Barclays: الروبوتات الشبيهة بالبشر ستغطي 60% من نقص القوى العاملة في الصين
أصدر قسم الأبحاث في Barclays تقريرًا عن آفاق الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين. ووفقًا لتوقعات البنك، يمكن لهذه الروبوتات تغطية 60% من نقص القوى العاملة، ما يتط

نشر محللون من البنك البريطاني بارْكليز تقريراً يقيّم إمكانيات الروبوتات الإنسانية كحل للأزمة الديموغرافية الحادة في الصين. وبحسب حسابات الباحثين، فإن نشر حوالي 24 مليون آلة إنسانية قد يعوّض 60% من الانخفاض في القوى العاملة بحلول عام 2035، مما يخفف من عواقب الانخفاضات الضخمة في السكان في سن العمل.
نطاق المشكلة الديموغرافية
الإحصائيات الديموغرافية للصين مثيرة للقلق: على مدار العقد القادم، سينخفض عدد السكان في سن العمل في البلاد بمقدار 37 مليون نسمة. وهذا هو نتيجة عقود من سياسة الطفل الواحد، التي تظهر الآن بسرعة شيخوخة المجتمع. أدت معدلات المواليد المنخفضة وزيادة متوسط العمر المتوقع إلى عجز طويل الأجل في القوى العاملة الشابة. بدون اتخاذ إجراءات حاسمة، قد يؤدي مثل هذا الانخفاض إلى صدمة اقتصادية، خاصة في القطاعات التي تتطلب عملاً يدوياً مكثفاً — التصنيع والخدمات اللوجستية والبناء وإنتاج السلع المعقدة. تعاني الصين بالفعل من نقص العمال في الصناعة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأجور وفقدان الميزة التنافسية في السوق العالمية.
الأتمتة كرد على الأزمة
يقترح بارْكليز أن نشر 24 مليون روبوت إنساني قد يعوّض حوالي 60% من 37 مليون وظيفة مفقودة. يمكن تعويض العجز المتبقي من خلال تدابير بديلة:
- تحديث الإنتاج وزيادة إنتاجية العمل
- برامج إعادة التدريب وإعادة التأهيل المهني للموظفين
- الهجرة العمالية من المناطق الأقل تطوراً في الصين
- جذب المتقاعدين بشروط مرنة
- نقل القدرات الإنتاجية إلى الدول المجاورة
وفقاً للمحللين، يجب أن تتعامل الروبوتات الإنسانية مع المهام الفيزيائية المتكررة — التجميع ونقل الشحنات والتعبئة والعمليات البسيطة على خطوط الإنتاج. وسيحرر هذا القوى العاملة البشرية للقيام بأنشطة أكثر تعقيداً تتطلب الإبداع والقدرة على التكيف.
الواقع القاسي للتنفيذ
لكن يجب النظر إلى توقعات بارْكليز كتنبؤ طويل الأجل وليس كخطة عمل جاهزة. النشر على نطاق واسع لـ 24 مليون روبوت إنساني يمثل تحدياً بلا سابقة يتطلب استثمارات ضخمة وإعادة هيكلة المصانع وتحديث الشبكات الكهربائية وإنشاء إطار قانوني. لا يقدم البنك تقديراً دقيقاً لتكلفة مثل هذا المشروع، لكن من الواضح أن الحديث يدور حول مئات المليارات من الدولارات. في الوقت نفسه، تكنولوجيا الروبوتات الإنسانية لا تزال في مرحلة تطور نسبياً مبكرة — الروبوتات الحالية لا تزال غالباً تتطلب الإشراف البشري ولا يمكنها العمل بشكل مستقل تماماً في جميع تعقيدات بيئة الإنتاج.
"الروبوتات الإنسانية أداة قوية، لكنها ليست حلاً شاملاً"، يلاحظ محللو
بارْكليز، مؤكدين على ضرورة اتباع نهج شامل للأزمة الديموغرافية.
ما يعنيه هذا للصناعة
يشير تقرير بارْكليز إلى أن اللاعبين الماليين العالميين الكبار يعتبرون الروبوتات الإنسانية بشكل متزايد كأداة لحل المشاكل الاقتصادية الكلية. بالنسبة للصين نفسها، قد يعني هذا زيادة حادة في الاستثمارات في الروبوتات والأتمتة. بالنسبة لمصنعي الروبوتات الإنسانية — من Boston Dynamics إلى الشركات الناشئة الصينية — يفتح هذا سوقاً محتملاً ضخماً. لكن الرسالة الأساسية بسيطة: يقف العالم على أعتاب لحظة ستتوقف فيها الأتمتة عن كونها مسألة راحة لتصبح ضرورة اقتصادية. خلال عشر سنوات، وجود الروبوتات الإنسانية في الإنتاج لن يكون ميزة تنافسية بل متطلباً أساسياً للبقاء في الاقتصاد العالمي.