هارفارد: شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة توظّف عددًا أقل من المبتدئين وتراهن على الخبراء
كشفت دراسة أجرتها Harvard Business School وINSEAD على عيّنة من شركات Y Combinator (2020–2024) عن نمط واضح: الشركات الناشئة المبنية أساسًا على الذكاء الاصطناعي توظّف عددًا أقل بكثير من المتخصصين المبتدئين مقارنة بالشركات التقليدية. فرق عملها أصغر وهياكلها مسطّحة، ويتركّز اعتمادها على الخبراء. ويتولى الذكاء الاصطناعي المهام التي كان يؤديها المبتدئون، وهو ما يغيّر منطق التوظيف في القطاع نفسه.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TNW؛ بتحرير Hamidun News
رصدت ورقة بحثية صادرة عن Harvard Business School وINSEAD، وكُشفت نتائجها في يوليو 2026، اختلافًا بنيويًا بين الشركات الناشئة المبنية على الذكاء الاصطناعي والشركات التقنية التقليدية: فهي توظّف عددًا أقل بكثير من المتخصصين المبتدئين، وتبني فرقًا صغيرة بهياكل مسطّحة، وتراهن بشكل شبه حصري على الكوادر التقنية الأقدم خبرة.
من أجرى الدراسة وماذا بحث؟
مؤلفا الورقة هما ريمبرون كونينغ من Harvard Business School وهيونجين كيم من INSEAD. درس الباحثان الشركات الناشئة التي مرّت عبر مسرّعة الأعمال Y Combinator بين عامي 2020 و2024، وقارناها بعيّنة أوسع من الشركات التقنية في الفترة الزمنية نفسها. وكان صحفيو Business Insider أول من أورد نتائج الورقة.
وأظهرت الدراسة نمطًا ثابتًا: كلما كان الذكاء الاصطناعي أكثر تغلغلًا في صميم نشاط الشركة الناشئة، قلّ عدد موظفيها في المناصب المبتدئة.
أبرز سمات الشركات المبنية على الذكاء الاصطناعي ضمن العيّنة:
- فرقها أصغر من فرق المنافسين التي لا يقوم منتجها على الذكاء الاصطناعي
- هيكلها الإداري مسطّح بأدنى عدد من المستويات
- حصة الكوادر التقنية الأقدم خبرة أعلى بكثير من المتوسط في السوق
- توظيف المتخصصين بلا خبرة سابقة أمر نادر وليس القاعدة
لماذا تستغني شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة عن المبتدئين؟
السبب بنيوي وليس ظرفيًا. فالمهام التي كان المتخصصون المبتدئون يتولونها تقليديًا، من البرمجة الأساسية والاختبار ومعالجة البيانات إلى إعداد الوثائق التقنية، باتت أدوات الذكاء الاصطناعي تنجز جزءًا كبيرًا منها اليوم. وحين يؤدي النموذج المهام الروتينية بسرعة أكبر وكلفة أقل، ينخفض الطلب على الموظفين الذين لم تتشكّل كفاءاتهم بعد انخفاضًا حادًا.
ويتغيّر كذلك ما تطلبه الشركات عند التوظيف. فالشركات الناشئة المبنية على الذكاء الاصطناعي تحتاج إلى أشخاص قادرين على اتخاذ قرارات تقنية معقدة منذ يومهم الأول: تصميم بنية الأنظمة، وتقييم جودة النماذج، وتحديد حدود نطاق تطبيقها، ودمج الذكاء الاصطناعي بحيث يحلّ مشكلات حقيقية لا أن يخلق وهم الأتمتة. أما التدريب «من الصفر» في بيئة كهذه فهو مكلف للشركة وللموظف على حد سواء.
والنتيجة: بدلًا من الهرم المعتاد الذي تقوم قاعدته العريضة على المبتدئين وتعلوها طبقة متنامية من ذوي الخبرة المتوسطة، يتشكّل فريق مسطّح من المتخصصين عالي التأهيل. فتصبح الشركة أصغر حجمًا وأسرع حركة، لكنها تضع عتبة دخول أكثر صرامة بكثير.
ماذا يعني ذلك؟
إذا تحوّل النمط الذي رصده كونينغ وكيم إلى قاعدة عامة في القطاع بأكمله، وتمثّل Y Combinator عيّنة ممثِّلة بما يكفي للشركات الناشئة الواعدة، فإن سوق التوظيف في القطاع التقني مقبل على تحوّل بنيوي جدي. ستقلّ فرص العمل المتاحة للمبتدئين، وسيرتفع الحد الأدنى من المؤهلات اللازمة لبدء المسار المهني، وسيزداد إلحاحًا أمام الجامعات ومعسكرات التدريب البرمجي (bootcamps) وبرامج التدريب في الشركات سؤالُ كيفية إعداد الشباب للعمل إلى جانب الذكاء الاصطناعي منذ اليوم الأول.
الذكاء الاصطناعي لا يغيّر مضمون العمل فحسب، بل يغيّر منطق المسار المهني نفسه.
Executive AI Consulting, Custom Agents & Team Workshops
Work directly with Zhemal Khamidun at hamidun.com — enterprise AI architecture, production RAG & multi-agent systems, and executive training.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.