Guardian→ المصدر

Guardian عن توقع إيلون ماسك: هل يمكن لـ AI أن يعيد للناس وقتهم الحر؟

نشر Guardian مقال رأي عن سيناريو متفائل على نحو غير متوقع لثورة AI: إذا تولت الأنظمة القائمة على الوكلاء الروتين المكتبي، فقد يتمكن الناس من ألا يعيشوا فقط…

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Guardian؛ بتحرير Hamidun News
Guardian عن توقع إيلون ماسك: هل يمكن لـ AI أن يعيد للناس وقتهم الحر؟
المصدر: Guardian. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

نشرت Guardian مقالاً رأياً عن أن AI قد لا تقتصر على أخذ الوظائف، بل قد تعيد أيضاً للناس وقتاً للحياة. ويقترح الكاتب جين ماركس النظر إلى الأتمتة ليس فقط بوصفها تهديداً، بل أيضاً بوصفها فرصة للتخلص من أكثر أشكال الروتين المكتبي عبثية.

المكتب كفخ

يبدأ الكاتب بمشهد بسيط في موقف سيارات: تجلس موظفة في سيارتها قبل دخول المكتب، وتستمع إلى الموسيقى، وتؤجل حرفياً اللحظة التي ستضطر فيها إلى العودة إلى وضع العمل. وبالنسبة إلى ماركس، فهذه ليست تفصيلاً يومياً صغيراً، بل عرضاً دالاً. فإذا كان الناس ينظرون إلى بداية يوم العمل على أنها نهاية الحرية، فهذا يعني أن نموذج العمل نفسه يحتاج منذ زمن إلى مراجعة.

ويُطرح السؤال في المقال بحدة: هل نريد حقاً أن نعيش حياتنا ونحن ننتظر المساء، وعطلة نهاية الأسبوع، والإجازة؟

ثم يفكك ماركس ممَّ يتكوّن الروتين المكتبي المكروه أساساً. فالأمر لا يتعلق بالمهام نفسها فقط، بل بكل الطبقة المصاحبة لها: الاستيقاظ المبكر، والتنقل، والمكالمات غير المجدية، وتقييمات الأداء، وقواعد اللباس، والرقابة من جانب الإدارة، والمناورات الصغيرة التي لا تنتهي داخل الفرق.

ويلاحظ الكاتب أن الثقافة الجماهيرية نادراً ما تعرض المكتب بوصفه مكاناً يصبح فيه الناس أكثر سعادة. فعلى الشاشة يكون المكتب في الغالب فضاءً للتعب والملل والتوتر والتكرار الآلي للأفعال نفسها.

ما الذي ستأخذه AI

الفكرة الأساسية في النص هي أن AI التوليدية والأنظمة المعتمدة على الوكلاء قادرة أولاً وقبل كل شيء على ضرب الروتين الرقمي لا العمل البدني. ويستند ماركس إلى توقعات إيلون ماسك: فكل ما يرتبط بالعمل على الكمبيوتر وإنتاج الملفات قد يبدأ في الاختفاء أسرع مما يستطيع السوق التكيف معه. وليس الحديث هنا عن مستقبل بعيد على مدى عدة عقود، بل عن تحول قد يصبح ملموساً بالفعل خلال السنوات القليلة المقبلة.

وبحسب منطق الكاتب، ستكون أولى ما يدخل دائرة الأتمتة هي العمليات المكتبية المتكررة التي يسهل وصفها بالقواعد وتُختزل في معالجة البيانات والنصوص والطلبات.

  • إعداد الطلبات وتسجيلها
  • مطابقة الفواتير والمدفوعات
  • الرد على الرسائل والبريد الإلكتروني
  • ترحيل المتحصلات وإعداد الفواتير
  • مسودات العروض التجارية والوثائق القياسية

ولهذا لا تبدو المقالة كتحذير عادي من تقليص الوظائف، بل كمحاولة لقلب زاوية النظر. فإذا استطاعت الآلات فعلاً أن ترفع عن الناس هذه الطبقة من العمل الرتيب، فلن يتحرر وقت الشركات فحسب، بل وقت الموظفين أنفسهم أيضاً.

ويكتب ماركس بصراحة أن الإنسان لم يُخلق ليقضي عشر ساعات أمام شاشة، ويملأ الجداول، ويعيش من تقرير إلى تقرير. فللناس أيضاً أشكال أخرى للوجود: العائلة، والراحة، والهوايات، والقراءة، والرياضة، والنوم، ومجرد القدرة على التصرّف في يومهم.

أين يكمن الخطر الأكبر

لكن السيناريو المتفائل لدى الكاتب مرتبط بشدة بشرط واحد: يجب أن تتوزع مكاسب AI على نطاق أوسع من المساهمين وعدد قليل من شركات التكنولوجيا. ويطرح ماركس احتمالاً يسمح فيه فرط إنتاجية الأعمال للدول بأن تفرض ضرائب أكبر على أرباح الشركات وأن تعيد جزءاً من هذه الأموال إلى الناس في صورة دخل شامل أو آليات مشابهة. وعندها فقط لن تبقى فكرة أن العمل سيصبح اختيارياً مجرد خيال لفئة محدودة.

وهنا تظهر عبارة «إذا لم نفسد كل شيء» الأساسية في العنوان. ويعترف الكاتب صراحة بأن البشر بارعون في إفساد حتى الأنظمة التي قد تكون عادلة نظرياً. فإذا جرى الانتقال إلى AI وفق النمط المعتاد، حيث ترتفع الكفاءة بينما تستقر ثمار النمو في القمة، فلن تحرر الأتمتة الإنسان، بل ستجعله أكثر هشاشة. وبدلاً من استعادة الحياة سنحصل على السيناريو المألوف: وظائف مستقرة أقل، وقلق أكبر، وفوارق دخل أشد اتساعاً.

وفي النص انعطافة مهمة أخرى أيضاً. فحتى لو كان جزء من المجتمع لا يزال يريد أن يقضي حياته في العمل، فلن يختفي ذلك: فالناس يجيدون ابتكار لوائح جديدة لأنفسهم، وعمليات جديدة، وأشكالاً جديدة من الانشغال. لكن المقالة تقترح ألا نتشبث بالمكتب بوصفه المصدر الوحيد للمعنى. فإذا كانت AI قادرة على تولي المهام الغبية والمملة والميكانيكية، فربما تستطيع التكنولوجيا، للمرة الأولى منذ وقت طويل، ألا تسرّع السباق بل أن تقلّص حجم العمل الإلزامي.

ماذا يعني ذلك

تختزل مقالة Guardian الحديث عن AI في سؤال أهم من الأتمتة نفسها: من سيحصل على مكاسب نمو الإنتاجية. فإذا استطاعت المجتمعات تحويل هذه المكاسب إلى وقت حر وأمان اقتصادي أساسي، فقد تعيد AI فعلاً إلى الناس جزءاً من حياتهم. وإذا لم يحدث ذلك، فستصبح الأدوات نفسها لا آلة تحرر، بل آلة لعدم مساواة جديد.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 400 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.

هل تريد التوقف عن قراءة الذكاء الاصطناعي والبدء باستخدامه؟

AI News هو موجز منسق لأخبار الذكاء الاصطناعي. تعلمك Hamidun Academy استخدام الذكاء الاصطناعي في عملك.

ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…