الحكومة الروسية توافق على مشروع قانون الذكاء الاصطناعي مع تعديلات اقترحها قطاع الأعمال
وافقت اللجنة الحكومية الروسية على مشروع قانون تطوير الشبكات العصبية. وأُدخلت على النص تعديلات تراعي ملاحظات قطاع الأعمال، إذ طالبت الشركات بالتخلي عن الصياغات الفضفاضة والنصوص المكررة لقانون البيانات الشخصية. المرحلة التالية هي القراءة الأولى في مجلس الدوما الاتحادي. والنقاش لم ينتهِ بعد، فكل قراءة تفتح الوثيقة أمام تعديلات جديدة.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من CNews AI؛ بتحرير Hamidun News
وافقت اللجنة الحكومية للتنمية الرقمية على مشروع قانون تطوير الشبكات العصبية في روسيا. وقبل التصويت، أُدخلت على الوثيقة تعديلات تراعي ملاحظات مجتمع الأعمال، وبذلك انعكس موقف الصناعة التقنية رسميًا في النص للمرة الأولى.
لماذا الحاجة إلى هذا القانون
لا تملك روسيا حتى اليوم تشريعًا مستقلًا ينظم إنشاء أنظمة الذكاء الاصطناعي واستخدامها. ويعمل مطورو الشبكات العصبية في بيئة قانونية هجينة: أحكام عامة بشأن حماية البيانات، والمسؤولية عن جودة الخدمات، وأمن تقنيات المعلومات، لكن دون أي نظام خاص بالذكاء الاصطناعي.
وهذا يخلق مشكلات من جانبين. فقطاع الأعمال لا يعرف أي نوع من الرقابة ينتظر منتجات الذكاء الاصطناعي، ولذلك يبالغ في الحيطة. أما الجهات التنظيمية فلا تملك أدوات للتدخل عندما يتسبب نظام ذكاء اصطناعي في ضرر حقيقي.
ويهدف مشروع القانون إلى سد هذه الفجوة عبر إدخال تعريفات أساسية، وتحديد الجهات المسؤولة، وإنشاء آلية «بيئات تجريبية» تنظيمية لاختبار الحلول قبل اعتماد الإطار التنظيمي رسميًا.
ويدور النقاش حول الحاجة إلى قانون خاص في روسيا منذ عدة سنوات. ويعود التسارع الحالي إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تُستخدم بوتيرة متزايدة في الخدمات الحكومية والطب والقطاع المالي، ولم يعد الفراغ القانوني مشكلة نظرية.
كيف أثّر قطاع الأعمال في النص
أثارت الصيغة الأولى موجة من الملاحظات من شركات التقنية والجمعيات القطاعية. وتمحورت الاعتراضات حول عدة نقاط متكررة: صياغات فضفاضة تتيح هامشًا واسعًا للتأويل، ومتطلبات تكرر التشريعات السارية بشأن البيانات الشخصية، وعبء زائد على مطوري أنظمة لا تنطوي على مخاطر واضحة على المجتمع.
وطالب ممثلو قطاع الأعمال بنهج أكثر تمايزًا: رقابة صارمة على التطبيقات عالية المخاطر، وأخف منها على ما سواها. ويبدو، بالنظر إلى أن المشروع عُدّل قبل إحالته إلى مجلس الدوما الاتحادي، أن جزءًا من هذه المواقف وجد طريقه إلى النص.
- جرى الحوار عبر مجموعات عمل لدى الجهات المعنية
- أُدخلت التعديلات في مرحلة الموافقة الحكومية، أي قبل القراءة الأولى
- أعلنت عدة اتحادات قطاعية دعمها العلني للنص المحدّث
- جرى التركيز بوجه خاص على استبعاد النصوص المكررة للقوانين السارية
ماذا بعد
موافقة اللجنة الحكومية مرحلة وسيطة. والخطوة التالية هي القراءة الأولى في مجلس الدوما الاتحادي، حيث ستُفتح الوثيقة مجددًا أمام التعديلات. وتمر القوانين المعقدة تقنيًا في روسيا عادةً بثلاث قراءات، وكل قراءة تحمل خطر تحسين النص أو تدهوره.
ويضيف السياق الدولي مزيدًا من الضغوط: فقد دخل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (AI Act) مرحلته الانتقالية، وتضطر الشركات العاملة في أكثر من ولاية قضائية إلى الموازنة بين القواعد الروسية والأوروبية. وكلما اتسعت الفجوة بين المتطلبات، ارتفعت تكاليف الامتثال (compliance) على الشركات.
وحتى بعد إقرار القانون سيستمر العمل، إذ ستحتاج معظم أحكامه إلى لوائح تنفيذية، من توصيات منهجية ومعايير وسجلات لأنظمة الذكاء الاصطناعي. وسيستغرق ذلك عامًا إلى عامين إضافيين.
«المهم ليس إقرار قانون فحسب، بل إقرار قانون قابل للتطبيق، يضع قواعد
واضحة ولا يخلق ساحة جديدة لعدم اليقين»، يلخص ممثلو القطاع.
ماذا يعني ذلك
إن الأخذ بملاحظات قطاع الأعمال قبل القراءة الأولى هو بحد ذاته إشارة. فقد كان التنظيم التقني في روسيا تاريخيًا يتفاعل مع المشكلات بعد وقوعها أكثر مما يتشاور استباقيًا. وإذا ترسخ هذا النهج في النص الفعلي للقانون، فسيحصل القطاع على بيئة أكثر قابلية للتنبؤ، وهو أمر أهم لتطوير الذكاء الاصطناعي على المدى البعيد من أي إعانات أو امتيازات.
Access Frontier LLMs & Multimodal AI in One Workspace
Discover NomadNet AI (nomadnet.ai) — unified access to frontier language models, research synthesis, and multimodal workflows.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.