TechCrunch→ المصدر

رنا القليوبي: «نادي الأولاد» في الذكاء الاصطناعي يهدد بترسيخ الفجوة بين الجنسين في الثروة

تحذّر مستثمرة الذكاء الاصطناعي رنا القليوبي من أن بقاء النساء خارج تمويل الذكاء الاصطناعي وقيادته لن يُبقي الفجوة في الثروة على حالها فحسب، بل سيوسّعها. فالفرق التأسيسية النسائية لا تحصل إلا على نحو 2% من رأس المال الجريء في الولايات المتحدة، وتكاد النساء تغيبن عن منصب الرئيس التنفيذي في شركات الذكاء الاصطناعي التي تتجاوز قيمتها مليار دولار («اليونيكورن»). ويولّد ازدهار الذكاء الاصطناعي ثروات ضخمة، وإذا اقتصر مهندسوه مرة أخرى على الرجال، فستصبح الفجوة دائمة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TechCrunch؛ بتحرير Hamidun News
رنا القليوبي: «نادي الأولاد» في الذكاء الاصطناعي يهدد بترسيخ الفجوة بين الجنسين في الثروة
المصدر: TechCrunch. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

رنا القليوبي واحدة من النساء القليلات اللواتي يشغلن مواقع مؤثرة في صناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا. فهي شريكة مؤسِّسة في Affectiva ومستثمرة نشطة في رأس المال الجريء، وترى المشهد من الداخل. وتحذيرها لا لبس فيه: إذا بقيت النساء خارج تمويل الذكاء الاصطناعي وقيادته، فلن تستمر الفجوة بين الجنسين في الثروة فحسب، بل ستتسع عامًا بعد عام مع نمو الاقتصاد التكنولوجي. وتقدّر أن تكون العواقب كارثية.

وتصف القليوبي القطاع بأنه «نادي أولاد»، وهو يُظهر اختلالًا بنيويًا مستمرًا. فأكبر اللاعبين في الذكاء الاصطناعي، وهم OpenAI وAnthropic وMistral وxAI، أسّسها ويديرها رجال في الغالب. وتعمل معظم صناديق رأس المال الجريء التي تموّل الشركات الناشئة في هذا المجال بقيادة رجال. والنتيجة حلقة مغلقة: من يتحكّم برأس المال يختار من يمنحه إياه، وغالبًا ما يختار أشخاصًا يشبهونه.

وتشير الأرقام إلى مشكلة منهجية. فبحسب PitchBook، تحصل الفرق التأسيسية النسائية على نحو 2% من إجمالي تمويل رأس المال الجريء في الولايات المتحدة. وفي مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُقدَّر الجولات التمويلية غالبًا بمئات ملايين الدولارات، تنخفض هذه الحصة أكثر. وبين شركات الذكاء الاصطناعي الخاصة التي يتجاوز تقييمها مليار دولار، تكاد النساء تغبن عن منصب الرئيس التنفيذي. ويشكّل مؤسسو هذه الشركات وموظفوها الأوائل الثروة التي تتحول في الجيل التالي إلى استثمارات جديدة ومجالس إدارة وجيل جديد من الشركات الناشئة.

وتبدأ المشكلة قبل قرارات الاستثمار بوقت طويل. فالنساء يشكّلن نحو 26% من المتخصصين في علوم الحاسوب في الولايات المتحدة، وحصتهن أقل في أقسام البحث في مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة. وحين تكون الكفاءات المتاحة محدودة وتضع ثقافة القطاع حواجز إضافية، يتسارع خروج النساء منه. وهكذا يتشكّل ضعف التمثيل قبل أن يُطرح موضوع جولة التمويل بوقت طويل.

وهنا يكمن الخطر الأساسي. فالذكاء الاصطناعي اليوم ليس مجرد تقنية، بل هو البنية التحتية لاقتصاد المستقبل. والشركات التي تضع قواعده الآن ستجني منه ريعًا لعقود. وإذا بقيت النساء إلى حد كبير خارج المشهد في مرحلة تشكّل القطاع، فإن الفجوة في الثروة المتراكمة، وهي كبيرة أصلًا من كل الجوانب، قد تصبح دائمة.

والقليوبي نفسها استثناء نادر من هذه القاعدة. فهي مصرية الأصل، وحصلت على الدكتوراه من أكسفورد، وأسّست Affectiva الرائدة في مجال التعرّف على المشاعر، وباعت الشركة إلى Smart Eye السويدية في عام 2021. ثم انتقلت إلى رأس المال الجريء، لتنضم إلى عدد قليل من النساء اللواتي يتخذن قرارات استثمارية فعلية في الذكاء الاصطناعي. وهذا الجمع بين تجربة المؤسِّسة والمستثمرة هو ما يمنح موقفها وزنه: فهي لا تتحدث بوصفها مراقبة من الخارج، بل بوصفها شخصًا خاض تجربة هذا النظام.

ولا تقتصر الحلول المقترحة على حصص رمزية. فالمطلوب تغييرات بنيوية: برامج تمويل موجّهة للمؤسِّسات في مجال الذكاء الاصطناعي، وتنويع لجان الاستثمار، وبحث متعمَّد عن مرشحين للمناصب التقنية والقيادية من الفئات ناقصة التمثيل. والهدف ليس خفض المعايير، بل إزالة الحواجز التي تمنع أصحاب الكفاءة من بلوغها.

والمقارنة مع الماضي مقلقة. فطفرة الإنترنت في تسعينيات القرن الماضي أنتجت ثروات هائلة تركّزت لدى دائرة محدودة من الناس. أما من بقوا خارجها حينها، فلم يتمكنوا من اللحاق بها قط، وأصبحت الفجوة دائمة. والذكاء الاصطناعي يسير في المسار نفسه، لكن بوتيرة أسرع ومع تركّز أعلى لرأس المال منذ البداية.

وإذا لم يتغير شيء الآن، فسيفقد هذا النقاش معناه بعد عشر سنوات، ليس لأن المشكلة حُلّت، بل لأن نافذة الفرصة ستُغلق.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Hands-On AI Engineering

Build & Ship Production AI Apps with Vibe Coding

Join Zhemal Khamidun's hands-on Vibe Coding Intensive at hamidun.com/vibecoding — master Claude Code, Cursor, and autonomous agentic workflows.

Explore Vibe Coding →Vibe Academy Platform
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…