موسيقى AI أغرقت خدمات البث، لكن قليلين فقط يستمعون إليها
أغرقت مولدات الموسيقى المعتمدة على AI منصات البث. بدأ الأمر بتجارب من موسيقيين مثل Taryn Southern، وتحول الآن إلى محتوى واسع النطاق. لكن السؤال يبقى: من يستمع أ

يبدأ الذكاء الاصطناعي التوليدي بإغراق خدمات البث الموسيقي، لكن السؤال يبقى مفتوحاً: من يحتاج فعلاً إلى هذه الموسيقى؟
تجارب عام 2018
بدأ استخدام الذكاء الاصطناعي في الموسيقى الشعبية كتجربة صريحة. في عام 2018، أطلقت المغنية تارين سذرن ألبوم "أنا ذكاء اصطناعي" (I AM AI)، الذي أنشئ باستخدام أدوات جوجل ماجينتا. بعد عام، شاركت الموسيقارة الإلكترونية هولي هيرندون تجربتها في ألبوم بروتو. في ذلك الوقت، كانت هذه محاولات من الفنانين لاستكشاف حدود التكنولوجيات الجديدة، وليس وسيلة لكسب المال. نشر الموسيقيون المقالات، وأجروا المقابلات، وشرحوا كيف استخدموا الذكاء الاصطناعي كأداة، وليس كبديل لأنفسهم.
بدء الفيضان
دعنا ننتقل إلى 2024-2025. موسيقى الذكاء الاصطناعي لم تعد نادرة — فهي تملأ حرفياً سبوتيفاي وآبل ميوزك ويوتيوب ميوزك. يصل آلاف المقاطع الموسيقية الجديدة إلى المنصات كل يوم. أصبحت الأدوات مثل AIVA و Suno و MuseNet متاحة للجميع: المؤلفين الطموحين، ومتخصصي التسويق الباحثين عن موسيقى تصويرية رخيصة، حتى منشئي محتوى يوتيوب. النتيجة: تحولت خدمات البث إلى مكب نفايات، حيث يصعب العثور على محتوى عالي الجودة وسط ضوضاء الآلة. بدأ سبوتيفاي وآبل يشتكيان من الإشراف، والموسيقيون المستقلون يقولون إنهم يتم نزوحهم من خلال تكوينات ذكاء اصطناعي رخيصة.
الطلب لا يطابق العرض
هنا يبدأ مفارقة مثيرة للاهتمام. من جهة، موسيقى الذكاء الاصطناعي مثالية للمهام الاستخدامية. قوائم التشغيل الخلفية، والتأمل، والتركيز، والموسيقى الخلفية في مقاطع فيديو طبية — في جميع هذه الأماكن تعمل الأصوات الاصطناعية بشكل جيد. تحصل الشركات على محتوى بدون رسوم ملكية، وتحصل المنصات على المزيد من البيانات. من ناحية أخرى، المستمعون لا يسارعون إلى حب هذه الموسيقى:
- غالباً ما تكون الجودة أقل من التكوينات الأصلية
- لا توجد قصة وصوت شخصي خلف المقطع
- موسيقى الذكاء الاصطناعي تبدو متطابقة، بدون شخصية
- المستمعون يفضلون بنشاط موسيقى الفنانين الحقيقيين
- تقييمات منخفضة وإعادة الاستماع نادرة
تنتج مفارقة: الكثير من موسيقى الذكاء الاصطناعي، لكن لا يوجد طلب.
ماذا يعني هذا
أظهرت ثورة البث شيئاً مهماً واحداً: التكنولوجيا لا تضمن الطلب. الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكتب موسيقى، لكنه لا يمكن أن ينشئ العاطفة التي تجعلك تريد العودة إلى أغنية. ربما ستبقى موسيقى الذكاء الاصطناعي أداة للمهام الخلفية والاستخدامية، لكنها لن تحل محل الفنانين الأصليين. قصة خدعة أصبحت مشكلة — هذا درس حول حدود الأتمتة في الفن.