طالبة الدراسات العليا في MIT راشيل سافا تبحث في مستقبل التقنيات العصبية ومخاطرها
فازت راشيل سافا، طالبة الدراسات العليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بجائزة Envisioning the Future of Computing Prize. ويتناول بحثها مستقبل التقنيات العصبية، من واجهات «الدماغ والحاسوب» إلى الزرعات العصبية، وما تنطوي عليه من إمكانات لتحسينات جذرية في حياة الناس، إلى جانب مخاطر الانزلاق نحو سيناريو ديستوبي.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من MIT News؛ بتحرير Hamidun News
فازت راشيل سافا (Rachel Sava)، طالبة الدراسات العليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، بجائزة Envisioning the Future of Computing Prize عن بحث يتناول مستقبل التقنيات العصبية، أي إمكاناتها في إحداث تحسينات جذرية في حياة الناس، ومخاطر الانزلاق نحو سيناريو ديستوبي، وفق ما أوردته MIT News.
ما الذي تدرسه راشيل سافا
التقنيات العصبية مجال واسع يقع عند تقاطع علم الأعصاب والهندسة والحوسبة، ويشمل واجهات «الدماغ والحاسوب» (BCI) والزرعات العصبية وأجهزة التحفيز العصبي. وتنقسم هذه الأجهزة إلى نوعين: أجهزة اجتياحية تُزرع مباشرة في الدماغ أو على سطحه، وأجهزة غير اجتياحية، مثل الخوذ والأربطة القابلة للارتداء التي ترصد النشاط الكهربائي للدماغ عبر فروة الرأس. ويركّز بحث سافا الذي نالت عنه الجائزة على هذا الاتجاه تحديدًا، إذ تدرس في آن واحد «التحسينات التحويلية» (transformative improvements) و«المخاطر الديستوبية» (dystopian risks) التي تحملها هذه التقنيات.
والمجال نفسه ليس جديدًا: فزرعات القوقعة السمعية تعيد السمع منذ عدة عقود، ويُستخدم التحفيز العميق للدماغ في علاج مرض باركنسون منذ تسعينيات القرن الماضي. أما الجديد في السنوات الأخيرة فهو أن فك رموز الإشارات العصبية وتفسيرها بات يقع بصورة متزايدة على عاتق الذكاء الاصطناعي، لا على عاتق خوارزميات مبرمجة بصرامة، وهو ما يوسّع نطاق المهام الممكنة توسيعًا كبيرًا. وتُجرى الأبحاث في MIT عند تقاطع علم الأعصاب والحوسبة تقليديًا في هياكل مثل معهد ماكغفرن لأبحاث الدماغ (McGovern Institute for Brain Research) ومختبر Media Lab. وتكرّم جائزة Envisioning the Future of Computing Prize أعمال الطلاب الذين يحاولون استشراف الوجهة التي يتجه إليها هذا المجال لاحقًا.
لماذا ترتبط التقنيات العصبية بالذكاء الاصطناعي أكثر فأكثر
تعتمد واجهات الدماغ الحديثة بصورة متزايدة على الذكاء الاصطناعي: فنماذج التعلم الآلي ضرورية لفك رموز إشارات الخلايا العصبية المشوّشة في الزمن الحقيقي وتحويلها إلى أوامر، كتحريك المؤشر أو توليد الكلام الاصطناعي أو التحكم في طرف صناعي لليد. ويفتح ذلك آفاقًا طبية أمام المصابين بالشلل أو فقدان القدرة على الكلام أو الصرع أو غيرها من الأمراض العصبية الخطيرة. كما يُبحث فيه بوصفه وسيلة لعلاج الاكتئاب المقاوم عبر التحفيز العميق للدماغ.
وفي المقابل، فإن القدرة نفسها على قراءة نشاط الدماغ وتفسيره تثير تساؤلات حول خصوصية التفكير، وإمكانية الضغط على الحرية الإدراكية للإنسان، وعدم تكافؤ فرص الوصول إلى هذه التقنيات، أي المخاطر التي تتناولها سافا في بحثها. وقد تجاوز هذا الموضوع حدود النقاشات الأكاديمية: فتشيلي، على سبيل المثال، كانت في عام 2021 من أوائل الدول التي كرّست حماية «الحقوق العصبية» (neurorights) على المستوى الدستوري، كما يُناقش تنظيم بيانات الدماغ في دول أخرى مع انتشار واجهات الدماغ التجارية.
ماذا يعني ذلك
يُظهر تكريم عمل طالبة الدراسات العليا في MIT بجائزة Envisioning the Future of Computing Prize أن السؤال عن كيفية الجمع بين فوائد التقنيات العصبية وحماية الإنسان من إساءة استخدامها يحظى بنقاش متزايد في الأوساط الأكاديمية، في وقت يجعل فيه الذكاء الاصطناعي قراءة إشارات الدماغ وتفسيرها أكثر واقعية وإتاحة من الناحية التقنية. وتشير جوائز كهذه للطلاب إلى أن الموضوع لا يشغل الجهات التنظيمية والشركات الناشئة وحدها، بل الجيل القادم من الباحثين أيضًا، وهو الجيل الذي سيتولى وضع قواعد اللعبة في هذا المجال لعقود مقبلة.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.