Anthropic تقرّ بأن Mythos شديد الخطورة: النموذج اكتشف ثغرات في البرمجيات الأساسية للإنترنت

لم تطرح Anthropic نموذج Mythos للاستخدام العام بعد اختبارات داخلية اكتشف فيها ثغرات معقدة في المتصفحات ونظام Linux وبرمجيات حرجة أخرى، وربط بينها. وبدلاً من الإطلاق العام، أطلقت الشركة مشروع Project Glasswing المغلق: فقد حصلت على الوصول شركات تقنية كبرى ومصارف وجهات تحمي البنية التحتية، لتتمكن من سدّ الثغرات قبل أن تصل أنظمة مماثلة إلى المهاجمين.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Bloomberg Tech؛ بتحرير Hamidun News
Anthropic تقرّ بأن Mythos شديد الخطورة: النموذج اكتشف ثغرات في البرمجيات الأساسية للإنترنت
المصدر: Bloomberg Tech. كولاج: Hamidun News.
استمع للمقال

صمّمت Anthropic نموذج Mythos بوصفه نموذجاً رائداً متعدد الأغراض، لكنها أدركت سريعاً أنها لم تحصل على مجرد نموذج ذكاء اصطناعي قوي آخر لكتابة الشيفرة. ففي الاختبارات الداخلية، بدأ Mythos يكتشف ثغرات في البرمجيات الأساسية التي تقوم عليها معظم البنية التحتية الحاسوبية الحديثة، ويحوّلها إلى برمجيات استغلال (exploits) عاملة. وعلى إثر ذلك، قررت الشركة عدم طرح النموذج للاستخدام العام، ونقلته إلى نظام مغلق يقتصر على دائرة محدودة من الشركاء.

وجاءت نقطة التحول خلال عمليات فحص داخلية، حين شرع باحث Anthropic نيكولاس كارليني في اختبار النموذج عمداً على سيناريوهات خبيثة. وقد أذهل Mythos حتى المتخصصين في اختبارات الإجهاد للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وخلص الفريق الداخلي في Anthropic إلى أن النموذج قادر على اكتشاف ثغرات zero-day واستغلالها في جميع أنظمة التشغيل الرئيسية وجميع المتصفحات الرئيسية. والأهم أن Mythos لم يُصمَّم أداةً سيبرانية متخصصة: فبحسب الشركة، نمت قدراته الخطرة كأثر جانبي لقفزة عامة في البرمجة والاستدلال والعمل المستقل مع الأدوات.

ثم تبيّن أن الأمر لا يتعلق بحيل استعراضية. فقد كشفت Anthropic عن عدة أمثلة لمشكلات جرى إصلاحها بالفعل: ثغرة عمرها 27 عاماً في OpenBSD، وخلل عمره 16 عاماً في FFmpeg مرّت عليه الأنظمة الآلية ملايين المرات دون أن تلاحظه، إضافة إلى سلاسل ثغرات في نواة Linux تتيح الانتقال من صلاحيات مستخدم عادي إلى سيطرة كاملة على الجهاز. وفي أحد الاختبارات، بنى Mythos بنفسه برمجية استغلال للمتصفح من أربع ثغرات، وتمكّن من تجاوز عدة طبقات عزل دفعة واحدة. ووفق مدونة فريق الأمن في Anthropic، فإن أكثر من 99% من المشكلات التي عثر عليها النموذج لم تكن قد أُصلحت وقت النشر، ولذلك لا تكشف الشركة التفاصيل التقنية، وتعمل عبر آلية الإفصاح المنسّق عن الثغرات.

وكان مشروع Project Glasswing، الذي أعلنت عنه Anthropic في 7 أبريل 2026، هو الرد على ذلك. فبدلاً من الإطلاق المعتاد، فتحت الشركة الوصول لمشاركين مختارين فقط، وبين الشركاء الأوائل المعلنين AWS وApple وGoogle وMicrosoft وNVIDIA وCisco وCrowdStrike وPalo Alto Networks وLinux Foundation وJPMorganChase. وإلى جانبهم، حصلت أكثر من 40 جهة إضافية مسؤولة عن برمجيات وبنى تحتية حرجة على الوصول. وتؤكد Anthropic على وجه الخصوص أنها تريد منح المدافعين أفضلية زمنية: فقد خصصت ما يصل إلى 100 مليون دولار على شكل أرصدة لاستخدام Mythos Preview، و4 ملايين دولار أخرى لدعم أمن المصدر المفتوح. ولا يُخطَّط حالياً لإطلاق عام لجميع المستخدمين.

ولا تنتهي القصة هنا، لأن تبعاتها تتجاوز مختبراً واحداً. فقد بدأت المصارف والجهات الحكومية تقييماً عاجلاً لما قد يحدث إذا وصلت نماذج من هذه الفئة لا إلى المدافعين فحسب، بل أيضاً إلى جماعات إجرامية أو قراصنة تابعين لدول. والقطاع المالي قلق بوجه خاص: فإذا تقلصت الفترة بين اكتشاف الثغرة واستغلالها من أسابيع وأشهر إلى ساعات، فستصبح الأنظمة التي تمر عبرها المدفوعات والتسويات وتخزين البيانات عرضة للهجوم. ولهذا السبب سرعان ما ظهرت النقاشات حول Mythos، لا في كبرى شركات التقنية فحسب، بل أيضاً بين الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية الكبرى.

والخلاصة الرئيسية أن القطاع دخل مرحلة جديدة. فحتى الآن، دار الجدل في الغالب حول ما إذا كانت النماذج اللغوية قادرة على المساعدة في كتابة شيفرة خبيثة. أما قصة Mythos فتكشف سيناريو أشد صرامة: نموذج رائد قادر على البحث بنفسه عن نقاط الضعف في قواعد شيفرة معقدة، وبناء سلاسل هجوم عاملة منها، وفعل ذلك على نطاق لا تبلغه معظم الفرق البشرية.

وهذا يعني تغيراً في منطق السوق: فلم يعد السؤال هل تُطرح هذه الأنظمة كمنتج عادي، بل هل سيتمكن المطورون ومزوّدو البنية التحتية والدول من بناء الحماية قبل أن تصبح قدرات مماثلة في متناول الجميع. ويبدو قرار Anthropic بإبطاء الإطلاق لا احترازاً تسويقياً مبالغاً فيه، بل إقراراً بأن الحد الفاصل بين ذكاء اصطناعي مفيد للتطوير وأداة للهجوم السيبراني صار أرقّ بكثير.

القصة
ZK
جمال حميدون — مدير المنتجات في Alpina Digital ومدير منتج AlpinaGPT. يبني منتجات الذكاء الاصطناعي منذ 2019. بدأ Hamidun News كمشروع شخصي ثم أصبح مُجمِّعًا إنتاجيًا بأكثر من 6000 قارئ.
✦ Unified AI Workspace · Nomad

Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace

Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.

Try Nomad AI →Launch Nomad Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…