البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ستستهلك 2.27 مليار متر مكعب من المياه سنويًا بحلول عام 2030
بحلول عام 2030، ستستهلك البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ما يصل إلى 600 مليار غالون من المياه (2.27 مليار متر مكعب)، أي عشرة أضعاف ما تستهلكه اليوم. والسبب الرئيسي هو تبريد الأجهزة الحاسوبية عالية القدرة: وحدات GPU والمعالجات وأجهزة التخزين في مراكز البيانات. وهذا يضع قطاع الطاقة والبيئة على كوكبنا أمام تحدٍّ غير مسبوق.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من 3DNews AI؛ بتحرير Hamidun News
قد تستهلك البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030 ما يصل إلى 600 مليار غالون من المياه سنويًا، أي نحو 2.27 مليار متر مكعب، بحسب حسابات محللي موقع Tom's Hardware التي نقلها موقع 3DNews. والسبب الرئيسي للزيادة ليس المياه بوصفها موردًا قائمًا بذاته، بل الارتفاع السريع في استهلاك مراكز البيانات للطاقة: فكلما زاد ما تتطلبه مسرّعات الذكاء الاصطناعي من كهرباء لتدريب النماذج وتشغيلها، زادت كمية المياه المستخدمة في تبريد المعدات نفسها، وفي توليد الكهرباء التي تغذّي هذه المعدات.
من أين يأتي استهلاك المياه
لمراكز البيانات قناتان رئيسيتان لاستهلاك المياه، وكلتاهما مرتبطة مباشرة باستهلاك الطاقة. الأولى هي التبريد المباشر لحوامل الخوادم ومسرّعات الذكاء الاصطناعي: فكثير من مجمّعات الحوسبة الكبرى تعتمد أبراج تبريد تبخيرية، يتبخر فيها جزء من المياه ويضيع في الغلاف الجوي بلا رجعة بغرض سحب الحرارة الزائدة من وحدات GPU المكدّسة بكثافة. أما القناة الثانية، وهي أقل وضوحًا، فهي توليد الكهرباء نفسها: إذ تستهلك محطات الطاقة الحرارية والنووية كميات كبيرة من المياه لتبريد التوربينات، ويؤدي ارتفاع استهلاك مراكز البيانات للطاقة تلقائيًا إلى زيادة الضغط على هذه الحلقة من السلسلة أيضًا.
- التوقعات: ما يصل إلى 600 مليار غالون من المياه سنويًا بحلول عام 2030.
- بالنظام المتري: نحو 2.27 مليار متر مكعب.
- مصدر الحسابات: موقع Tom's Hardware.
- المحرك الرئيسي للنمو: ارتفاع استهلاك معدات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي للطاقة.
- الآلية: تُستهلك المياه في آنٍ واحد لتبريد الخوادم ولإنتاج الكهرباء التي تغذّيها.
لماذا تسارع نمو استهلاك الطاقة بهذه الحدّة
خلال السنوات القليلة الماضية، تضاعفت كثافة الحوسبة في مراكز البيانات مرات عدة: فالأجيال الجديدة من مسرّعات الذكاء الاصطناعي تستهلك طاقة أكبر بكثير لكل شريحة، وبلغ عدد هذه الشرائح في بعض مجمّعات تدريب النماذج الكبيرة عشرات الآلاف. وهذا نمط حمل مختلف جذريًا عن مراكز البيانات السحابية التقليدية المصمَّمة لخدمات الويب وتخزين البيانات؛ فمجمّعات الذكاء الاصطناعي تعمل عند حدود قدرتها الحرارية القصوى بشكل شبه دائم، لا في سيناريوهات الذروة النادرة فحسب، وهو ما يدفع فواتير الكهرباء واستهلاك المياه المرتبط بها إلى الأعلى.
كيف يستجيب القطاع للضغط المتزايد
تناقش شركات تشغيل البنية التحتية السحابية مشكلة استهلاك مراكز البيانات للمياه منذ سنوات، خصوصًا في المناطق التي تشح فيها المياه العذبة، حيث يثير بناء مجمّعات جديدة معارضة من المجتمعات المحلية والجهات التنظيمية. وردًّا على ذلك، تعلن كبرى شركات التقنية علنًا التحول إلى أنظمة تبريد أكثر كفاءة، بدءًا من التبريد السائل المباشر للشرائح الذي يحتاج إلى مياه أقل لكل وحدة حرارة تُسحب، وصولًا إلى إقامة مراكز البيانات في مناخات أبرد واستخدام مياه غير صالحة للشرب أو مياه معاد تدويرها بدلًا من المياه العذبة.
وفي هذا السياق، أعلن عدد من كبرى شركات تشغيل مراكز البيانات علنًا استراتيجية «water positive»، أي نيّتها أن تعيد إلى البيئة بحلول عام 2030 مياهً أكثر مما تستهلك، عبر مشاريع لاستعادة النظم البيئية المائية ورفع كفاءة التبريد. أما مدى قدرة هذه التعهدات على تعويض الزيادة في الاستهلاك الخاصة بالذكاء الاصطناعي تحديدًا، والتي يكتب عنها Tom's Hardware، فيبقى سؤالًا مفتوحًا: فمعظم هذه البرامج أُعلن قبل الطفرة الحالية في القدرات الحاسوبية المخصصة للنماذج اللغوية الكبيرة، وقد لا تكون حساباتها الأولية قد أخذت في الاعتبار وتيرة بناء المجمّعات الجديدة الراهنة.
وثمة صعوبة إضافية، هي أن نمو الطلب على حوسبة الذكاء الاصطناعي يسبق تحديث البنية التحتية للطاقة والمياه وتوسيعها في المناطق التي تُبنى فيها مراكز البيانات. ونتيجة لذلك، كثيرًا ما يقع العبء على الموارد المائية المحلية لمناطق بعينها، بدلًا من أن يتوزع بالتساوي على البلد أو العالم، وهو ما يجعل مثل هذه التوقعات موضع جدل لا بين الناشطين البيئيين فحسب، بل بين السلطات المحلية التي تنظّم بناء المجمّعات الجديدة أيضًا. ويحدد توقع 600 مليار غالون بحلول عام 2030، في جوهره، الحدّ الأعلى لما سيتعين على القطاع التعامل معه إذا استمرت وتيرة نمو حوسبة الذكاء الاصطناعي، ولم ترتفع كفاءة التبريد بوتيرة مماثلة.
وبالنسبة إلى القطاع عمومًا، تشكّل هذه التوقعات حجة إضافية لصالح معماريات نماذج أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة: فكلما قلّ ما يلزم من حوسبة للحصول على جودة الإجابة نفسها، انخفض الحمل النهائي على منظومة الطاقة، وبالتالي على استهلاك المياه المرتبط بها.
أسئلة وأجوبة حول الخبر
ما أبرز التفاصيل حول من أين يأتي استهلاك المياه؟
لمراكز البيانات قناتان رئيسيتان لاستهلاك المياه، وكلتاهما مرتبطة مباشرة باستهلاك الطاقة. الأولى هي التبريد المباشر لحوامل الخوادم ومسرّعات الذكاء الاصطناعي: فكثير من مجمّعات الحوسبة الكبرى تعتمد أبراج تبريد تبخيرية، يتبخر فيها جزء من المياه ويضيع في الغلاف الجوي بلا رجعة بغرض سحب الحرارة الزائدة من وحدات GPU المكدّسة بكثافة. أما القناة الثانية، وهي أقل وضوحًا، فهي توليد الكهرباء نفسها: إذ تستهلك محطات الطاقة الحرارية والنووية كميات كبيرة من المياه لتبريد التوربينات، ويؤدي ارتفاع استهلاك مراكز البيانات للطاقة تلقائيًا إلى زيادة الضغط على هذه الحلقة من السلسلة أيضًا. التوقعات
ما أبرز التفاصيل حول لماذا تسارع نمو استهلاك الطاقة بهذه الحدّة؟
خلال السنوات القليلة الماضية، تضاعفت كثافة الحوسبة في مراكز البيانات مرات عدة: فالأجيال الجديدة من مسرّعات الذكاء الاصطناعي تستهلك طاقة أكبر بكثير لكل شريحة، وبلغ عدد هذه الشرائح في بعض مجمّعات تدريب النماذج الكبيرة عشرات الآلاف. وهذا نمط حمل مختلف جذريًا عن مراكز البيانات السحابية التقليدية المصمَّمة لخدمات الويب وتخزين البيانات؛ فمجمّعات الذكاء الاصطناعي تعمل عند حدود قدرتها الحرارية القصوى بشكل شبه دائم، لا في سيناريوهات الذروة النادرة فحسب، وهو ما يدفع فواتير الكهرباء واستهلاك المياه المرتبط بها إلى الأعلى.
ما أبرز التفاصيل حول كيف يستجيب القطاع للضغط المتزايد؟
تناقش شركات تشغيل البنية التحتية السحابية مشكلة استهلاك مراكز البيانات للمياه منذ سنوات، خصوصًا في المناطق التي تشح فيها المياه العذبة، حيث يثير بناء مجمّعات جديدة معارضة من المجتمعات المحلية والجهات التنظيمية. وردًّا على ذلك، تعلن كبرى شركات التقنية علنًا التحول إلى أنظمة تبريد أكثر كفاءة، بدءًا من التبريد السائل المباشر للشرائح الذي يحتاج إلى مياه أقل لكل وحدة حرارة تُسحب، وصولًا إلى إقامة مراكز البيانات في مناخات أبرد واستخدام مياه غير صالحة للشرب أو مياه معاد تدويرها بدلًا من المياه العذبة. وفي هذا السياق، أعلن عدد من كبرى شركات تشغيل مراكز البيانات علنًا استراتيجية «wa
Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace
Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.