MIT Technology Review→ المصدر

OpenAI توجّه مواردها الرئيسية نحو بناء باحث ذكاء اصطناعي مستقل بالكامل

تغيّر OpenAI أولوياتها وتراهن على باحث ذكاء اصطناعي مستقل بالكامل. المرحلة الأولى هي «متدرّب الذكاء الاصطناعي» بحلول سبتمبر 2026: نظام يمكن تفويضه بمهام بحثية تستغرق عدة أيام. بعد ذلك تريد الشركة بناء منصة متعددة الوكلاء قادرة على التعامل مع مسائل في الرياضيات والأحياء والكيمياء، بل وحتى سيناريوهات الإدارة الحكومية، بمشاركة بشرية شبه معدومة.

معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من MIT Technology Review؛ بتحرير Hamidun News
OpenAI توجّه مواردها الرئيسية نحو بناء باحث ذكاء اصطناعي مستقل بالكامل
المصدر: MIT Technology Review. كولاج: Hamidun News.
◐ استمع للمقال

تغيّر OpenAI محور أبحاثها، ولا تضع رهانها الرئيسي على روبوت دردشة جديد، بل على باحث ذكاء اصطناعي مستقل. تريد الشركة الوصول إلى نظام يستطيع أن يحلّل مسائل معقدة على مدى أسابيع بأقل قدر من التدخل البشري، وأن يتحول مع الوقت إلى «مختبر كامل داخل مركز بيانات».

أولوية جديدة

يقول كبير العلماء في OpenAI، ياكوب باخوتسكي، إن هذا المشروع يتحول داخل الشركة إلى هدف مشترك يُفترض أن تلتقي حوله نماذج الاستدلال (reasoning) والأنظمة الوكيلية (agentic) وأدوات قابلية التفسير. أقرب محطة هي عرض «متدرّب ذكاء اصطناعي مستقل» بحلول سبتمبر 2026: نظام يمكن تفويضه بمجموعة محدودة من المهام البحثية تستغرق عدة أيام من العمل. أما المرحلة التالية فمحدّدة لعام 2028، وهي نظام متعدد الوكلاء مؤتمت بالكامل، قادر على تولّي مشكلات أكبر أو أكثر تعقيدًا من أن يتعامل معها فريق بشري واحد.

بالنسبة إلى OpenAI، ليس هذا مجرد توجّه بحثي لافت. فالشركة لم تعد وحدها من يحدد إيقاع السوق، كما كان الحال في زمن نماذج GPT الأولى، وهي تنافس اليوم Anthropic وGoogle DeepMind ليس على جودة النماذج فحسب، بل على ما تتحول إليه حزمة المنتجات المبنية حولها. ويبدو الرهان على باحث الذكاء الاصطناعي محاولة للخروج من حدود المساعد في الدردشة والبرمجة، وبناء الطبقة التالية من الأتمتة: نظام لا يكتفي بالرد على طلب، بل يتولى بنفسه عملًا طويلًا من صياغة المهمة حتى الوصول إلى نتيجة وسيطة.

«في جوهر الأمر، سيكون لديك مختبر بحثي كامل داخل مركز بيانات»، يقول باخوتسكي.

ما الذي أصبح جاهزًا

ترى OpenAI أن نموذجًا أوليًا مبكرًا لهذا النهج يظهر بالفعل في Codex. تستطيع هذه الأداة الوكيلية كتابة الشيفرة وتشغيلها، وتحليل المستندات، ورسم المخططات البيانية، وإعداد الملخصات، وتولّي سلاسل تقنية طويلة كان الإنسان يفككها يدويًا من قبل. ويقول باخوتسكي صراحةً إن الشركة تريد أن تنقل ما نجح في البرمجة إلى فئة أوسع من المهام.

المنطق بسيط: إذا كان الوكيل قادرًا على إنجاز أجزاء ملموسة من العمل الهندسي بشكل مستقل، فيمكن تعميم النهج نفسه على العلم والأبحاث التطبيقية. ولا تتوقع OpenAI من النظام المستقبلي «وظيفة سحرية» واحدة، بل مجموعة من المهارات البحثية يمكن ربطها في سلاسل:

  • تحليل مجموعات كبيرة من النصوص والشيفرات والملاحظات
  • اقتراح فرضيات وطرق للتحقق منها
  • تقسيم المشكلة الكبيرة إلى مهام فرعية وتنفيذها بالتوازي
  • البحث عن حلول في الرياضيات والفيزياء والأحياء والكيمياء وسيناريوهات الإدارة الحكومية

وبحسب OpenAI، تقوم الأرضية التقنية لذلك على مسارين. أولًا، أصبحت النماذج العامة أقدر على الاحتفاظ بالهدف والسياق لفترة أطول: فالانتقال من GPT-3 إلى GPT-4 أظهر بالفعل زيادة ملحوظة في «قدرة التحمل» على مهمة واحدة. ثانيًا، تناسب نماذج الاستدلال، التي تعالج المشكلة خطوة بخطوة وتستطيع التراجع بعد الخطأ، الدورات المستقلة الطويلة بشكل أفضل. إضافة إلى ذلك، تُدرَّب النماذج خصيصًا على مسائل رياضية وبرمجية معقدة لتتعلم الاحتفاظ بسياق طويل وإدارة عدة مهام فرعية في وقت واحد.

أين مواطن الضعف

السؤال الأكثر وضوحًا لا يتعلق بالطموح بل بالموثوقية. يقر باحثون مستقلون بأن فكرة العالم الاصطناعي المستقل تبدو امتدادًا منطقيًا لنجاح وكلاء البرمجة، لكنهم يحذّرون: حين يُطلب من النظام تنفيذ سلسلة طويلة من الإجراءات لا خطوة واحدة، يبدأ احتمال الخطأ في التراكم عند كل مرحلة. وفي اختبارات Allen Institute for AI أظهرت نماذج قوية مستوى جيدًا في المسائل العلمية، لكنها كانت لا تزال تخطئ بانتظام. وحتى لو تحسنت الإصدارات الأحدث، فالمشكلة لا تزول: فتقديم فكرة قوية شيء، وإيصال بحث يمتد عدة أيام إلى نتيجة صحيحة بشكل مستقر شيء آخر.

وهناك طبقة أشد من المخاطر. يقول باخوتسكي إن OpenAI تراهن على مراقبة سلسلة الاستدلال، أي chain-of-thought monitoring: يترك النموذج ما يشبه ملاحظات عمل أثناء الحل، وتراقب نماذج أخرى أو باحثون ما إذا كان ينحرف إلى سلوك خطير أو خاطئ ببساطة. لكنه نفسه يقرّ بأنه لا توجد حتى الآن سيطرة كاملة هنا. فقد يسيء النظام المستقل فهم التعليمات، أو يتجاوز حدود المهمة، أو يصبح هدفًا لهجوم، أو يحصل على أدوات أقوى مما ينبغي. لذلك، برأيه، سيتعين إبقاء النسخ القوية فعلًا من هذه الوكلاء في بيئات معزولة (sandbox) وتقييدها إلى أن تصبح آليات الإشراف أكثر موثوقية بكثير.

ماذا يعني ذلك

إذا نفّذت OpenAI هذه الخطة ولو جزئيًا، فلن تكون القفزة التالية في الذكاء الاصطناعي مرتبطة بروبوتات دردشة أكثر ثرثرة، بل بأنظمة يمكن تفويضها بأجزاء من عمل فكري حقيقي يمتد أيامًا وأسابيع. لكن هنا بالضبط سيجري الاختبار الأهم: فالسوق مستعد لتصديق التقدم السريع للوكلاء، أما العلم والسلامة فسيتطلبان لا تأثير العروض التجريبية، بل نتيجة قابلة للتكرار تحت إشراف بشري.

ZK
Hamidun News
أخبار الذكاء الاصطناعي بدون ضوضاء. اختيار تحريري يومي من أكثر من 50 مصدر. منتج من جمال حميدون، رئيس الذكاء الاصطناعي في Alpina Digital.
✦ Autonomous AI Agents

Delegate Deep Research, Coding & Workflows to an AI Agent

Deploy autonomous multi-step execution with NomadNet Agent (agent.nomadnet.ai) — automated web research, data synthesis, code generation, and complex task orchestration.

Launch NomadNet Agent →NomadNet AI Platform
ما رأيك؟
جارٍ تحميل التعليقات…