TNW→ المصدر

Callosum تجمع 10.25 مليون دولار لكسر الاحتكار في الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي

أغلقت شركة Callosum الناشئة ومقرها لندن جولة تمويل بقيمة 10.25 مليون دولار بقيادة صندوق Plural الأوروبي. وتطوّر الشركة برمجيات لبنية تحتية متعددة الرقائق للذكاء الاصطناعي، وهو نهج يقوم على توزيع المهام الحسابية بين معالجات من شركات تصنيع مختلفة. ويمثّل ذلك تحدياً مباشراً لهيمنة NVIDIA وللنموذج القائم الذي ترتبط فيه المنظومة بأكملها بمورّد واحد. ومن بين المستثمرين المستثمر الملاك تشارلي سونغهورست. وتراهن الشركة على أن مستقبل حوسبة الذكاء الاصطناعي يكمن في المرونة، لا في الاعتماد على مورّد رقائق واحد.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TNW؛ بتحرير Hamidun News
Callosum تجمع 10.25 مليون دولار لكسر الاحتكار في الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي
المصدر: TNW. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

في وقت لا يزال فيه عالم الذكاء الاصطناعي يدور حول عدد قليل من المنصات الكبرى، وتمتد فيه قوائم الانتظار على وحدات GPU من NVIDIA لأشهر، أغلقت شركة Callosum الناشئة ومقرها لندن جولة تمويل بقيمة 10.25 مليون دولار بهدوء، ودعت الصناعة إلى التساؤل عمّا إذا كان الوقت قد حان لتغيير بنية حوسبة الذكاء الاصطناعي نفسها.

قاد الجولة صندوق Plural، وهو صندوق رأس مال جريء أوروبي يستثمر في المراحل المبكرة ويتخصص في التقنيات البنيوية. ومن بين المستثمرين الملاك برز تشارلي سونغهورست، المستثمر المتسلسل المعروف والخبير الاستراتيجي السابق في Microsoft. ويبدو هذا المبلغ متواضعاً بمقاييس صناعة الذكاء الاصطناعي التي تُقاس جولاتها في كثير من الأحيان بمئات الملايين. لكن وراء هذه الأموال فكرة قادرة على إعادة رسم سوق البنية التحتية الحاسوبية للذكاء الاصطناعي.

تطوّر Callosum برمجيات لبنية تحتية متعددة الرقائق للذكاء الاصطناعي. وببساطة، تبني الشركة طبقة تجريد تتيح توزيع المهام الحسابية بين معالجات من شركات تصنيع مختلفة، سواء كانت وحدات GPU من NVIDIA أو مسرّعات من AMD أو رقائق متخصصة من Intel أو Google أو أي مورّد آخر. واسم الشركة ليس عشوائياً، فالجسم الثفني (corpus callosum) بنية في الدماغ تصل بين نصفيه وتضمن تنسيقهما. والاستعارة دقيقة، إذ تسعى Callosum إلى أن تكون حلقة الوصل بين موارد حوسبة متفرقة.

ولفهم أهمية ذلك، لا بد من النظر إلى الوضع الحالي للسوق. فحوسبة الذكاء الاصطناعي اليوم باتت مرادفة لـ NVIDIA تقريباً. فالشركة التي يقودها جنسن هوانغ تسيطر على نحو 80-90% من سوق GPU المستخدمة في تدريب الشبكات العصبية. وأصبحت منظومتها CUDA المعيار الفعلي: يكتب المطورون الشيفرة لـ CUDA، ويشتري مزودو الخدمات السحابية بطاقات NVIDIA، ويصعب كثيراً على مصنّعي الرقائق البديلة اختراق هذا التكامل الرأسي. والنتيجة نقص في القدرات الحاسوبية، واعتماد على مورّد واحد، وارتفاع سريع في الأسعار. وبالنسبة للشركات التي تدرّب نماذج لغوية كبيرة، يعني ذلك ميزانيات بمليارات الدولارات للبنية التحتية وهشاشة استراتيجية.

هنا تحديداً ترى Callosum مكانها في السوق. فإذا أتاحت الطبقة البرمجية استخدام رقائق من شركات مختلفة بكفاءة، حصلت الشركات على حرية الاختيار. إذ يمكنها الجمع بين عتاد مختلف، وتحسين التكاليف، وتقليل اعتمادها على مورّد وحيد. وبالنسبة للسوق، قد يعني ذلك احتدام المنافسة بين مصنّعي الرقائق: فشركتا AMD وIntel، وعشرات الشركات الناشئة التي تطوّر مسرّعات متخصصة للذكاء الاصطناعي، ستحصل على فرصة حقيقية للمنافسة، لا من حيث مواصفات العتاد فقط، بل من حيث إتاحته للمستخدمين النهائيين أيضاً.

وللسياق الأوروبي لهذه الصفقة أهميته. فرأس المال الجريء في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي متركز تقليدياً في وادي السيليكون. وبرهان Plural على Callosum يعلن عملياً أن أوروبا قادرة على إنتاج مبتكري الطبقة البنيوية، لا مجرد مستهلكي تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويتقاطع ذلك مع اتجاه أوسع، فالاتحاد الأوروبي يروّج بنشاط لفكرة السيادة الرقمية، والشركات التي تقلّص الاعتماد على مصنّعي الرقائق الأمريكيين والآسيويين تنسجم تماماً مع هذه الاستراتيجية.

وبالطبع لن يكون طريق Callosum سهلاً. فقد تشكّلت منظومة CUDA على مدى أكثر من خمس عشرة سنة، وتأثير الشبكة الذي تتمتع به هائل. ولم تتمكن محاولات إنشاء أطر بديلة، من OpenCL إلى ROCm من AMD، من زعزعة موقع NVIDIA بشكل جدي حتى الآن. غير أن الوضع يتغيّر. فالطلب المتزايد على الحوسبة للذكاء الاصطناعي يجعل الاعتماد على مورّد واحد أكثر خطورة، كما أن كبار مزودي الخدمات السحابية، من Google برقائق TPU إلى Amazon برقائق Trainium، يستثمرون بالفعل في عتادهم الخاص. والسوق بحاجة إلى غراء برمجي يوحّد هذه المنظومة المتشظية.

إن عشرة ملايين دولار نقطة انطلاق، لا خط نهاية. لكن الرهان على البنية متعددة الرقائق يعكس تحولاً عميقاً في تفكير الصناعة. فالحقبة التي كان فيها مصنّع رقائق واحد يملي شروطه على سوق الذكاء الاصطناعي بأكمله قد تكون تقترب من منعطف حاسم. وإذا نجحت Callosum في إثبات أن الحوسبة غير المتجانسة لا تقل كفاءة عن الحوسبة الأحادية المتكاملة، فسيشعر الجميع بالتبعات، من عمالقة الحوسبة السحابية إلى الشركات الناشئة التي تدرّب نموذجها الأول.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Hands-On AI Engineering

Build & Ship Production AI Apps with Vibe Coding

Join Zhemal Khamidun's hands-on Vibe Coding Intensive at hamidun.com/vibecoding — master Claude Code, Cursor, and autonomous agentic workflows.

Explore Vibe Coding →Vibe Academy Platform
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…