3DNews AI→ المصدر

علي بابا تنتج نحو 500 ألف رقاقة ذكاء اصطناعي، لكنها تقرّ بتخلّفها عن Nvidia

كشفت علي بابا عن حجم أعمالها في أشباه الموصلات: فقد سلّمت T-Head نحو 470 ألف رقاقة ذكاء اصطناعي، ولا يذهب معظمها إلى شركات المجموعة فحسب، بل إلى عملاء خارجيين أيضًا. لكن الأبرز أن الشركة أقرّت علنًا بتخلّفها عن Nvidia من حيث الأداء، وتراهن على منظومة أرخص ومتكاملة بإحكام تجمع الرقاقات وسحابة Alibaba Cloud ونماذج Qwen. وتشير الشركة إلى أن أكثر من 60% من رقاقات T-Head تذهب إلى عملاء خارجيين، وأن إيرادات هذا القطاع بلغت نحو 10 مليارات يوان سنويًا. أي أن المشروع لم يعد مجرد مبادرة بحث وتطوير داخلية، بل تحوّل إلى نشاط تجاري قائم بذاته ضمن استراتيجية الذكاء الاصطناعي للشركة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من 3DNews AI؛ بتحرير Hamidun News
علي بابا تنتج نحو 500 ألف رقاقة ذكاء اصطناعي، لكنها تقرّ بتخلّفها عن Nvidia
المصدر: 3DNews AI. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

كشفت علي بابا للمرة الأولى عن حجم إنتاجها من رقاقات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها: فقد سلّمت وحدة T-Head نحو 470 ألف جهاز. ولم تحاول الشركة تجميل الصورة، بل أقرّت صراحةً بأن أداء هذه الحلول لا يزال أدنى من منتجات Nvidia.

كم رقاقة أصبحت متاحة؟

جاء هذا الرقم خلال تقرير علي بابا الفصلي عن الربع الثالث من السنة المالية 2026. وبحسب الإدارة، نقلت T-Head رقاقاتها إلى مرحلة الإنتاج التجاري خلال العامين الماضيين، وسلّمت إجمالًا نحو 470 ألف وحدة. والحديث هنا لا يدور عن نماذج مخبرية، بل عن عتاد فعلي يُستخدم بالفعل في أحمال عمل الذكاء الاصطناعي. وفي السوق الصينية، حيث يخضع الوصول إلى أقوى المسرّعات الأمريكية لقيود التصدير الأمريكية، يشكّل هذا الحجم بحد ذاته إشارة مهمة.

والأهم من ذلك أن علي بابا لا تتحدث عن الاستخدام الداخلي فقط. فبحسب بيانات الشركة، يذهب أكثر من 60% من رقاقات T-Head إلى عملاء خارجيين، وبلغت إيرادات هذا القطاع نحو 10 مليارات يوان سنويًا. وهذا يعني أن المشروع لم يعد مجرد مبادرة بحث وتطوير داخلية بحتة. فقد أصبح لدى علي بابا نشاط خاص بها في أشباه الموصلات، لا يقتصر دوره على دعم السحابة داخل المجموعة، بل يعمل كعنصر تجاري ضمن استراتيجية الذكاء الاصطناعي ككل.

أين تتخلّف علي بابا؟

أبرز ما في التصريح هو صراحة نادرة لدى كبرى شركات التقنية. فلم تتظاهر علي بابا بأنها لحقت بالمتصدرين العالميين. وأقرّ الرئيس التنفيذي للشركة إيدي وو بأن رقاقات T-Head لا تزال أدنى من نظيراتها الأجنبية. وفي السوق الصينية، حيث تُقدَّم أخبار العتاد المحلي عادةً بوصفها دليلًا على السيادة التقنية، تُعدّ هذه الدرجة من الصراحة غير مألوفة تقريبًا. وهي مؤشر مهم: فالشركة لا تبيع للسوق أسطورة الاختراق، بل صورة صادقة عن مستواها الحالي.

«لا تزال رقاقاتنا متخلفة عن نظيراتها الأجنبية»، أقرّ بذلك الرئيس

التنفيذي لعلي بابا إيدي وو.

لكن علي بابا لا تراهن على سباق مباشر في اختبارات الأداء. وأوضح وو أن الشركة تريد تصميم رقاقاتها بالتكامل الأعمق مع البنية التحتية السحابية Alibaba Cloud ونماذج عائلة Qwen. والفكرة ألا تتفوق في السرعة المطلقة لمسرّع واحد، بل في نسبة السعر والتوافر والكفاءة ضمن سيناريوهات محددة. وقد يكون ذلك أهم بالنسبة للعميل من مجرد أعلى نتيجة في الاختبارات، خصوصًا إذا كان شراء الرقاقات البديلة صعبًا أو يتطلب انتظارًا طويلًا.

لماذا تحتاج علي بابا إلى منظومتها الخاصة؟

لا تتعلق الرقاقات الخاصة بالنسبة لعلي بابا بالهامش الربحي فحسب، بل بالوصول إلى القدرات الحوسبية أيضًا. ففي ظل القيود الأمريكية، لا تستطيع الشركات الصينية الاعتماد على إمدادات مستقرة من أحدث المسرّعات. لذلك تنظر علي بابا إلى T-Head بوصفها وسيلة لضمان القدرات الحوسبية لسنوات قادمة. وتؤكد الشركة بشكل خاص أنها تظل مزوّد الخدمات السحابية الكبير الوحيد في الصين الذي يطوّر رقاقاته بنفسه، ما يتيح لها إحكام السيطرة على السلسلة كاملة، من العتاد إلى النموذج والخدمة.

وفي هذا السياق يصبح أوضح سبب استثمار علي بابا بهذه القوة في الجمع بين الذكاء الاصطناعي والسحابة. فقد نما قطاع السحابة لدى الشركة خلال الربع بنسبة 36% على أساس سنوي ليصل إلى 6,19 مليار دولار، فيما تسجّل إيرادات منتجات الذكاء الاصطناعي نموًا بثلاثة أرقام للربع العاشر على التوالي. وفي الوقت نفسه، تضع علي بابا هدفًا كبيرًا: رفع الإيرادات الخارجية السنوية من السحابة والذكاء الاصطناعي إلى 100 مليار دولار خلال خمس سنوات.

ما الذي يمنحه هذا التكامل الرأسي للشركة:

  • إمدادات أكثر قابلية للتنبؤ من القدرات الحوسبية؛
  • إمكانية تحسين الاستدلال (inference) لنماذج Qwen؛
  • خفض تكلفة خدمات الذكاء الاصطناعي في السحابة؛
  • بيع منظومة متكاملة للعملاء من الشركات، لا رقاقة منفردة.

ماذا يعني ذلك؟

لم تعرض علي بابا حتى الآن رقاقة قادرة على منافسة أفضل حلول Nvidia على قدم المساواة. لكنها أظهرت أمرًا آخر: فقد انتقلت السوق الصينية من الحديث عن السيادة التقنية إلى الإنتاج الكمي لمسرّعات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وتحقيق إيرادات فعلية منها. وبالنسبة للصناعة، هذه إشارة إلى أن المرحلة التالية من المنافسة لن تدور حول «من الأسرع» فحسب، بل حول «من سيبني منظومة ذكاء اصطناعي أرخص وأكثر توافرًا وأسهل في الإدارة».

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Unified AI Workspace

Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace

Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.

Try NomadNet AI →Launch NomadNet Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…