الذكاء الاصطناعي في الشركات: لماذا يقف 14 مستخدمًا فعليًا فقط وراء 10 000 طلب؟
راقب محلل تطبيق مساعدات AI في أربع شركات خلال عام 2025، وكشف الفجوة بين التقارير والواقع. ففي إحدى هذه الشركات، تبيّن أن 9 000 من أصل 10 000 طلب كانت زيارات لمرة واحدة لم يعد أصحابها، وأن نحو ~500 طلب آخر جاءت من اختبارات إلزامية. أما الجمهور الأسبوعي الفعلي بعد ربع سنة فلم يتجاوز 14 شخصًا من أصل 4 000 موظف. ومع ذلك، تضمّنت رسائل المستثمرين عبارة «التحول بالذكاء الاصطناعي».
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Habr AI؛ بتحرير Hamidun News
وصف محلل من قطاع التكنولوجيا على منصة Habr نمطًا رصده في أربع شركات تختلف في ميزانياتها وقطاعاتها خلال عام 2025: فالتقارير المؤسسية عن «التحول بالذكاء الاصطناعي» تخفي بشكل منهجي مؤشرات استخدام فعلي فاشلة لهذه الأدوات.
مخطط يتكرر في كل شركة
في الحالات الأربع كلها، سار السيناريو وفق نموذج واحد. يأتي الطلب من الإدارة العليا: «نحتاج إلى AI، الجميع طبّقه بالفعل». فتسارع الفرق إلى نشر روبوت دردشة مؤسسي مبني على LLM، يكون عادةً بألوان الشركة. وبعد شهر، يرى مجلس الإدارة شريحة عرض تقول: «استُخدم مساعد AI عشرة آلاف مرة». يبدي المجلس رضاه، ويظهر في رسالة المستثمرين سطر عن «التحول بالذكاء الاصطناعي»، ويحصل فريق المنتج على مكافأة.
ويورد الكاتب أرقامًا محددة من إحدى الحالات التي حللها:
- 10 000 — إجمالي عدد الطلبات الموجهة إلى المساعد خلال الفترة المشمولة بالتقرير
- 9 000 منها — زيارات لمرة واحدة من مستخدمين لم يعودوا
- نحو 500 — اختبارات إلزامية أجراها الموظفون وجلسات عرض توضيحي للإدارة
- 14 — عدد المستخدمين النشطين أسبوعيًا فعليًا بعد ربع سنة من الإطلاق
- 4 000 — إجمالي عدد موظفي الشركة
ومع ذلك، ظل التقرير يذكر رقم «10 000». وعُرضت الشريحة على مجلس الإدارة مرتين.
لماذا لا يكشف مقياس «الطلبات» شيئًا عن القيمة؟
يطرح الكاتب ثلاثة أسئلة تتيح التمييز بين التطبيق الحقيقي والتطبيق الاستعراضي. الأول: كم مستخدمًا عاد للمرة الثانية؟ الثاني: من يستخدم الأداة مرة أسبوعيًا بعد شهر من إطلاقها؟ الثالث: ما الذي توقف هؤلاء الأشخاص تحديدًا عن إنجازه يدويًا؟
وفي الحالات الفعلية، جاءت الإجابات عن الأسئلة الثلاثة كلها محرجة. فجزء كبير من الطلبات الواردة في الشريحة الأنيقة يعود إلى أشخاص طلبت منهم الإدارة «تجربة» الأداة، وإلى جلسات عرض توضيحي أمام كبار المديرين. أما المستخدمون الذين عادوا من تلقاء أنفسهم فلا يتجاوزون أعدادًا ضئيلة.
«بقي في التقرير رقم "10 000". وعُرضت الشريحة مرتين أخريين في اجتماعات
المجالس»، بحسب ملاحظة الكاتب.
الآلية بسيطة: مقياس «عدد الطلبات» مريح لمن يريد إظهار التقدم دون إثبات القيمة. إذ يمكن تضخيمه بسهولة بفضل الفضول الأولي والتأهيل الإلزامي وحركة العروض التوضيحية. وفي الوقت نفسه، يتزايد الضغط على الفرق: فالمنافسون «طبّقوا AI»، والمستثمرون ينتظرون سطرًا عن التحول، والعرف السائد هو قياس النجاح بأول رقم واضح، أي عدد الطلبات.
كيف نميّز التطبيق الحقيقي من التطبيق الشكلي؟
تكشف صياغة المهمة الأصلية نفسها الكثير: فعندما يأتي من الإدارة العليا طلب «نحتاج إلى AI مثل الجميع»، لا أحد يحدد المشكلة التي يجب أن تحلها الأداة، ولا كيفية قياس ما إذا كانت قد حلّتها. ومن دون إجابة عن هذا السؤال، يُحكم على أي تطبيق بأن يبقى مجرد واجهة استعراضية.
المقياس الحقيقي لتطبيق AI هو تغيّر سلوك الموظفين. ليس «كم مرة استُخدم»، بل «ما الذي توقفوا عن إنجازه يدويًا». فإذا استخدم الموظف المساعد ثم عاد إليه في الأسبوع التالي دون أن يطلب منه أحد ذلك، فهذه إشارة إلى قيمة حقيقية. أما إذا كان 14 شخصًا فقط من أصل 4 000 يستخدمونه أسبوعيًا على مدى ربع سنة، فهذا فشل، ومن غير الصحيح وصفه بالتحول.
في التقارير الحالية، تبدو الشركات التي تغيّر عملياتها فعليًا بمساعدة AI مثل الشركات التي اكتفت بإطلاق روبوت دردشة بألوانها المؤسسية. وسيظهر الفرق لاحقًا: في الإنتاجية، والمزايا التنافسية، والقدرة على خفض التكاليف التشغيلية.
ماذا يعني ذلك؟
توثّق معظم التقارير المؤسسية عن «تطبيق الذكاء الاصطناعي» في عام 2025 واقعة إطلاق الأداة، لا التغيير الفعلي في طريقة العمل. أما المعيار الحقيقي لنجاح التطبيق فهو المستخدم النشط أسبوعيًا، ومعدل الاحتفاظ بالمستخدمين (retention) بعد 30 يومًا، والمهام التي توقف الموظفون عن تنفيذها يدويًا.
أسئلة وأجوبة حول الخبر
لماذا لا يكشف مقياس «الطلبات» شيئًا عن القيمة؟
يطرح الكاتب ثلاثة أسئلة تتيح التمييز بين التطبيق الحقيقي والتطبيق الاستعراضي. الأول: كم مستخدمًا عاد للمرة الثانية؟ الثاني: من يستخدم الأداة مرة أسبوعيًا بعد شهر من إطلاقها؟ الثالث: ما الذي توقف هؤلاء الأشخاص تحديدًا عن إنجازه يدويًا؟ وفي الحالات الفعلية، جاءت الإجابات عن الأسئلة الثلاثة كلها محرجة. فجزء كبير من الطلبات الواردة في الشريحة الأنيقة يعود إلى أشخاص طلبت منهم الإدارة «تجربة» الأداة، وإلى جلسات عرض توضيحي أمام كبار المديرين. أما المستخدمون الذين عادوا من تلقاء أنفسهم فلا يتجاوزون أعدادًا ضئيلة. «بقي في التقرير رقم "10 000". وعُرضت الشريحة مرتين أخريين في اجتماعات
كيف نميّز التطبيق الحقيقي من التطبيق الشكلي؟
تكشف صياغة المهمة الأصلية نفسها الكثير: فعندما يأتي من الإدارة العليا طلب «نحتاج إلى AI مثل الجميع»، لا أحد يحدد المشكلة التي يجب أن تحلها الأداة، ولا كيفية قياس ما إذا كانت قد حلّتها. ومن دون إجابة عن هذا السؤال، يُحكم على أي تطبيق بأن يبقى مجرد واجهة استعراضية. المقياس الحقيقي لتطبيق AI هو تغيّر سلوك الموظفين. ليس «كم مرة استُخدم»، بل «ما الذي توقفوا عن إنجازه يدويًا». فإذا استخدم الموظف المساعد ثم عاد إليه في الأسبوع التالي دون أن يطلب منه أحد ذلك، فهذه إشارة إلى قيمة حقيقية. أما إذا كان 14 شخصًا فقط من أصل 4 000 يستخدمونه أسبوعيًا على مدى ربع سنة، فهذا فشل، ومن غير الصح
ماذا يعني ذلك؟
توثّق معظم التقارير المؤسسية عن «تطبيق الذكاء الاصطناعي» في عام 2025 واقعة إطلاق الأداة، لا التغيير الفعلي في طريقة العمل. أما المعيار الحقيقي لنجاح التطبيق فهو المستخدم النشط أسبوعيًا، ومعدل الاحتفاظ بالمستخدمين (retention) بعد 30 يومًا، والمهام التي توقف الموظفون عن تنفيذها يدويًا.
Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace
Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.