مايكل سميث يقرّ بالذنب في قضية احتيال بمقطوعات من إنتاج الذكاء الاصطناعي وبث مزيّف
أقرّ مايكل سميث في الولايات المتحدة بالذنب في مخطط يعتمد على موسيقى مولَّدة بالشبكات العصبية وبوتات، وقد درّ عليه أكثر من 8 ملايين دولار من عائدات حقوق التأليف. وبحسب رواية النيابة، حمّل سميث مئات الآلاف من المقطوعات المولَّدة، ووزّع الاستماعات المصطنعة على كتالوج ضخم، وبذلك سحب أموالًا من المجمّع المشترك لمنصات البث. ومن المتوقع أن يصدر الحكم في القضية في 29 يوليو 2026.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Guardian؛ بتحرير Hamidun News
أقرّ مايكل سميث، المقيم في ولاية كارولاينا الشمالية، بالذنب في قضية احتيال كبرى على خدمات بث الموسيقى. وبحسب رواية النيابة، حمّل سميث بكثافة مقطوعات ولّدتها الشبكات العصبية، وضخّم استماعاتها بالبوتات، ليستحوذ على عائدات حقوق التأليف من المجمّع المشترك للمنصات.
كيف عمل المخطط
يرى المحققون أن سميث بنى مخططًا شبه صناعي. فقد أنشأ آلاف الحسابات على الخدمات الموسيقية، وشغّل برنامجًا يُعيد تشغيل المقطوعات التي يملكها بلا انقطاع. ولتجنّب لفت الانتباه بأرقام شاذة مرتفعة لأغنية واحدة، وُزّعت الاستماعات على كتالوج ضخم. وهنا منحت الشبكات العصبية ميزتها الأساسية: فبدلًا من تسجيل موسيقى حقيقية، أمكن إنتاج مئات الآلاف من المقطوعات بسرعة، وهي صالحة للتحميل الجماعي ولتضخيم الاستماعات الجماعي بالقدر نفسه.
وبحسب مواد القضية، مرّت حركة البث المزيّفة عبر منصات كبرى، منها Amazon Music وApple Music وSpotify وYouTube Music. وفي المجموع، ضخّمت حسابات البوتات مليارات الاستماعات.
وبالنسبة للسلطات الأمريكية، هذه من أولى القضايا اللافتة حقًا التي لم يعد فيها الذكاء الاصطناعي التوليدي أداة إبداعية مثيرة للجدل فحسب، بل صار جزءًا مباشرًا من احتيال مالي. فقد استُخدم الذكاء الاصطناعي هنا لا لإجراء تجربة موسيقية، بل وسيلةً لتوسيع نطاق الخداع بطريقة كانت ستستغرق في السابق وقتًا طويلًا وتكلفة باهظة.
المبالغ والحجم
امتدت القضية لسنوات. فعندما وُجّهت التهمة في سبتمبر 2024، قال المدّعون إن المخطط عمل من 2017 إلى 2024، وإنه كان قادرًا على جلب أكثر من مليون دولار سنويًا. وظهر في الوثائق القضائية رقم يصل إلى 661 440 استماعًا يوميًا، فيما تجاوز التقدير الأولي لعائدات حقوق التأليف المحصَّلة بصورة غير مشروعة 10 ملايين دولار. وفي إطار الصفقة الحالية، أقرّ سميث بالذنب في التآمر لارتكاب احتيال إلكتروني، ووافق على مصادرة 8 091 843,64 دولار.
- استمر المخطط نحو سبع سنوات
- بلغ التضخيم اليومي ما يصل إلى 661 440 استماعًا
- تنص الصفقة على مصادرة 8 091 843,64 دولار
- العقوبة القصوى بموجب المادة — السجن حتى خمس سنوات
ويُظهر رقم المصادرة نفسه أن الأمر لا يتعلق بمنطقة رمادية في التسويق الموسيقي، ولا بتضخيم معتاد للترويج لفنان مغمور. إنه مخطط متكامل لسحب الأموال من نظام توزيع عائدات حقوق التأليف.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة الحكم في 29 يوليو 2026. وحتى لو جاءت العقوبة النهائية دون الحد الأقصى، فقد صارت القضية سابقة مهمة: فالدولة تعلن موقفها بأن التضخيم بالذكاء الاصطناعي والبوتات ليس حيلة تسويقية، بل احتيال جنائي.
لماذا القضية مهمة
يقوم اقتصاد البث على دفع مستحقات الموسيقيين من مجمّع مالي مشترك بما يتناسب مع عدد الاستماعات. وهذا يعني أن البث المزيّف لا يُفسد مقاييس المنصة فحسب، بل يقتطع المال حرفيًا من الفنانين الحقيقيين وكتّاب الأغاني وأصحاب الحقوق. ولذلك لا يُعدّ المتضررون في هذه القضية الخدمات وحدها، بل أيضًا الموسيقيين الذين استمع إلى مقطوعاتهم أشخاص حقيقيون. وتصف النيابة المخطط صراحةً بأنه إعادة توزيع لعائدات حقوق التأليف من فنانين حقيقيين لصالح شخص صنع الموسيقى والجمهور معًا بصورة مصطنعة.
«كانت الأغاني والمستمعون مزيّفين، لكن الملايين المسروقة كانت حقيقية
تمامًا»، بحسب ما صرّح به المدّعي الفيدرالي جاي كلايتون.
وتتجاوز القضية حدود حكاية جنائية واحدة لسبب آخر، هو أن المنصات الموسيقية تغرق أصلًا في موجة من محتوى الذكاء الاصطناعي. فقد قدّرت Deezer سابقًا أنها تتلقى يوميًا نحو 60 ألف مقطوعة مولَّدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي، وأن كثيرًا من المستمعين لا يميّزون أصلًا بين الموسيقى الآلية والبشرية. وفي هذا السياق، يكشف مخطط سميث الخطر الرئيسي لعصر الذكاء التوليدي: فالمشكلة لا تقتصر على من كتب المقطوعة، بل تشمل من يستطيع أتمتة الإنتاج والنشر والاستهلاك المزيّف للمحتوى في دورة واحدة.
ماذا يعني ذلك
بالنسبة لخدمات البث، هذه إشارة إلى ضرورة تسريع أنظمة مكافحة الاحتيال والتدقيق بصورة أدق في الكتالوجات الشاذة، لا في الذروات المشبوهة لدى الأغاني الرائجة وحدها. أما بالنسبة للسوق عمومًا، فتكمن أهمية القضية في أن الجدل حول الذكاء الاصطناعي في الموسيقى ينتقل من حقوق المؤلف إلى المال وبنية التوزيع. والسؤال الآن: من يستحوذ على عائدات حقوق التأليف إذا أمكن تصنيع الموسيقى والمستمعين دون مشاركة بشرية تُذكر؟
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.