Anthropic تتقدم بعرض للمشاركة في منافسة للبنتاغون بشأن التحكم بأسراب الطائرات المسيّرة
قدمت Anthropic، المعروفة بأنها من أبرز المدافعين عن سلامة AI، عرضًا للمشاركة في منافسة للبنتاغون بقيمة 100 مليون دولار. والهدف هو تطوير تقنية للتحكم الصوتي…
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Bloomberg Tech؛ بتحرير Hamidun News
قدمت الشركة التي بنت سمعتها على مبادئ الذكاء الاصطناعي الآمن والمسؤول بهدوء طلب ترشح لأحد أكثر المشاريع العسكرية طموحاً للبنتاغون في السنوات الأخيرة. وفقاً لبلومبرج، دخلت Anthropic — صانعة نموذج اللغة Claude — قائمة المتنافسين على جائزة البنتاغون بقيمة 100 مليون دولار. الهدف من المشروع هو تطوير تكنولوجيا للتحكم الصوتي بأسراب الطائرات بدون طيار المستقلة.
فكرة المسابقة نفسها تبدو وكأنها سيناريو من فيلم خيال علمي: يصدر المشغل أمراً صوتياً، وتنسق عشرات أو مئات الطائرات بدون طيار إجراءاتها دون تحكم مباشر بكل جهاز. هذا مستوى جديد بشكل أساسي من الاستقلالية، حيث يجب على نموذج اللغة ليس فقط أن يفهم أمراً، بل أيضاً أن يترجمه إلى عمل منسق ومعقد لعدة طائرات في الوقت الفعلي. يرى البنتاغون بوضوح نماذج اللغات الكبيرة كمفتاح لواجهة حدسية بين البشر والأنظمة القتالية للمستقبل.
بالنسبة إلى Anthropic، تبدو هذه الخطوة غامضة على الأقل. تأسست الشركة عام 2021 من قبل موظفين سابقين في OpenAI، بما فيهم داريو وداني أموداي، الذين غادروا تحديداً بسبب اختلافات حول قضايا الأمان. منذ ذلك الحين، تموضعت Anthropic باستمرار كأكثر اللاعبين مسؤولية في الصناعة: نشرت أبحاثاً حول توافق الذكاء الاصطناعي، طبقت نهجاً دستورياً لتدريب النماذج، ناقشت المخاطر بصراحة. لا تنطبق العقود العسكرية بسهولة على هذه الصورة، وظلت الشركة بعيدة عن قطاع الدفاع لفترة طويلة.
لكن السياق الذي قدم فيه الطلب يجعل الموقف أكثر إثارة للاهتمام. تشير بلومبرج إلى أن هذا حدث في خضم "عداء" بين Anthropic والبنتاغون — على ما يبدو يتعلق بخلافات حول شروط استخدام تكنولوجيا الشركة وحدود التطبيقات العسكرية المقبولة. تقديم طلب للمسابقة وسط مثل هذا الصراع قد يعني عدة أشياء: إما أن Anthropic تحاول استعادة العلاقات مع وزارة الدفاع، أو حدث تحول استراتيجي داخل الشركة، أو أن الضغط المالي أثبت أنه أقوى من الالتزامات الأيديولوجية.
الخيار الأخير لا يمكن استبعاده. تتطلب سباق الذكاء الاصطناعي استثمارات ضخمة في القوة الحسابية والبحث والمواهب. جذبت Anthropic مليارات الدولارات من الاستثمارات، بما في ذلك من Amazon و Google، لكن المنافسة مع OpenAI و Google DeepMind واللاعبين الآخرين تتكثف فقط. العقود الدفاعية ليست مجرد أموال؛ فهي مصدر مستقر وطويل الأجل وسخي للتمويل. للمقارنة، يُقاس الميزانية الإجمالية للبنتاغون لمشاريع الذكاء الاصطناعي بمليارات الدولارات سنوياً، و100 مليون دولار لمسابقة واحدة مجرد قمة جبل الجليد.
من المهم فهم السياق الأوسع أيضاً. صناعة الذكاء الاصطناعي ككل تتحرك بسرعة نحو قطاع الدفاع. OpenAI، التي حظرت ذات مرة الاستخدام العسكري لنماذجها، رفعت هذا الحظر في 2024. تعمل Palantir و Anduril و Shield AI وعشرات الشركات الأخرى بنشاط مع البنتاغون. حتى في وادي السيليكون، حيث تكون المشاعر المناهضة للحرب قوية تقليدياً، يسود البراغماتية: إذا لم تعمل مع الجيش، سيفعل ذلك شخص آخر — ربما بنهج أقل مسؤولية تجاه الأمان. هذه الحجة يُحتمل أن تُسمع أيضاً داخل Anthropic: من الأفضل أن نكون نحن، مع مبادئ التوافق والذكاء الاصطناعي الدستوري، من شركة لا تفكر في الأخلاقيات على الإطلاق.
مع ذلك، هذا اختبار خطير لسمعة Anthropic. أمضت الشركة سنوات في بناء علامة تجارية على فكرة أن الأمان أهم من الربح، أن هناك خطوطاً حمراء لا يمكن عبورها. المشاركة في مسابقة لإنشاء أنظمة قتالية مستقلة — حتى في مرحلة تقديم الطلب — ستثير بلا محالة أسئلة بين بعض الموظفين والمستثمرين ومجتمع أمان الذكاء الاصطناعي. أين يقع الحد الفاصل بين التطبيقات الدفاعية والهجومية؟ من يتحكم بالضبط في كيفية استخدام أسراب الطائرات بدون طيار المستقلة؟ هل أمر صوتي من شخص واحد كافٍ للقرارات التي قد تكلف الأرواح؟
قصة تقديم Anthropic طلباً لمسابقة البنتاغون ليست مجرد خبر شركات. إنها علامة على تحول أساسي في صناعة الذكاء الاصطناعي بأكملها. العصر الذي كان بإمكان المختبرات الرائدة للذكاء الاصطناعي أن تتمتع بحري الابتعاد عن الشؤون العسكرية يقترب من نهايته. السؤال الآن ليس ما إذا كانت تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي ستُستخدم في الدفاع، بل على أي شروط وبأي قيود. والإجابة على هذا السؤال ستحدد إلى حد كبير ما سيكون عليه العالم الذي تصبح فيه الأنظمة المستقلة القاعدة وليس الاستثناء.
هل تريد التوقف عن قراءة الذكاء الاصطناعي والبدء باستخدامه؟
AI News هو موجز منسق لأخبار الذكاء الاصطناعي. تعلمك Hamidun Academy استخدام الذكاء الاصطناعي في عملك.