Wired→ المصدر

علماء يستخدمون الذكاء الاصطناعي لابتكار 16 فيروسًا جديدًا لمواجهة مقاومة البكتيريا

استخدم علماء الذكاء الاصطناعي لتخليق 16 فيروسًا جديدًا من العاثيات البكتيرية، وهي فيروسات تهاجم البكتيريا لا البشر. ويفتح هذا التطور مسارات جديدة لمكافحة العدوى المقاومة للمضادات الحيوية. غير أن التقنية نفسها تثير القلق: فتنظيم التقنية الحيوية لا يواكب قدرات الذكاء الاصطناعي.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Wired؛ بتحرير Hamidun News
علماء يستخدمون الذكاء الاصطناعي لابتكار 16 فيروسًا جديدًا لمواجهة مقاومة البكتيريا
المصدر: Wired. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

استخدم علماء أنظمة الذكاء الاصطناعي لتخليق 16 فيروسًا جديدًا من العاثيات البكتيرية، وهي بديل محتمل للمضادات الحيوية في مواجهة مقاومة البكتيريا، بحسب ما نقلته مجلة Wired.

ما هي العاثيات البكتيرية ولماذا يسعى العلماء إلى ابتكارها

العاثيات البكتيرية فيروسات تهاجم البكتيريا لا خلايا الإنسان. ويرى الباحثون فيها بديلًا واعدًا للمضادات الحيوية في مكافحة مسببات الأمراض التي اكتسبت مقاومة للعلاج. ووفق بيانات منظمة الصحة العالمية، تتسبب مقاومة المضادات الحيوية حاليًا في ما لا يقل عن 1,27 مليون وفاة سنويًا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بصورة ملحوظة بحلول عام 2050.

جرت العادة أن يبحث العلماء عن العاثيات المخصصة للعلاج في الطبيعة: في التربة ومياه الصرف والأسطح النباتية. وهي عملية شاقة لا يمكن التنبؤ بنتائجها، إذ قد لا توجد العاثية المطلوبة أصلًا، أو قد يتعذر العثور عليها لسنوات. ولم يخرج العلاج بالعاثيات، الذي تُدرس جدواه منذ مطلع القرن العشرين، إلى السوق الواسعة، ويعود ذلك في الأساس إلى هذه المشكلة. أما الذكاء الاصطناعي فيغيّر المعادلة: إذ تستطيع النماذج التوليدية تصميم بروتينات فيروسية جديدة في غضون أيام، عبر استكشاف بنى جزيئية يعجز العلماء عن فحصها يدويًا حتى لو أمضوا في ذلك عدة أعمار.

  • 16 فيروسًا جديدًا جرى ابتكارها باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي
  • الهدف: القضاء على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية
  • بحسب منظمة الصحة العالمية، تودي مقاومة المضادات الحيوية بحياة 1,27 مليون شخص سنويًا
  • البحث التقليدي عن العاثيات يستغرق سنوات، أما التخليق بالذكاء الاصطناعي فيستغرق أيامًا أو ساعات

كيف يبتكر الذكاء الاصطناعي فيروسات لا وجود لها في الطبيعة؟

استُخدم الذكاء الاصطناعي لتوليد تسلسلات جديدة لبروتينات فيروسية، وهي مهمة يكاد يستحيل إنجازها يدويًا بسبب العدد الفلكي للاحتمالات الممكنة. وبهذا المعنى يؤدي الذكاء الاصطناعي دور المصمم الجزيئي، فيولّد آلاف المرشحين في الوقت الذي قد يتمكن فيه فريق بشري من اختبار عدد قليل فقط. والمهم أن الفيروسات الـ16 التي جرى ابتكارها ليست تعديلات على عاثيات معروفة، بل بنى اصطناعية لم تكن موجودة في الطبيعة من قبل. ثم تُختبر الكائنات الناتجة في المختبر لقياس قدرتها على مهاجمة البكتيريا المستهدفة بكفاءة.

يفتح هذا النهج الطريق أمام علاجات عاثية مخصصة لكل مريض: إذ يمكن تصميم فيروس خصيصًا لسلالة مقاومة بعينها لدى مريض بعينه، في الحالات التي لا يوجد فيها نظير طبيعي أو لا يكون النظير الطبيعي مناسبًا. ويتعثر العلاج بالعاثيات اليوم عند هذا القيد تحديدًا: فاختيار العاثية المناسبة وفق مبدأ «المفتاح والقفل» لا ينجح إلا في بعض الحالات.

«إن استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لابتكار الفيروسات يفتح آفاقًا جديدة لمكافحة مقاومة البكتيريا»، بحسب ما ورد في مادة

Wired.

لماذا لا يواكب التنظيم القانوني التقنية الحيوية المدعومة بالذكاء الاصطناعي؟

يتطور ابتكار الفيروسات بمساعدة الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع من الأطر التنظيمية المحيطة به. وهي مشكلة مألوفة في التقنية الحيوية عمومًا، لكن الذكاء الاصطناعي يفاقمها: فما كان يتطلب سابقًا مختبرًا متخصصًا وفريقًا كبيرًا وسنوات طويلة من العمل أصبح متاحًا اليوم بسرعة أكبر بكثير وبموارد أقل. وهكذا تنخفض حواجز الدخول، ومعها يتزايد احتمال إساءة الاستخدام.

لم يتبلور حتى الآن نهج دولي موحد للرقابة على الكائنات البيولوجية المخلّقة بالذكاء الاصطناعي. فمن يحق له إجراء مثل هذه التجارب؟ وما مستوى فحص السلامة اللازم قبل نشر النتائج؟ وتكمن نقطة الضعف الأساسية في الاستخدام المزدوج: فالنماذج نفسها التي تصمم عاثيات علاجية يمكن، من الناحية النظرية، إعادة توجيهها لابتكار مسببات أمراض خطيرة. ولهذا يصر خبراء الأمن الحيوي على أن تخلّف التنظيم عن قدرات الذكاء الاصطناعي لم يعد تهديدًا نظريًا، بل خطرًا متناميًا.

ماذا يعني ذلك

يُعدّ ابتكار 16 فيروسًا بمساعدة الذكاء الاصطناعي من أكثر الأمثلة الملموسة على كيفية تحويل التقنيات التوليدية للطب الحيوي: من البحث في الطبيعة عن حلول جاهزة إلى تصميم حلول جديدة من الصفر. ويحصل الطب بذلك على أداة قوية محتملة في مواجهة إحدى أكبر أزمات الرعاية الصحية الحديثة. أما سرعة تمكّن الجهات التنظيمية من تقليص الفجوة مع المختبرات، فسيحدد إلى حد كبير ما إذا كانت هذه التقنية ستصبح في المقام الأول وسيلة للعلاج، أم مصدرًا لمخاطر جديدة من حيث المبدأ.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Unified AI Workspace

Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace

Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.

Try NomadNet AI →Launch NomadNet Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…