الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر (Open-Source AI)
يشير الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر إلى نماذج أو أطر عمل أو أنظمة ذكاء اصطناعي تم الإفصاح عن أوزانها أو رموزها أو معمارها علنًا — مما يسمح لأي شخص بتنزيلها وفحصها وتعديلها ونشرها — على عكس النماذج المملوكة الخاصة المتاحة فقط عبر واجهة برمجية مدفوعة.
يشمل الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر نطاقًا واسعًا من الإصدارات العامة في مجال الذكاء الاصطناعي من أطر عمل التعلم العميق (PyTorch و TensorFlow) ومجموعات بيانات التدريب (Common Crawl و The Pile) إلى الأوزان الكاملة لنماذج اللغات الكبيرة. كانت أكثر الإصدارات تأثيرًا هي أوزان نماذج الأساس: سلسلة LLaMA من Meta (LLaMA 1 في فبراير 2023 و LLaMA 3 في أبريل 2024 والإصدارات اللاحقة) و Mistral 7B و Mixtral من Mistral AI (أواخر 2023) و DeepSeek-R1 (DeepSeek يناير 2025) والتي أثبتت قدرات استدلالية ذات قدرة تنافسية عريضة مع GPT-4o بتكلفة تدريب أقل بكثير مما تم الإبلاغ عنه مما أرسل صدمات كبيرة عبر تقييمات صناعة الذكاء الاصطناعي.
تعريف "مفتوح المصدر" في الذكاء الاصطناعي مثار نقاش نشط. أطلقت Open Source Initiative تعريفًا رسميًا لـ Open Source AI في أكتوبر 2024 مما يتطلب الإفصاح عن معلومات كافية — بما في ذلك بيانات التدريب والرموز والأوزان — بموجب شروط تسمح بالاستخدام والدراسة والتعديل والتوزيع دون قيود. تقل معظم الإصدارات العامة البارزة عن هذا المعيار: توفر إصدارات Meta لـ LLaMA الأوزان ورموز الاستدلال لكن ليس بيانات التدريب؛ يضيف الكثير قيودًا تجارية (على سبيل المثال حظر الاستخدام فوق عتبات إيرادات معينة). يتم استخدام مصطلح الصناعة "open weights" بشكل متزايد لتمييز النماذج حيث تكون فقط المعاملات عامة عن البرامج التي تكون مفتوحة المصدر بالمعنى التقليدي.
أهمية الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان لعدة أسباب متصلة. إنه يسمح للباحثين بدراسة داخليات النموذج وتحديد أوجه القصور وتكرار النتائج — وهو شرط أساسي للدقة العلمية التي تمنعها واجهات برمجية مغلقة. يسمح للشركات والحكومات بنشر النماذج ذاتيًا دون تحمل رسوم واجهة برمجية لكل رمز أو توجيه البيانات عبر أطراف ثالثة وهو أمر حاسم للتطبيقات الحساسة للخصوصية أو المنظمة. كما أنه يسرع تطوير النظام البيئي: تم بناء آلاف المتغيرات المضبوطة بدقة وقياس الأداء الحاسمة وأطر العمل للخدمة (llama.cpp للاستدلال على المعالج و vLLM للخدمة المحسّنة للإنتاجية على وحدات معالجة الرسومات و Ollama للنشر المحلي) على أساس مفتوح الأوزان مما ينشئ مسارًا للابتكار الموازي إلى جانب المختبرات مغلقة المصدر.
اعتبارًا من عام 2026 تضاءل الفجوة في القدرات بين أفضل النماذج المفتوحة الأوزان والنماذج المغلقة المصدر الحدودية بشكل كبير. أثبت DeepSeek-V3 وخلفاؤه أن النماذج عالية القدرات يمكن تدريبها بتكاليف مبلغ عنها أقل بكثير من تكاليف أعلام OpenAI أو Anthropic مما ينال من الافتراضات بأن مقياس الحوسبة وحده سيبقي المختبرات المغلقة متقدمة بشكل دائم. تتمحور النقاشات التنظيمية — خاصة بموجب قانون الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي — حول ما إذا كانت نماذج مفتوحة الأوزان عالية القدرات تستحق التزامات إضافية حيث لا يمكن سحب الأوزان مرة واحدة للعامة. يحتج المؤيدون بأن الانفتاح ينتج صافي فائدة اجتماعية من خلال الشفافية والوصول؛ يحتج بعض باحثي سلامة الذكاء الاصطناعي بأنه يزيل طبقة تحكم معنى في الوصول للقدرات المحتملة الخطرة.