TechXplore AI→ المصدر

باحثو جامعة آلتو يطوّرون نموذج ذكاء اصطناعي للقراءة لتطبيقات الواقع المعزز وتخصيص النصوص

طوّر باحثو جامعة آلتو (Aalto University) أدق نموذج حتى الآن لمحاكاة طريقة قراءة البشر. يعتمد النظام على التعلّم المعزَّز، وهي التقنية نفسها المستخدمة في الروبوتات، ويحاكي حركات العين أثناء القراءة: أين ينظر القارئ، وأين يتوقف، ومتى يعود إلى الوراء. يُستخدم النموذج في تخصيص المحتوى بما يناسب كل قارئ على حدة، وفي نظارات الواقع المعزز التي تحتاج إلى معرفة اتجاه النظر بدقة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TechXplore AI؛ بتحرير Hamidun News
باحثو جامعة آلتو يطوّرون نموذج ذكاء اصطناعي للقراءة لتطبيقات الواقع المعزز وتخصيص النصوص
المصدر: TechXplore AI. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

طوّر باحثون في جامعة آلتو (Aalto University) في فنلندا، بالتعاون مع شركاء دوليين، أدق نموذج حسابي حتى اليوم لمحاكاة القراءة البشرية. يعتمد النظام الجديد على التعلّم المعزَّز، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي مستمد من عالم الروبوتات، لمحاكاة القرارات التي يتخذها القارئ أثناء تنقله عبر النص وتفسيرها.

لماذا يصعب نمذجة القراءة «على الطريقة البشرية»؟

تُعدّ حركات العين أثناء القراءة من أصعب العمليات المعرفية من حيث النمذجة، إذ يتخذ الإنسان عشرات القرارات اللاواعية في الثانية الواحدة. وقد حاكى الباحثون ثلاثة أنواع رئيسية من هذه الحركات: الحركات الرمشية (saccades)، وهي انتقالات سريعة للنظر بين الكلمات؛ والتثبيتات (fixations)، وهي توقفات لمعالجة المعلومات؛ والارتدادات (regressions)، وهي عودة إلى الوراء عند عدم فهم مقطع ما.

اعتمدت النماذج السابقة على الإحصاء وعلى قواعد ثابتة مستمدة من علم اللغة النفسي، ولم تتعامل جيدًا مع الفروق الفردية بين القرّاء. أما وكيل التعلّم المعزَّز فيعمل بأسلوب مختلف: فهو يتعلّم بالتجربة وتلقّي التغذية الراجعة، ويبني تدريجيًا استراتيجية تكيّفية تراعي السياق، مثل طول الكلمة وتكرار ورودها، والتعقيد النحوي، وهدف القارئ.

  • الجهة المطوِّرة: جامعة آلتو (فنلندا) بالتعاون مع شركاء دوليين
  • الأسلوب: reinforcement learning، أي التعلّم المعزَّز
  • موضوع النمذجة: الحركات الرمشية والتثبيتات والارتدادات في حركة العين أثناء القراءة
  • النتيجة: أدق نموذج حسابي للقراءة حتى أغسطس 2026
  • التطبيقات: تخصيص النصوص، والواقع المعزز، وإتاحة المحتوى، والتشخيص
«يستخدم النموذج الجديد التعلّم المعزَّز، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي

مستمد من عالم الروبوتات، لتفسير القرارات التي يتخذها القرّاء أثناء تنقلهم عبر النص ومحاكاتها»، بحسب وصف الدراسة الصادر عن جامعة آلتو.

فيمَ سيُستخدم النموذج الجديد؟

تخصيص المحتوى: إذا عرف النظام كيف يستوعب قارئ بعينه النص، يمكنه تعديل طول الجمل والتنسيق وتوزيع التركيز بصورة ديناميكية. وفي المنصات التعليمية ينعكس ذلك على استيعاب المادة، وفي وسائل الإعلام على عمق القراءة والاحتفاظ بالقارئ.

الواقع المعزز: تحتاج نظارات الواقع المعزز وخوذاته إلى معرفة موضع نظر المستخدم في اللحظة نفسها، كي تعرض المعلومات في بؤرة النظر تمامًا ودون تأخير أو انحراف. وأجهزة تتبّع العين المادية دقيقة، لكنها مكلفة وتستهلك طاقة كبيرة. ويقلّل نموذج تنبّؤي على مستوى البرمجيات الاعتماد على عتاد متخصص.

إتاحة المحتوى والتشخيص: تختلف استراتيجيات القراءة لدى المصابين بعسر القراءة أو اضطراب نقص الانتباه اختلافًا منهجيًا عن المعتاد. ويمكن لنموذج دقيق أن يرصد هذه الفروق ويساعد في تصميم واجهات نصية أيسر قراءةً لهؤلاء المستخدمين.

ووفق وصف الدراسة الصادر عن جامعة آلتو، أتاح استخدام التعلّم المعزَّز للمرة الأولى محاكاة آلية اتخاذ القرار أثناء القراءة نفسها، لا مجرد نمط متوسط لحركات العين مستخلص من مجموعة بيانات.

ماذا يعني ذلك؟

تعود نماذج القراءة الأكاديمية إلى الدراسات الكلاسيكية في علم اللغة النفسي منذ ثمانينيات القرن الماضي. والتحوّل إلى نهج التعلّم المعزَّز يغيّر طبيعتها: فبعد أن كانت وصفية، تصبح تفسيرية، وقابلة للتكيّف مع الفرد على الأرجح. وبالنسبة إلى مطوّري واجهات الواقع المعزز ومنصات التكنولوجيا التعليمية (EdTech) والناشرين، تمثّل هذه أداة جديدة للتخصيص دون أجهزة استشعار باهظة الكلفة. أما السؤال المفتوح فهو مدى قدرة النموذج على التعميم عبر لغات مختلفة وأنظمة كتابة وأنواع نصوص متنوعة.

الأسئلة الشائعة

ما المقصود بالتعلّم المعزَّز في سياق القراءة؟

التعلّم المعزَّز (reinforcement learning) أسلوب في الذكاء الاصطناعي يتعلّم فيه الوكيل بالمحاولة والخطأ، مستفيدًا من التغذية الراجعة التي يتلقاها من البيئة. وتُستخدم التقنية نفسها في الروبوتات وفي تدريب الوكلاء في الألعاب. وقد طبّقها باحثو جامعة آلتو على نمذجة كيفية اتخاذ القارئ قراراته أثناء تنقله عبر النص.

بمَ يختلف النموذج الجديد عن النماذج السابقة؟

قدّمت النماذج السابقة تنبؤات متوسطة تستند إلى الإحصاء وإلى قواعد ثابتة. أما النموذج الجديد فيحاكي آلية تكيّفية لاتخاذ القرار، تعتمد على السياق وتقترب من سلوك شخص بعينه، لا من سلوك مجموعة متوسطة من المشاركين في التجارب.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Unified AI Workspace

Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace

Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.

Try NomadNet AI →Launch NomadNet Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…