OpenAI Blog→ المصدر

OpenAI: الشركات الرائدة تستخدم الذكاء الاصطناعي بعمق يفوق المتوسط بـ3.5 مرة وتتبنى Codex بوتيرة أعلى

قدمت OpenAI تقرير B2B Signals، وهو دراسة عن الطريقة التي تتبنى بها الشركات الذكاء الاصطناعي فعليًا. وتبيّن أن الشركات الرائدة تستهلك «ذكاءً» لكل موظف أكثر من متوسط السوق بـ3.5 مرة، فيما تصل الفجوة في استخدام Codex إلى 16 مرة. والخلاصة الأساسية أن الغلبة ليست لمن يملك مجرد إمكانية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي، بل لمن يدمجه في سير العمل ويفوّض إليه المهام المعقدة. ويقارن التقرير بين شركات «الحدود الأمامية» (frontier)، أي المؤسسات التي تقع عند المئين 95 في استخدام الذكاء الاصطناعي، والشركات النموذجية عند مستوى الوسيط. وقد اتسعت الفجوة بينهما إلى الضعف تقريبًا خلال عام واحد. وتلاحظ OpenAI أن عدد الرسائل ليس المؤشر الحاسم على النضج، إذ لا يفسّر سوى 36% من الفجوة. أما الباقي فيعود إلى جودة الاستخدام: سياق أكبر يُمرَّر إلى النماذج، ومهام أعقد، ونتائج أكثر فائدة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من OpenAI Blog؛ بتحرير Hamidun News
OpenAI: الشركات الرائدة تستخدم الذكاء الاصطناعي بعمق يفوق المتوسط بـ3.5 مرة وتتبنى Codex بوتيرة أعلى
المصدر: OpenAI Blog. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

أطلقت OpenAI تقرير B2B Signals، وهو صيغة بحثية جديدة تتناول الطريقة التي تتبنى بها الشركات الذكاء الاصطناعي فعليًا داخل مؤسساتها. ويُظهر الإصدار الأول، المنشور في 6 مايو 2026، أن الفجوة بين المؤسسات العادية والمتقدمة تتسع بسرعة، وأن العامل الحاسم فيها ليس الوصول إلى الأدوات، بل عمق استخدامها.

الفجوة تتسع

يقارن تقرير OpenAI بين شركات «الحدود الأمامية» (frontier)، أي المؤسسات التي تقع عند المئين 95 في استخدام الذكاء الاصطناعي، والشركات النموذجية عند مستوى الوسيط. والفارق بينهما بات واضحًا: فالشركات الرائدة تستخدم «ذكاءً» لكل موظف أكثر من متوسط الشركات بـ3.5 مرة. وقبل عام كانت هذه الفجوة أصغر بمرتين، إذ بلغت نحو 2x.

ومنطق التقرير بسيط: فمجرد الوصول إلى ChatGPT أو التراخيص المؤسسية لم يعد يمنح أي أفضلية. الأهم هو مدى تغلغل الذكاء الاصطناعي في العمل الفعلي للفرق.

وتشدد OpenAI على أن عدد الرسائل ليس المؤشر الأهم على النضج، فهو يفسّر 36% فقط من الفجوة بين الشركات الرائدة و«منتصف السوق». أما الباقي فيعود إلى استخدام أكثر جوهرية: يمرّر الموظفون إلى النماذج سياقًا أكبر، ويكلفونها بمهام أعقد، ويحصلون على نتائج أكثر فائدة.

بعبارة أخرى، لا تزال الشركة النموذجية تستخدم الذكاء الاصطناعي غالبًا كمحرك بحث ذكي أو مساعد للإجابات السريعة، بينما تُسند الشركات الرائدة إليه بالفعل أجزاءً من العمل المعقد.

المرحلة الوكيلية

رصدت OpenAI أوضح فجوة في الأدوات الوكيلية (agentic) والمتقدمة. ووفق التقرير، ترسل شركات «الحدود الأمامية» إلى Codex رسائل لكل موظف تفوق ما ترسله الشركات النموذجية بـ16 مرة. وتظهر ديناميكية مشابهة في ChatGPT Agent وApps in ChatGPT وDeep Research وGPTs.

وهذا تحول مهم: فالسوق ينتقل من سيناريو «اسأل واحصل على إجابة» إلى نموذج يساعد فيه الذكاء الاصطناعي في كتابة الشيفرة البرمجية وتنفيذ المهام متعددة الخطوات واستخدام السياق الداخلي للشركة والوصول بالعمل إلى نتيجة أكثر اكتمالًا.

وبالنسبة إلى الأعمال، لا يعني ذلك شراء تراخيص جديدة فحسب، بل إعادة بناء العمليات. فكلما أتقن الذكاء الاصطناعي العمل مع الملفات وقواعد الشيفرة وسلاسل الإجراءات الطويلة، ازدادت أهمية الحوكمة وقواعد الوصول وعادة تفويض الآلة بمهمة كاملة لا بمجرد جزء من نص. وتقول OpenAI صراحةً إن الشركات الرائدة تبني لنفسها «عضلة تشغيلية»: فهي تستخدم الذكاء الاصطناعي لا بوصفه واجهة أسرع، بل وسيلة لإعادة تنظيم عمل الفرق من الأساس.

الممارسة داخل الشركات

يُظهر التقرير أن تبني الذكاء الاصطناعي يغدو واسع الانتشار ومتخصصًا في آن واحد. فأوسع السيناريوهات ما زالت مرتبطة بالكتابة والتواصل، ثم تبدأ الفروق بحسب الوظيفة: فرق تقنية المعلومات والأمن السيبراني تستخدم النماذج في كثير من الأحيان للتعليمات الإجرائية، والمطورون وعلماء البيانات للشيفرة، والفرق المالية للتحليل والحسابات. وليس هناك جدول موحد للرائدين: فقد تتفوق شركة في ChatGPT وأخرى في API وثالثة في Codex أو في خدمات الذكاء الاصطناعي الداخلية.

  • تفيد Cisco بانخفاض زمن البناء بنحو 20% عند استخدام Codex في سيناريوهات الإنتاج (production).
  • وتقدّر الشركة أيضًا توفير أكثر من 1500 ساعة هندسية شهريًا.
  • وارتفعت قدرة Cisco على معالجة إصلاح العيوب بمقدار 10–15 مرة.
  • وتتوقع Travelers أن يعالج مساعدها AI Claim Assistant نحو 100 000 طلب تأمين أولي في السنة الأولى.

وتلفت OpenAI إلى مؤشر نضج آخر: فالشركات الرائدة لا تستخدم الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام فحسب، بل لتدريب الموظفين أيضًا. وفي سيناريوهات التعليم والتعلّم (education and learning) تحديدًا كانت الفجوة بين الشركات المتقدمة والنموذجية من الأبرز.

وهذه إشارة جيدة للمؤسسات الكبيرة: فالمكسب لا يظهر حين يُمنح الجميع الأداة فحسب، بل حين يتعلم الناس صياغة الطلبات المعقدة، ويوكلون إلى الوكلاء جزءًا من العمليات، ويعودون إلى هذه السيناريوهات بانتظام في عملهم.

ماذا يعني ذلك

الخلاصة الأساسية من B2B Signals أن المنافسة المقبلة في الذكاء الاصطناعي المؤسسي لن تدور حول عدد المستخدمين، بل حول جودة التبني. وإذا كانت بيانات OpenAI صحيحة، فإن الأفضلية ستكون للشركات التي تنقل الذكاء الاصطناعي قبل غيرها من وضع المساعد إلى وضع المنفّذ، خصوصًا في التطوير والتحليلات والدعم وسائر الوظائف التي يمكن قياس نتائجها بالساعات والسرعة والقدرة على المعالجة.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Autonomous AI Agents

Delegate Deep Research, Coding & Workflows to an AI Agent

Deploy autonomous multi-step execution with NomadNet Agent (agent.nomadnet.ai) — automated web research, data synthesis, code generation, and complex task orchestration.

Launch NomadNet Agent →NomadNet AI Platform
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…