روبوت بدلًا من جندي: Hyundai ستساعد كوريا الجنوبية على معالجة مشكلة نقص القوات
يسعى الجيش الكوري الجنوبي إلى شراكة مع Hyundai لنشر روبوتات في مواقع قتالية. والسبب هو النقص الحاد في عدد الشباب القادرين على رفد الجيش بسبب الأزمة الديموغرافية

بدأت الجيش الكوري الجنوبي مفاوضات مع شركة هيونداي موتور للنظر في نشر الروبوتات القتالية لتعويض النقص المتزايد في الأفراد. يستثمر البلد بسرعة في أنظمة الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة بالطاقم البشري رداً على أزمة ديمغرافية تهدد بإضعاف القدرة القتالية للجيش.
الانهيار الديمغرافي للقوات المسلحة
تواجه كوريا الجنوبية نقصاً حاداً في الشباب المجندين. معدلات المواليد المنخفضة جداً (من بين أقل المعدلات في العالم)، وشيخوخة السكان، والتحضر المتزايد يعني أن عدد الشباب الداخلين إلى الجيش كل سنة يتناقص. بحلول عام 2040، سينخفض حجم الدفعات المجندة بنسبة 30 في المئة. وفي نفس الوقت، تحافظ كوريا الشمالية على جيش يبلغ عدده مليون جندي، وتفكيك هذا الجيش غير ممكن من الناحية العملية والاستراتيجية بالنسبة لسيول. تقليل حجم القوات المسلحة الخاصة بها ببساطة غير ممكن دون المخاطرة بأمن البلاد. تبحث الحكومة عن طرق للحفاظ على القدرة القتالية دون زيادة مباشرة في عدد الجنود — فهي بحاجة إلى تقنية يمكنها أن تعوض عن فقدان الموارد البشرية.
الروبوت بديلاً عن الإنسان
هنا يأتي دور أنظمة الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة بالطاقم. يمكن للروبوتات القتالية أن تقوم بمهام روتينية وخطرة تتطلب حالياً جندياً حياً: دوريات الحدود، الحراسة على الخطوط الأمامية، نزع الألغام، الاستطلاع في مناطق الحرب. يعمل الروبوت على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع دون تبديل أو إرهاق أو إجهاد — محافظاً على إيقاع قتالي ثابت واستعداد مستمر.
الميزة الرئيسية: يمكن لمشغل واحد تنسيق عدة منصات قتالية في نفس الوقت بفضل مساعدات الذكاء الاصطناعي. هذا يسمح لعدد صغير من الناس بالسيطرة على أراضٍ وجبهات واسعة. الروبوت لا يشعر بالخوف، ولا يستسلم، ولا يحتاج إلى رعاية طبية أو ثكنات أو إجازات.
هناك عيوب: الروبوت قد يتعطل بسبب التشويش أو الهجمات الإلكترونية أو استنزاف البطارية. لا يمكنه التعلم من التجربة القتالية مثل الجندي الحي. لكن كمكمل لجيش حي وليس بديلاً عنه، تحل الروبوتات مشكلة حادة في الأفراد.
الشراكة مع هيونداي: لماذا شركة صناعية سيارات؟
اختيار شركة هيونداي موتور ليس عفوياً. للشركة خبرة في أتمتة الإنتاج وتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي والروبوتات. لديها مصانع ومهندسون وإمكانيات لوجستية ورأس مال لتوسيع نطاق المنصات القتالية من الصفر إلى الإنتاج الضخم في غضون بضعة أشهر فقط. هذه ليست شركة ناشئة — بل هي آلة صناعية. لم تُعلن تفاصيل الاتفاقية بعد، لكنها تتضمن شراكة طويلة الأجل بين وزارة الدفاع في سيول والعملاق الكوري. ستطور هيونداي المنصات وتدمج الذكاء الاصطناعي وتنظم الإنتاج والتوريد للجيش. العقد يستحق بليارات الدولارات من الناحية المحتملة.
"الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والروبوتات ليس مجرد رغبة بل مسألة بقاء
قوات مسلحة في ظل أزمة ديمغرافية"، قال محلل عسكري كوري.
ماذا يعني هذا
التحديات الديمغرافية تدفع الدول المتقدمة إلى تنفيذ الروبوتات القتالية والأنظمة غير المأهولة بالطاقم بشكل عاجل. إذا نجحت سيول وهيونداي في تطوير هذه التقنية ونشرها على الحدود مع كوريا الشمالية، فستعيد تشكيل جيوسياسة المنطقة. قد تظهر فئة جديدة من الحرب: صراع يكون فيه معظم الوحدات القتالية غير مأهولة بالطاقم البشري.