رئيسة Darktrace: الذكاء الاصطناعي «جعل» الهجمات السيبرانية في متناول الجميع

صرّحت جيل بوبيلكا، الرئيسة التنفيذية لشركة Darktrace، بأن الذكاء الاصطناعي جعل الهجمات السيبرانية أكثر إتاحة، الأمر الذي يفرض على الشركات تطوير أنظمة حماية أكثر تعقيدًا. جاء ذلك في كلمتها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Bloomberg Tech؛ بتحرير Hamidun News
رئيسة Darktrace: الذكاء الاصطناعي «جعل» الهجمات السيبرانية في متناول الجميع
المصدر: Bloomberg Tech. كولاج: Hamidun News.
استمع للمقال

لا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على مساعدتنا في العمل والترفيه، بل تبيّن أنه يسهّل حياة مجرمي الإنترنت إلى حدّ كبير. فقد صرّحت جيل بوبيلكا، المديرة العامة لشركة الأمن السيبراني Darktrace، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بأن الذكاء الاصطناعي «أضفى الطابع الديمقراطي» فعليًا على الهجمات السيبرانية، إذ جعلها في متناول دائرة واسعة من المهاجمين. وجاء هذا التصريح في ظل قلق متزايد من استخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض إجرامية، ويؤكد الحاجة إلى إعادة التفكير في مقاربات الأمن السيبراني.

شهدت السنوات الأخيرة تطورًا متسارعًا في تقنيات الذكاء الاصطناعي. فخوارزميات التعلّم الآلي القوية لم تعد متاحة للشركات الكبرى والمعاهد البحثية وحدها، بل صارت في متناول الأفراد أيضًا. ونتيجة لذلك، أصبح بالإمكان استخدام أدوات كانت تتطلب معارف تقنية عميقة بعد تدريب بسيط. ولم يكن بوسع مجرمي الإنترنت إلا أن يستغلوا هذه الفرصة.

وبحسب بوبيلكا، يتيح الذكاء الاصطناعي أتمتة مراحل عدة من الهجوم السيبراني، بدءًا من جمع المعلومات عن الضحايا المحتملين، وصولًا إلى تطوير البرمجيات الخبيثة ونشرها. فعلى سبيل المثال، يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسائل تصيّد احتيالي يكاد يستحيل تمييزها عن الرسائل الحقيقية، أو للبحث عن ثغرات في البرمجيات. وفوق ذلك، يستطيع الذكاء الاصطناعي التكيّف مع التغييرات في أنظمة الحماية، ما يجعل الهجمات أكثر فاعلية وأصعب اكتشافًا.

قد تكون تبعات «دمقرطة» الهجمات السيبرانية خطيرة للغاية. فالشركات الصغيرة والمتوسطة، التي لا تملك موارد كافية للتصدي لهجمات معقدة، تصبح أكثر عرضة للخطر. وقد يؤدي ازدياد عدد الهجمات السيبرانية الناجحة إلى خسائر مالية كبيرة، وتسريب معلومات سرية، وإضرار بسمعة الشركات. كما قد يقوّض ذلك الثقة بالاقتصاد الرقمي ككل.

وفي ظل هذا الوضع، على الشركات أن تعيد النظر في استراتيجيات الأمن السيبراني لديها. فأساليب الحماية القديمة، القائمة على تحليل التواقيع والمراقبة اليدوية، لم تعد فعّالة في مواجهة الهجمات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي. ويجب اعتماد أنظمة أكثر تطورًا قادرة على رصد الهجمات ومنعها في الوقت الفعلي. فشركة Darktrace، على سبيل المثال، تقدّم حلولًا قائمة على التعلّم الآلي تتيح رصد الشذوذ في حركة بيانات الشبكة والاستجابة للتهديدات تلقائيًا.

غير أن التكنولوجيا ليست سوى جزء من الحل. فمن المهم أيضًا رفع وعي الموظفين بالتهديدات السيبرانية وتدريبهم على قواعد السلوك الآمن على الشبكة. كما يجب إجراء عمليات تدقيق أمني واختبارات اختراق بانتظام لكشف الثغرات في أنظمة الحماية. إضافة إلى ذلك، لا بد من التعاون مع شركات ومؤسسات أخرى لتبادل المعلومات حول التهديدات وأفضل الممارسات.

خلاصة القول إن «دمقرطة» الهجمات السيبرانية بواسطة الذكاء الاصطناعي تشكّل تهديدًا جديًا للأعمال والمجتمع عمومًا. وللحماية من هذا التهديد، لا بد من الانتقال إلى أنظمة حماية أكثر تطورًا، ورفع وعي الموظفين، والتعاون مع المؤسسات الأخرى. بهذه الطريقة وحدها نستطيع ضمان الأمان في العالم الرقمي.

ZK
جمال حميدون — مدير المنتجات في Alpina Digital ومدير منتج AlpinaGPT. يبني منتجات الذكاء الاصطناعي منذ 2019. بدأ Hamidun News كمشروع شخصي ثم أصبح مُجمِّعًا إنتاجيًا بأكثر من 6000 قارئ.
✦ Unified AI Workspace · Nomad

Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace

Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.

Try Nomad AI →Launch Nomad Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…