Simon Willison→ المصدر

هوس الذكاء الاصطناعي يُفسد القرارات في الشركات: استراتيجيات بمليارات الدولارات تُكتب دون أن يجرّب أصحابها ChatGPT

وصف المستشار Nik Suresh كيف يُفسد الهوس بالذكاء الاصطناعي عملية اتخاذ القرار في الشركات الكبرى. اعترف أحد المديرين التنفيذيين بأنه لم يستخدم ChatGPT قط، وذلك فور إصداره استراتيجية للذكاء الاصطناعي لشركة تتجاوز إيراداتها 2 مليار دولار. وتحت ضغط «لوحات صدارة الرموز» (tokens)، يشغّل المهندسون الذكاء الاصطناعي على مهام لا معنى لها، فقط ليحافظوا على مواقعهم.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Simon Willison؛ بتحرير Hamidun News
هوس الذكاء الاصطناعي يُفسد القرارات في الشركات: استراتيجيات بمليارات الدولارات تُكتب دون أن يجرّب أصحابها ChatGPT
المصدر: Simon Willison. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

انتشر على Hacker News مقال المستشار Nik Suresh بعنوان «AI Mania Is Eviscerating Global Decision-Making»، الذي يتناول كيف يُفسد الهوس بالذكاء الاصطناعي عملية اتخاذ القرار في الشركات الكبرى، ووصل إلى المطوّر Simon Willison في 19 يوليو 2026. وتتلخص الفكرة الرئيسية عند Suresh في أن استراتيجيات الذكاء الاصطناعي التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات كثيرًا ما يكتبها مديرون لم يفتحوا ChatGPT بأنفسهم ولو مرة واحدة.

استراتيجية بقيمة 2 مليار دولار دون ChatGPT

يستشهد Nik Suresh، الذي يقدّم استشارات لشركات كبرى، بحالة قصوى: اعترف أحد المديرين التنفيذيين بأنه لم يستخدم في حياته لا ChatGPT ولا أي أداة ذكاء اصطناعي أخرى، وجاء اعترافه فور إصداره استراتيجية تقنية لمؤسسة تتجاوز إيراداتها 2 مليار دولار، مبنية بالكامل حول الذكاء الاصطناعي. ويستند المقال إلى قصص مجهولة المصدر يرويها للكاتب مهندسون ومديرون يعملون داخل شركات «مفرطة الحماس».

«في إحدى الحالات القصوى، اعترف مدير تنفيذي بأنه لم يستخدم

ChatGPT ولا أي أداة ذكاء اصطناعي في حياته، وذلك فور إعداده استراتيجية تقنية لمؤسسة تتجاوز إيراداتها 2 مليار دولار، مبنية بالكامل حول الذكاء الاصطناعي». — Nik Suresh، مقال «AI Mania Is Eviscerating Global Decision-Making»

أبرز الوقائع التي يوردها Suresh:

  • استراتيجية ذكاء اصطناعي لشركة تتجاوز إيراداتها 2 مليار دولار، كتبها شخص لم يوجّه أي طلب إلى نموذج قط
  • «لوحات صدارة الرموز» (tokens): مقاييس تكافئ الموظفين على زيادة استخدامهم للذكاء الاصطناعي
  • تصريحات عملاء عن زيادة في الإنتاجية «بمقدار 100 ضعف» لا يجرؤ أحد على الاعتراض عليها
  • مهندسون يشغّلون الذكاء الاصطناعي على مهام عديمة المعنى عن قصد، لمجرد إثبات الحضور

لماذا لا يعترض أحد على الضجيج؟

يقوم هذا الصمت على الخوف من خسارة العقد، لا على التسويق وحده. سأل Suresh مديرًا متشككًا لدى أحد الموردين: لماذا تُكرَّر الوعود غير المعقولة دون اعتراض؟ ولم يتعلق الجواب بـ«ضجيج المبيعات»؛ فقد أعلن مديرو العملاء أنفسهم علنًا عن زيادة في الإنتاجية بمقدار 100 ضعف.

«لو قال أحد من جهة المورّد إن هذه الزيادة غير معقولة، لقوّض ذلك سلطة مدير العميل، ولاعتُبر هجومًا عليه، أو هرطقة، وربما أدى إلى فسخ العقد المؤسسي». — من مقال

Nik Suresh

والمنطق بسيط: إفساد عقد مؤسسي بسبب جدال في أمر لا يمس مهمة الشركة طريق سريع إلى الفصل من العمل. لذلك يصبح التقييم الصادق لعائد الذكاء الاصطناعي في غير مصلحة أي طرف في الصفقة، لا المورّد ولا العميل.

ماذا يحدث للمهندسين؟

ينتقل ضغط الضجيج إلى الأسفل ويتحول إلى محاكاة للعمل. وصف أحد المهندسين كيف يحمّل، في شركة تعتمد «لوحة صدارة للرموز»، نسخة موازية من مستودع Go يعمل فعليًا، ويأمر الذكاء الاصطناعي بإعادة كتابته بالكامل بلغة Zig، بينما ينشغل هو بمهمة أخرى، فقط ليرفع المقياس شكليًا ويحتفظ بوظيفته.

هذا السيناريو نتيجة مباشرة لمقاييس تقيس النشاط لا النتيجة. فحين يرتبط مؤشر الأداء الرئيسي (KPI) بعدد الرموز المستهلكة لا بالشيفرة التي تعمل، يبدأ الموظفون، بمنطق رشيد، في إهدار الموارد: فالنظام يكافئ حجم الطلبات الموجهة إلى النموذج، لا الفائدة المتحققة منها.

ماذا يعني ذلك؟

المشكلة ليست في النماذج نفسها، بل في الطريقة التي تتخذ بها المؤسسات قراراتها تحت ضغط الموضة. فحين تُكتب استراتيجية بقيمة 2 مليار دولار دون خبرة، وتُعاقَب الانتقادات بخسارة العقود، وتكافئ المقاييس استهلاك الرموز، فإن الشركة تُحسّن الضجيج لا النتائج. ويذكّر مقال Suresh بأن الحديث الناضج عن العائد الحقيقي للذكاء الاصطناعي لا يزال يخسر أمام الخوف من الظهور بمظهر المتشكك.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Unified AI Workspace

Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace

Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.

Try NomadNet AI →Launch NomadNet Agent
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…