التعرّف على الوجوه في الشرطة البريطانية: التكنولوجيا تسبق الجهات التنظيمية
تدافع الحكومة البريطانية بقوة عن التعرّف الحي على الوجوه عبر كاميرات المراقبة التابعة للشرطة. ورفضت المحكمة دعوى بشأن انتهاك حقوق الإنسان. وتصف الوزيرة سارة جونز هذا النظام بأنه اختراق تاريخي في مكافحة الجريمة، وتقارنه باكتشاف DNA. لكن منتقدين يحذرون من أن الأدوات الرقمية تسبق الجهات التنظيمية، وأن أخطاء التعرّف قد تتحول إلى فضيحة سياسية.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Guardian؛ بتحرير Hamidun News
تعتمد جهات إنفاذ القانون البريطانية بشكل متزايد على أنظمة التعرف على الوجوه المدعومة بالذكاء الاصطناعي من شركة NEC. رغم انتقادات النشطاء والمخاوف بشأن الخصوصية، تدافع وزارة الداخلية عن هذه التكنولوجيا. في الآونة الأخيرة، رفضت محكمة دعوى قضائية تم تقديمها على أساس انتهاك حقوق الإنسان — وقد يشكل هذا سابقة قضائية.
قفت المحكمة إلى جانب التكنولوجيا
أعلنت وزيرة الداخلية سارة جونز أن القانون والناس لا يجب أن يخافوا من استخدام الشرطة للتعرف على الوجوه الحي. حسب قولها، فإن نظام NEC يبحث حصراً عن "أفراد محددين مطلوبين" ولا يشكل أي تهديد لأمن المواطنين. علاوة على ذلك، أطلقت جونز على هذه التكنولوجيا اسم "أكبر اختراق في القبض على المجرمين منذ اكتشاف الحمض النووي". رفضت محكمة الاستئناف العليا دعوى قضائية قدمها النشطاء، الذين جادلوا بأن النظام ينتهك الحق في الخصوصية وقد يُستخدم دون تبرير. وافقت المحكمة مع وزارة الداخلية على أن التكنولوجيا لها أهداف مشروعة وتخضع لتنظيم دقيق. غير أن القرار أثار موجة من الانتقادات من دعاة حقوق الإنسان.
أين قد تحدث الأخطاء
التعرف على الوجوه المستند إلى الذكاء الاصطناعي هو تكنولوجيا لا تزال قيد التحسين. التاريخ يوضح أن الأخطاء تحدث:
- التعرف الخاطئ بسبب الإضاءة السيئة أو زاوية الكاميرا
- التنبيهات الكاذبة في قاعدة بيانات الأفراد المطلوبين
- التحيز الخوارزمي حسب الخصائص العرقية للمظهر الخارجي
- التأخيرات في تحديث المعلومات عن الأفراد المطلوبين
- المشاكل عند الاستخدام في الحشود والتجمعات الجماهيرية الضخمة
إذا حدد النظام بالخطأ هوية شخص برئ، فقد يؤدي ذلك إلى احتجاز وتحقيق غير مبرر. يقول الوزير إن الخطر ضئيل بفضل الفحوصات، لكن دعاة حقوق الإنسان يطالبون بإشراف مستقل أكثر بكثير.
مشكلة تقدم التكنولوجيا على التنظيم
هذه معضلة كلاسيكية في العصر الرقمي: يتم تنفيذ الأدوات أسرع من قدرة السلطات على تنظيمها. مسألة التعرف على الوجوه ليست مسألة تكنولوجية بحتة. إنها مسألة توازن بين الأمن والخصوصية، بين حق الدولة في المراقبة وحق المواطنين في عدم الكشف عن الهوية في الأماكن العامة. في دول أخرى، حدثت بالفعل فضائح تتعلق بأنظمة التعرف التي لم تعمل بشكل صحيح وأدت إلى اعتقالات خاطئة. يحذر النقاد: الحكومة البريطانية تخاطر بإنشاء سابقة للمراقبة الجماعية.
"إنفاذ القانون مهم، لكن ليس على حساب الحريات الأساسية"، يقول دعاة حقوق الإنسان.
ما الذي يعنيه هذا
قد يشكل هذا القرار القضائي سابقة ليس فقط لبريطانيا. في العديد من الدول المتقدمة، تدرس جهات إنفاذ القانون أنظمة التعرف على الوجوه المماثلة. إذا تم تنفيذ هذه التكنولوجيا دون نقاش عام كافٍ وإشراف مستقل، فقد تغير بشكل كبير العلاقة بين المواطنين والدولة — وهي علاقة تم بناؤها على مدى عقود.
هل تحتاج إلى ذكاء اصطناعي يعمل داخل شركتك — وليس فقط في موجز الأخبار؟
أبني ذكاءً اصطناعياً جاهزاً للإنتاج للشركات — أنظمة CRM مخصّصة، أدوات داخلية، وكلاء مستقلون، أتمتة سير العمل. ملك لك، مصمّم وفق عمليتك، دون رسوم لكل مستخدم. من إعداد جمال خميدون، مدير المنتجات في AlpinaGPT (منصة ذكاء اصطناعي، أكثر من 6000 مستخدم).
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.