MIT Technology Review: OpenAI وAnthropic وسوق الذكاء الاصطناعي بأكمله عالقون بين الضجة والأرباح

تُسوَّق الضجة حول الذكاء الاصطناعي اليوم بوصفها طريقًا إلى الأرباح، لكن الخطوة الوسيطة الأهم لا تزال غامضة. تَعِد الشركات بتحويل الاقتصاد، بينما تبدو البيانات الفعلية أكثر تواضعًا: فـAnthropic لا ترصد قفزة واضحة في البطالة، واختبار Mercor أظهر أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يفشلون في معظم المهام المكتبية المعقدة. ما تحتاجه الصناعة هو الأدلة لا وعودًا جديدة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من MIT Technology Review؛ بتحرير Hamidun News
MIT Technology Review: OpenAI وAnthropic وسوق الذكاء الاصطناعي بأكمله عالقون بين الضجة والأرباح
المصدر: MIT Technology Review. كولاج: Hamidun News.
استمع للمقال

أوجدت الضجة حول الذكاء الاصطناعي شعورًا بثورة حتمية، لكن فجوة ما زالت قائمة بين الوعود الكبيرة والأرباح الفعلية. فقد أتقنت الصناعة خطوة بناء نماذج مبهرة، لكنها لا تزال عاجزة عن أن تبيّن بوضوح كيف تندمج هذه النماذج بشكل موثوق في عمل الشركات وكيف تغيّر الاقتصاد.

يتذكر كاتب المقال مسيرة مناهضة للذكاء الاصطناعي في لندن في فبراير، وزّع خلالها ناشطو Pause AI منشورًا يحمل مخططًا أقرب إلى الميم: الخطوة الأولى، تطوير ذكاء فائق رقمي؛ الخطوة الثانية، علامة استفهام؛ الخطوة الثالثة، علامة استفهام أيضًا. وهذه إشارة إلى الأقزام في مسلسل South Park، الذين كانت خطة عملهم تقوم على جمع الملابس الداخلية، ثم شيء مجهول، ثم تحقيق الأرباح. ويرى الكاتب أن سوق الذكاء الاصطناعي بأكمله يمر اليوم بالحالة نفسها: التقنية موجودة، ووعد التحول موجود أيضًا، أما الآلية الوسيطة فتبقى ضبابية.

بالنسبة إلى معارضي الذكاء الاصطناعي، تعني الخطوة الثانية المفقودة في الغالب التنظيم: إذ ينبغي أولًا تحديد القواعد التي يجب أن تقيّد انتشار التقنية، ومن سيصوغها، ومن سيراقب تنفيذها. أما لدى أنصار التقنية فالصورة معكوسة. فهم يقفون في أذهانهم بالفعل عند النقطة التي ينقذ فيها الذكاء الاصطناعي الاقتصاد ويرفع الإنتاجية ويغيّر سوق العمل. وكما قال لكاتب المقال كبير العلماء في OpenAI ياكوب باحوتسكي، فإن الحديث يدور عن تقنية تحوّلية اقتصاديًا. والمشكلة أن الطريق إلى ذلك المستقبل يختلف من طرف إلى آخر، ولا يملك أحد خريطة مجرَّبة.

تحاول دراسة نشرتها Anthropic في 5 مارس 2026 تقدير تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل. فقد استحدثت الشركة مقياسًا باسم observed exposure يربط بين القدرات النظرية للنماذج اللغوية وبيانات الاستخدام الفعلي. والاستنتاج مزدوج: المديرون والمعماريون والعاملون في الإعلام وغيرهم من أصحاب الوظائف المكتبية هم الأكثر عرضة للتأثر، لكن الانتشار الفعلي للذكاء الاصطناعي لا يزال أدنى بكثير من قدراته النظرية. ووفقًا لبيانات Anthropic، لا يغطي Claude فعليًا سوى 33 بالمئة من المهام في فئة Computer and Math، بينما يتعرض نحو 30 بالمئة من العاملين لأثر صفري. وفي الوقت نفسه، لم يعثر الباحثون حتى الآن على ارتفاع واضح في البطالة في أكثر المهن عرضة للتأثر منذ إطلاق ChatGPT، وإن كان توظيف الشباب في هذه الأدوار ربما بدأ يتباطأ.

ويبرّد المثال الثاني السوق أكثر. ففي فبراير اختبر باحثون من Mercor أبرز وكلاء الذكاء الاصطناعي من OpenAI وAnthropic وGoogle DeepMind على 480 مهمة مكتبية طويلة، جُمعت من ممارسات المصرفيين الاستثماريين والمستشارين والمحامين في الشركات. وأُتيحت للوكلاء بيئة واقعية تضم ملفات ومستندات وجداول وتطبيقات، بهدف اختبار روتين العمل الحقيقي لا عرضًا توضيحيًا جذابًا. وكانت النتيجة قاسية: لم يتمكن أي نظام من التعامل بثبات مع معظم المهام. وحتى أفضل النماذج قدّمت نتائج جزئية مفيدة، لكن الإنجاز الكامل للعمل المعقد ظل استثناءً لا قاعدة.

وهذه هي الخطوة المفقودة بعينها. فلا يكفي دمج النماذج في منتج أو إجلاسها بجوار الموظف. بل يجب أن تعمل داخل عمليات معقدة تضم بشرًا وقواعد وعمليات تحقق وبرمجيات قديمة ومسؤولية عن الأخطاء. وأحيانًا لا يسرّع إدخال الذكاء الاصطناعي العمل بل يعقّده. صحيح أن بإمكان الشركات إعادة بناء عملياتها وفق الأدوات الجديدة، لكن ذلك يتطلب وقتًا ومالًا وجرأة إدارية. وفي الأثناء، يُملأ فراغ الفهم بتصريحات صاخبة أسبوعية، وقد يحرّك منشور واحد ناجح على وسائل التواصل التوقعات، بل السوق نفسه، أسرع من البيانات الدقيقة.

والخلاصة الرئيسية بسيطة: ما ينقص سوق الذكاء الاصطناعي اليوم ليس عرضًا جديدًا للقدرات، بل أدلة من التشغيل الفعلي. فالمطلوب شفافية أكبر من مطوّري النماذج، وتعاون بين الباحثين والشركات، وطرق تقييم جديدة تُظهر ما يحدث بعد التطبيق لا سحر المختبرات. وما دام ذلك غائبًا، تبقى الوعود بثورة اقتصادية وشيكة خطوة ثالثة جميلة بلا خطوة ثانية مقنعة.

القصة
ZK
جمال حميدون — مدير المنتجات في Alpina Digital ومدير منتج AlpinaGPT. يبني منتجات الذكاء الاصطناعي منذ 2019. بدأ Hamidun News كمشروع شخصي ثم أصبح مُجمِّعًا إنتاجيًا بأكثر من 6000 قارئ.
✦ Autonomous AI Execution · Nomad Agent

Delegate Deep Research, Coding & Multi-Step Workflows to Nomad Agent

Deploy autonomous task execution with Nomad Agent (agent.nomadnet.ai) — automated web research, data synthesis, code generation, and MCP tool orchestration.

Launch Nomad Agent →Nomad AI Workspace
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…