عالم من MIT يعلّم الذكاء الاصطناعي فهم الكيمياء لتطوير أدوية جديدة
يطوّر الباحث كونور كولي من MIT نماذج ذكاء اصطناعي لا تقتصر على تعلّم الأنماط الإحصائية، بل تتدرّب على المبادئ الأساسية للكيمياء. ويمكن لهذه الأنظمة اكتشاف مركّبات واعدة بصورة مستقلة، واقتراح خيارات جديدة للأدوية. ومن شأن هذا النهج أن يسرّع سلسلة تطوير الأدوية بأكملها.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من MIT News؛ بتحرير Hamidun News
يعمل كونور كولي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في نقطة التقاء الكيمياء بالتعلّم الآلي. ويساعد نهجه الجديد أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم المبادئ الأساسية للكيمياء، لا على اكتشاف الأنماط في البيانات فحسب، ثم استخدام هذه المعرفة في تطوير أدوية جديدة.
لماذا لا يكفي التعلّم الآلي التقليدي
تُدرَّب نماذج التعلّم الآلي التقليدية على كميات هائلة من البيانات، وتبحث فيها عن الأنماط. لكن هذا لا يكفي في الكيمياء، فقد يكون لجزيء يبدو مشابهًا من الناحية الإحصائية خصائص مختلفة تمامًا. المطلوب أن يفهم الذكاء الاصطناعي القواعد الكيميائية الفعلية: كيف تتفاعل الذرات، ولماذا تتوزع الإلكترونات على نحو معيّن.
ولهذا السبب أدمج كولي المبادئ الكيميائية في نماذجه. فالذكاء الاصطناعي لم يعد يخمّن، بل يستدل، مثل كيميائي ذي خبرة.
كيف يعمل هذا النهج
يعتمد نهج كولي على ما يسمى الشبكات العصبية المستندة إلى الفيزياء (physics-informed neural networks). وهي تجمع بين قوة التعلّم العميق وقيود صريحة مستمدة من الكيمياء.
يمكن للنموذج أن يقترح جزيئًا:
- لم يظهر قط في عيّنة التدريب
- لكنه يتوافق مع القوانين الكيميائية، فلا ينتهك التكافؤ ولا التوازن الإلكتروني
- ومن المرجّح أن يمتلك الخصائص المطلوبة للدواء
وهذا أشبه بأن نمنح الذكاء الاصطناعي كتابًا مدرسيًا في الكيمياء، لا مجرد مجموعة أمثلة، ثم نطلب منه حل مسألة إبداعية.
التطبيقات والإمكانات
«نريد من الذكاء الاصطناعي ألا يكتفي بالتنبؤ بالجزيئات التي ستنجح، بل
أن يكون قادرًا أيضًا على تفسير السبب»، يقول كولي.
يُظهر هذا النهج نتائج بالفعل. إذ يعثر الذكاء الاصطناعي على مرشّحين للأدوية كان الكيميائيون البشر سيتجاوزونهم، لأنها غريبة أو غير مألوفة، لكنها مع ذلك فعّالة وظيفيًا.
ويسرّع ذلك المراحل الأولى من التطوير، فبدلًا من تصنيع مئات المركّبات، يمكن أولًا انتقاء أفضل 10–20 خيارًا. وهذا حاسم في صناعة الأدوية، فتطوير دواء واحد يكلّف مليارات ويستغرق سنوات.
ماذا يعني ذلك
هذه علامة على التحوّل الجاري في التعلّم الآلي. فالجيل الأول من الذكاء الاصطناعي كان إحصائيًا بحتًا، يخمّن الأنماط. أما الجيل الثاني فيدمج في بنيته المعرفة المتخصصة والقوانين الفيزيائية. وبذلك يتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة بحث إلى باحث يستدل وفق القواعد.
وقد يعني ذلك في الكيمياء والأحياء تسريع تطوير الأدوية، وكذلك اكتشاف مواد جديدة ومحفّزات جديدة.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.