Bloomberg Tech→ المصدر

الذكاء الاصطناعي يستحوذ على سوق الأسهم، ويصبح الأمر أصعب على مديري الصناديق النشطين

الذكاء الاصطناعي يعيد كتابة قواعد اللعبة في أسواق الأسهم العالمية. يفقد مديرو الصناديق النشطون السيطرة على ربحية محافظهم الاستثمارية، حيث تبدأ أنظمة الذكاء…

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Bloomberg Tech؛ بتحرير Hamidun News
الذكاء الاصطناعي يستحوذ على سوق الأسهم، ويصبح الأمر أصعب على مديري الصناديق النشطين
المصدر: Bloomberg Tech. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

الذكاء الاصطناعي يغير أسواق الأسهم بسرعة كبيرة بحيث أن مديري الصناديق النشطين لا يستطيعون مواكبة التطورات. في السنتين الماضيتين، استحوذت أنظمة الذكاء الاصطناعي على دور اللاعبين الرئيسيين في وول ستريت، تاركة الأشخاص الذين يمتلكون عقوداً من الخبرة في موقع المتفرجين الذين يحاولون تخمين ما ستفعله الآلة.

من أين جاء الذكاء الاصطناعي إلى الأسواق

عملت الخوارزميات في سوق الأسهم من قبل، لكنها أصبحت الآن كائنات مختلفة تماماً. نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية الجديدة قادرة على معالجة ملايين الأخبار والتغريدات والتقارير التحليلية والبيانات الصحفية في الوقت الفعلي، وإيجاد الأنماط التي لا يستطيع العقل البشري أن يلاحظها. فهي تتاجر في أجزاء من الثانية، وترى التذبذبات الدقيقة في الأسعار وتستخرج الأرباح منها.

صناديق كبيرة مثل BlackRock و Vanguard قد استثمرت بالفعل مليارات الدولارات في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. الشركات الناشئة أيضاً لا تتخلف، وتقدم لعملائها ألفا من خلال التعلم الآلي والشبكات العصبية. امتلأ السوق بالخوارزميات، والمنافسة بينها تتزايد فقط. تظهر الأبحاث أن التداول بالذكاء الاصطناعي أصبح أكثر هيمنة: إذا كانت الخوارزميات تنفذ حوالي 30% من جميع الصفقات على وول ستريت في عام 2015، فإن هذا الرقم اليوم يتجاوز 75%.

لماذا يفقد المديرون أساسهم

اعتمد المستثمرون البشريون دائماً على مجموعة من المهارات التي بدت لا تُهزم:

  • التحليل الأساسي للشركات (دراسة البيانات المالية والإيرادات والآفاق المستقبلية)
  • الحدس والخبرة (معرفة دورات السوق وعلم نفس المستثمرين والأنماط التاريخية)
  • الاتصالات الشخصية والخبرة (المعلومات من المطلعين وحضور مؤتمرات الاستثمار واجتماعات الإدارة)
  • الاستراتيجيات طويلة الأجل والصبر (الاحتفاظ بالموقف لمدة 3-5 سنوات أو أكثر)

لكن الذكاء الاصطناعي يجد الفرص الدقيقة التي تختفي في أجزاء من الثانية. يقضي الناس أسبوعاً في تحليل البيانات المالية للشركة، بينما يرى الذكاء الاصطناعي كيف ستتغير أسعارها في ثانية واحدة، وذلك بفضل تدفق المعلومات الدقيقة. حدس المدير الممتاز، الذي كان ميزته التنافسية الرئيسية، لم يعد كذلك.

الإحصائيات لا ترحم: حتى أنجح الصناديق ذات الإدارة النشطة تظهر نتائج أسوأ من السوق العامة والمؤشرات. علاوة على ذلك، فإن العمولات السنوية على الإدارة النشطة (عادة 1-2% في السنة) تفوق الآن ألفا التي يمكن للمديرين الحصول عليها بفضل موهبتهم.

كيف يتكيف المديرون

المديرون النشطون لا يختفون، لكنهم يتغيرون بسرعة. تقوم الصناديق الكبيرة بتوظيف متخصصي الذكاء الاصطناعي، وتعلم محللوها العمل مع الشبكات العصبية، وإعادة التأهيل. يتحرك آخرون في الاتجاه المعاكس تماماً:

  • التحول إلى الاستثمار طويل الأجل في المجالات التي يكون فيها الذكاء الاصطناعي ضعيفاً حالياً (رأس المال الخاص والشركات الناشئة والعقارات والأصول الغريبة)
  • استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد للعمل الروتيني، بينما يركزون هم على الاستراتيجية
  • الاستثمار في الأشخاص والشركات، وليس فقط في أسعار الأسهم
  • البحث عن أسواق متخصصة حيث لا تعمل الصناديق الكبيرة

«سيقوم الذكاء الاصطناعي بالتداول الروتيني. يجب على الإنسان أن يفعل ما له قيمة حقيقية»، هذا هو المبدأ الذي تكرره الصناديق الاستثمارية الكبرى.

لكن هذه فترة انتقالية من عدم اليقين. المديرون والصناديق الذين لم يتمكنوا من التكيف مع عام 2026 لم يكونوا قادرين على تحمل المنافسة على الأرجح وأُغلقوا أو تم الاستحواذ عليهم من قبل اللاعبين الكبار.

ماذا يعني هذا

الذكاء الاصطناعي يغير الأسواق المالية ليس فقط كأداة، بل كلاعب بحجم جديد. هذا يعني أن الاستثمار أصبح عملاً مختلفاً تماماً. تختفي مهنة مدير الصندوق النشط ببطء لكن بثبات في التاريخ، مفسحة الطريق أمام متخصصين هجينين: أشخاص يمكنهم التحدث مع الخوارزميات والناس في نفس الوقت.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 400 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.

هل تريد التوقف عن قراءة الذكاء الاصطناعي والبدء باستخدامه؟

AI News هو موجز منسق لأخبار الذكاء الاصطناعي. تعلمك Hamidun Academy استخدام الذكاء الاصطناعي في عملك.

ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…