3DNews AI→ المصدر

عالمتا النفس فولك ودان: مساعدو الذكاء الاصطناعي يفاقمون الوحدة بدل أن يخففوها

أجرت عالمتا النفس دانيغان فولك وإليزابيث دان دراسة استمرت عاماً كاملاً على 2149 بالغاً من أربع دول ناطقة بالإنجليزية. والنتيجة مفارِقة: فالذين لجؤوا إلى روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي طلباً للمساعدة في مواجهة الوحدة عمّقوا عزلتهم في الواقع. نُشرت الدراسة في مجلة Psychological Science، وهي تضع علامة استفهام حول الآمال المعقودة على رفقاء الذكاء الاصطناعي بوصفهم حلاً لمشكلة الوحدة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من 3DNews AI؛ بتحرير Hamidun News
عالمتا النفس فولك ودان: مساعدو الذكاء الاصطناعي يفاقمون الوحدة بدل أن يخففوها
المصدر: 3DNews AI. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

تدفع الوحدة الناس نحو روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي، لكن التحدث إليها لا يزيد العزلة إلا عمقاً. هذا ما خلصت إليه عالمتا النفس دانيغان فولك وإليزابيث دان بعد عام من الدراسة شمل 2149 بالغاً من أربع دول ناطقة بالإنجليزية.

مفارقة المساعدة

الوحدة دافع نفسي قوي يحمل الإنسان على البحث عن التخفيف بأي وسيلة. وتبدو روبوتات الذكاء الاصطناعي حلاً مثالياً: فهي متاحة دائماً، ولا تُصدر أحكاماً، وجاهزة للحديث في أي وقت. غير أن هذه المساعدة الظاهرية قد تكون خطرة.

فالأشخاص الذين يعانون وحدة مزمنة يكونون في كثير من الأحيان في حالة نفسية هشّة. وعندما يلجؤون إلى روبوتات الدردشة، فإنهم يحصلون على محاكاة للتواصل الإنساني الحقيقي، من دون نظرات العيون ولا التواصل غير اللفظي ولا التعاطف الصادق. وهذا يخلق وهم المساعدة، لكنه في الواقع لا يفعل سوى ترسيخ عادة العزلة.

ما الذي كشفه الباحثون

راقبت فولك ودان المشاركين على مدى عام، ورصدتا عدة أنماط رئيسية:

  • الأشخاص ذوو مستوى الوحدة المرتفع يلجؤون إلى روبوتات الذكاء الاصطناعي بوتيرة أكبر
  • كلما زاد تواصلهم مع الروبوتات، قلّت مبادرتهم إلى التفاعل البشري الحقيقي
  • الاستخدام المنتظم لروبوتات الدردشة يرتبط بتعمّق الشعور بالعزلة
  • التواصل مع الروبوتات يخلق حلقة مغلقة: الوحدة ← البحث عن مساعدة ← تعمّق العزلة

نُشرت الدراسة في مجلة Psychological Science، وهي قائمة على بيانات حقيقية لا على افتراضات نظرية. وقد اختبر المؤلفان هذه الظاهرة على عيّنة كبيرة وفي عدة دول.

لماذا يحدث ذلك

روبوتات الذكاء الاصطناعي، بطبيعتها، لا تستطيع أن تقدّم ما يحتاج إليه من يعاني الوحدة: الحضور الحقيقي لإنسان آخر، وعدم القدرة على التنبؤ في التواصل، والتبادل المتبادل. فالروبوت يتصرف دائماً بصورة متوقعة، ويبقى مهذباً دائماً، ولا يُظهر التعب أبداً.

«يمكن للروبوتات أن تحاكي الصحبة، لكنها لا تحلّ محلها.»

إضافة إلى ذلك، قد يفقد المعتادون على التحدث إلى الروبوتات مهاراتهم في التواصل الحقيقي. فهم يعتادون غياب النقد، والردود الفورية، والتوفر المطلق. أما الناس الحقيقيون فنادراً ما يستوفون هذا المعيار، ما يجعل العودة إلى التواصل الإنساني أشد إيلاماً.

ماذا يعني ذلك

لا تعني الدراسة أن روبوتات الذكاء الاصطناعي ضارة في حد ذاتها، فالمشكلة أنها تتحول إلى عكّاز لأشخاص يعانون الوحدة أصلاً. وبالنسبة إلى المطوّرين، فهذه إشارة إلى أن المسؤولية عن صحة المستخدم أهم من مجرد توفير أداة متاحة.

وعلى المجتمع أن يعالج السبب الجذري للوحدة، وهو غياب الفرص المنظّمة للتواصل الحقيقي، بدلاً من تقديم بدائل تقنية. قد يكون الذكاء الاصطناعي مفيداً كعنصر مكمّل، لكنه لن يحلّ يوماً محل العلاقات الحقيقية.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Unified AI Workspace

Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace

Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.

Try NomadNet AI →Launch NomadNet Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…