MarkTechPost→ المصدر

Gladstone Institutes تكشف عن MaxToki: نموذج ذكاء اصطناعي يتنبأ بشيخوخة الخلايا

عرضت Gladstone Institutes نموذج MaxToki، وهو نموذج ذكاء اصطناعي زمني لتحليل شيخوخة الخلايا اعتمادًا على بيانات single-cell RNA-seq. دُرّب النموذج على ما يقارب تريليون رمز جيني، ويستطيع التنبؤ بالتحولات المرتبطة بالعمر في أنواع مختلفة من الخلايا، وقد حدّد أهدافًا محتملة مُعزِّزة للشيخوخة في القلب. وتم التحقق تجريبيًا من جزء من هذه التنبؤات: ففي خلايا القلب ولدى الفئران أدّت إلى تدهور الوظيفة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من MarkTechPost؛ بتحرير Hamidun News
Gladstone Institutes تكشف عن MaxToki: نموذج ذكاء اصطناعي يتنبأ بشيخوخة الخلايا
المصدر: MarkTechPost. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

MaxToki محاولة لتعليم الذكاء الاصطناعي النظر إلى الشيخوخة لا بوصفها مجموعة لقطات بيولوجية متفرقة، بل بوصفها مسارًا متصلًا لتغيّرات الخلية عبر الزمن. ويقول فريق Gladstone Institutes وشركاؤه إن النموذج لا يكتفي بتقدير مدى «تقدّم» حالة خلوية معينة في العمر، بل يستطيع أيضًا التنبؤ بالتدخلات الجينية التي قد تسرّع هذه العملية أو تبطئها. وهذا تحوّل مهم لأبحاث الشيخوخة: فبدلًا من وصف الحالة الراهنة للخلية، تتوفر أداة لمحاكاة الوجهة التي تسير نحوها.

تعمل معظم نماذج foundation البيولوجية اليوم على بيانات ساكنة، وغالبًا بيانات single-cell RNA-seq، أي لقطة تُظهر الجينات النشطة في خلية واحدة في لحظة محددة. وهذا يكفي للتعرّف على نوع الخلية أو حالتها الراهنة، لكنه لا يكفي لفهم ديناميكية الشيخوخة التي تمتد على سنوات وعقود.

بُني MaxToki على بنية decoder-only transformer ودُرّب على مرحلتين. في المرحلة الأولى درس النموذج الترانسكريبتومات الخلوية المنفردة من مجموعة تضم نحو 175 مليون عينة. ثم جرى توسيع سياقه وإعادة تدريبه على مسارات العمر: نحو 22 مليون ترانسكريبتوم خلية مفردة جُمعت من نحو 3800 متبرع من أعمار مختلفة، من الولادة حتى ما بعد 90 عامًا. وبلغ مجموع ما غطّاه التدريب قرابة 1 تريليون «رمز جيني».

ومن الأفكار المحورية في MaxToki تمثيل الخلية لا عبر مستويات التعبير الجيني الخام، بل عبر ترتيبها المرتّب بحسب الرتبة. ويقلّل هذا النهج الاعتماد على الضوضاء التقنية، ويمنع الجينات «المنزلية» شبه الدائمة النشاط من طمس الإشارة. وبدلًا من ذلك يبرز النموذج الجينات التنظيمية على نحو أفضل، ومنها عوامل النسخ التي كثيرًا ما تحدد انتقال الخلية من حالة إلى أخرى.

في المرحلة الثانية تعلّم MaxToki العمل لا مع خلية واحدة، بل مع تسلسل قصير من الحالات الخلوية والفواصل الزمنية بينها. وأتاح ذلك نوعين من الاستعلامات: التنبؤ بالمدة الزمنية الفاصلة بين خلية وأخرى، وتوليد الحالة المتوقعة للخلية بعد فترة زمنية محددة.

وبحسب المؤلفين، أظهر النموذج تفوقًا ملحوظًا في المهام التي تتطلب استعادة مسارات العمر لأمثلة غير مألوفة. ففي أنواع الخلايا المحجوبة التي لم تكن ضمن التدريب، بلغ معامل الارتباط بين الفارق الزمني المتنبأ به والفعلي 0,85. وفي الأعمار والمتبرعين المحجوبين بلغ 0,77. وكان الخطأ الوسيط في تقدير الزمن 87 شهرًا مقابل 178–180 شهرًا لدى الطرق الأساسية الأبسط.

ومن المهم أيضًا أن MaxToki لا يتلقى تسميات صريحة للجنس أو نوع الخلية عند الاستدلال، بل يستعيد السياق من البيانات نفسها. وهذا يقرّب النموذج من التعلّم داخل السياق (in-context learning) المعروف في النماذج اللغوية، لكن في المجال البيولوجي.

ويبدو الاختبار على أمراض لم يرها النموذج أصلًا أثناء التدريب لافتًا بصورة خاصة، إذ دُرّب على الشيخوخة «الطبيعية» فقط. ففي خلايا ظهارة الرئة لدى أشخاص ذوي تاريخ تدخين كثيف، قدّر MaxToki تسارع الشيخوخة بنحو 5 سنوات قياسًا بمجموعة ضابطة من العمر نفسه. وفي الخلايا الليفية الرئوية لدى المصابين بالتليف الرئوي، بلغ التقدير نحو 15 سنة. وفي الخلايا الدبقية الصغيرة لدى مرضى ألزهايمر، أظهر النموذج إزاحة عمرية إضافية بنحو 3 سنوات. في المقابل، لم تظهر هذه الإشارة لدى المصابين باضطرابات إدراكية خفيفة، ولا لدى ما يُسمّى بمرضى Alzheimer-resilient، الذين لديهم اعتلال عصبي مشابه لكن دون عجز إدراكي واضح. ويلمّح ذلك إلى أن النموذج قد يلتقط لا العمر وحده، بل التسارع المرضي لشيخوخة الخلايا تحديدًا.

وأقوى ما في العمل هو محاولة الانتقال من التنبؤ إلى الفعل. فقد استخدم الباحثون MaxToki في فحص in silico للجينات في خلايا القلب، بحثًا عن أهداف قد تدفع المسار نحو الشيخوخة أو نحو التجديد. ثم جرى اختبار عدة مرشحات معزِّزة للشيخوخة لم تُوصَف سابقًا بصورة تجريبية. وفي الخلايا العضلية القلبية البشرية، أدّى فرط التعبير عنها إلى تشغيل برامج الالتهاب والخلل في وظيفة الميتوكوندريا، كما أضرّ بوظيفة الخلية، بما في ذلك اضطرابات دورة الكالسيوم وإيقاع الانقباض. واختُبر أقوى مرشحين أيضًا لدى فئران فتية: وبحسب المؤلفين، أدى ذلك خلال ستة أسابيع فقط إلى تدهور قابل للقياس في وظيفة القلب.

وهذه نقطة مهمة للذكاء الاصطناعي الطبي الحيوي: فالنموذج لا يكتفي بتفسير البيانات تفسيرًا أنيقًا، بل يقدّم فرضيات صمدت أمام الاختبار المخبري.

ما الذي يعنيه ذلك عمليًا؟ لا يزال MaxToki نظامًا بحثيًا، ونُشر بصيغة preprint، ولذلك من المبكر الحديث عن تطبيق سريري. لكن الفكرة نفسها قوية جدًا: فإذا تعلّمت نماذج foundation نمذجة المسارات الخلوية عبر الزمن بصورة مستقرة، فقد تصبح أداة للبحث المبكر عن أهداف علاجية ضد أمراض الشيخوخة، ولانتقاء مرشحات الأدوية، ولاختبار الفرضيات قبل التجارب المكلفة. وببساطة، تحصل البيولوجيا على ما يشبه «محاكيًا للمستقبل» للخلايا، وهذا أكثر إثارة بكثير من نموذج آخر يكتفي بوصف لقطة من الحاضر.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Enterprise AI & Advisory

Executive AI Consulting, Custom Agents & Team Workshops

Work directly with Zhemal Khamidun at hamidun.com — enterprise AI architecture, production RAG & multi-agent systems, and executive training.

Book AI Consultation →Explore NomadNet AI
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…