لذلك».
- خوف وجودي على مكانهم في سوق العمل في ظل التطور السريع للتقنيات
- فجوة عميقة بين الوعود البراقة للشركات والواقع القاسي لأوضاع الشباب الاقتصادية
- شعور بأن AI يتطور ويتحسن ويُطبَّق دون مشاركة كافية من أكثر المتأثرين به
- غياب استراتيجية واضحة وشفافة لإعداد متخصصين جاهزين للتغيرات القادمة
Microsoft تمسك بالميكروفون
ردًا على موجة المقاطع الناقدة، نشر براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس Microsoft، مقالًا مفصلًا يتجاوز ثلاثة آلاف كلمة. وهي وثيقة مهمة حاول فيها إعادة صياغة السردية بأكملها حول AI وتأثيره في سوق العمل والمسارات المهنية ومستقبل الاقتصاد.
فكرة سميث الأساسية بسيطة لكنها قوية: لن يكتفي AI بإزاحة الناس من وظائفهم، بل سيخلق مهنًا جديدة لا نستطيع اليوم حتى تخيلها. واقترح سميث ألا ندخل في سجال، بل نفتح حوارًا لمناقشة كيف يمكن لإعادة التأهيل والتعليم والاستثمار في رأس المال البشري أن تساعد الشباب على دخول الاقتصاد الرقمي بنجاح. بل أقرّ بأن من حق الشباب أن يشعروا بالشك والقلق. وهي محاولة لنقل التركيز من «المستقبل هنا بالفعل، وعليكم أن تكونوا مستعدين» إلى «لنستعد معًا، وسنساعدكم».
ماذا يعني ذلك
بدأ عالم الشركات يصغي إلى الانتقادات، ولو قليلًا. لكن كلمات سميث ليست سوى الخطوة الأولى، والشباب يدركون ذلك. فالتغيير الحقيقي في الاستراتيجية يتطلب إجراءات ملموسة: استثمارات ضخمة في التعليم وإعادة التأهيل، وشروطًا عادلة وشفافية تجاه الشباب طوال فترة التوظيف وتطوير المسيرة المهنية.
إذا كانت Microsoft وشركات أخرى جادة فعلًا في وعودها، فيجب أن تكون حفلات التخرج المقبلة أقل صدامًا بكثير، وأن يشعر الطلاب بتعاطف حقيقي لا بكلمات براقة فقط. وسيكشف الزمن ما إذا كانت الشركات قادرة على تحويل هذه الكلمات إلى أفعال.
Executive AI Consulting, Custom Agents & Team Workshops
Work directly with Zhemal Khamidun at hamidun.com — enterprise AI architecture, production RAG & multi-agent systems, and executive training.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.