Quail Group: الشركات تُخفق في الذكاء الاصطناعي بسبب فوضى البيانات لا بسبب النماذج
تحذّر Quail Group من أن كثيرًا من الشركات تتعثر في الذكاء الاصطناعي، لا لأنها اختارت نماذج سيئة، بل لأنها تغذّيها ببيانات غير متسقة. فالشركات توسّع لوحات المتابعة والتقارير والمشاريع التجريبية، لكنها لا تستطيع أن تشرح أي المقاييس يؤثر فعليًا في النتائج. والنتيجة أن الذكاء الاصطناعي لا يزيل الفوضى، بل يضاعفها، ومعها القرارات الخاطئة.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من TNW؛ بتحرير Hamidun News
تتعثر معظم الشركات في الذكاء الاصطناعي، لا بسبب ضعف النماذج ولا بسبب نقص الميزانية. فبحسب رأي كتّاب Quail Group، المشكلة أعمق من ذلك: الشركات لا تعرف أي البيانات مهمة فعلًا، ولذلك لا يفعل الذكاء الاصطناعي سوى أنه يضاعف ارتباكها بسرعة أكبر.
المشكلة ليست في النماذج
ما زالت السوق مليئة بالتوقعات بأن الاستثمارات الجديدة ستجلب تلقائيًا مزيدًا من الذكاء والكفاءة. لكن الصورة تبدو مختلفة. ففي مقال نُشر على TNW يستند الكتّاب إلى تقرير State of Enterprise AI 2026، ويشيرون إلى أن الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي قد يبلغ 2,52 تريليون دولار، بينما لا يرى عائدًا قابلًا للقياس سوى 14% من المديرين الماليين. وثمة مؤشر مقلق آخر: 42% من الشركات تخلّت في عام 2025 عن معظم مشاريعها التجريبية في الذكاء الاصطناعي. ولا يبدو هذا مجرد أخطاء تنفيذ محلية، بل فجوة منهجية بين الطموحات والتنفيذ الفعلي.
ويعارض الكتّاب التفسير الشائع القائل إن كل شيء يعود إلى البيانات «المتسخة» فحسب. فنظافة البيانات مهمة، لكنها وحدها لا تقدّم الكثير إذا لم ترتبط البيانات بقرارات محددة، ولم تُدمج مع بعضها، ولم تصلح للعمل اليومي. وقد تراكمت في كثير من الشركات لوحات متابعة وتقارير وأنظمة تتبّع تخلق انطباعًا بالشفافية. ومع ذلك، كثيرًا ما تعجز الفرق عن تفسير سبب تغيّر مقياس ما، أو كيف يؤثر في النتيجة، أو أي إجراء ينبغي أن يترتب عليه أصلًا.
كيف تتفاقم الفوضى
يزداد الوضع سوءًا مع اتساع النطاق. فحجم البيانات ينمو أسرع من قدرة الشركات على تفسيرها. وتقيس الفرق كل ما يمكن قياسه، لكنها لا تفهم دائمًا الغرض من ذلك. ونتيجة هذا أن عشرات المقاييس تتنافس على الاهتمام، وتختلف التعريفات بين الإدارات، وتُسجَّل الأحداث بطرق متباينة، وكثيرًا ما تعتمد التقارير على تعديلات يدوية. وفي بيئة كهذه يصعب تكوين صورة موحدة عن العمل: كل طرف يتعامل مع أجزاء، ونادرًا ما تتطابق هذه الأجزاء مع بعضها.
وحين يُبنى الذكاء الاصطناعي فوق قاعدة كهذه، لا يزول الغموض، بل ينتشر أسرع. فالأنظمة المدرَّبة على مدخلات متناقضة لا تزيل الالتباس، بل تعززه. وبحسب البيانات الواردة في المقال، يقول 61% من قادة البيانات إن تحسين جودة البيانات يساعد على نقل مبادرات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الإنتاج، لكن 50% منهم ما زالوا يعدّون جودة البيانات وإمكانية الوصول إليها عائقين خطيرين. ومن الأمور اللافتة أيضًا الفجوة بين الثقة والفهم: إذ يرى 65% من المديرين أن الموظفين يثقون بالبيانات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، في حين يقرّ 75% منهم في الوقت نفسه بوجود فجوات في مهارات التعامل مع البيانات.
«الذكاء الاصطناعي والأتمتة يضخّمان حالة البيانات التي يعتمدان عليها».
من أين نبدأ
لا يعتقد الكتّاب أن المشكلة ستُحلّ بمجرد توفير أدوات أكثر سهولة. فإذا كانت العمليات داخل الشركة غير واضحة من الأساس، وأصحاب المقاييس غير محددين، والإشارات نفسها موصوفة بشكل سيئ، فسيعمل أي نظام ذكاء اصطناعي جديد فوق الضباب التنظيمي نفسه. لذلك يقترحون ألا تبدأ الشركات بنماذج جديدة ولا بلوحة متابعة إضافية، بل بإعادة بناء منطق اتخاذ القرار.
وتبدو البداية العملية على النحو التالي:
- تحديد الأسئلة التي يصعب على الشركة الإجابة عنها اليوم أكثر من غيرها
- تعيين مسؤولين عن البيانات والمقاييس الرئيسية
- توحيد العمليات بحيث تُسجَّل الأحداث بالطريقة نفسها
- حذف المؤشرات الزائدة والإبقاء على الإشارات المرتبطة بالإجراءات
- بناء طبقة بيانات مترابطة تناسب العمل اليومي
ويركّز المقال بشكل خاص على الجانب البشري. فحتى البيانات المنظّمة جيدًا لن تعود بفائدة إذا لم يفهم الفريق كيف يطبّقها في قراراته اليومية. ولذلك فإن إدارة التغيير هنا ليست إضافة اختيارية، بل جزء من استراتيجية الذكاء الاصطناعي نفسها. وعلى الشركات أن تدرّب موظفيها على التمييز بين الإشارات ذات المعنى والضجيج الخلفي، وعلى التصرف بثقة استنادًا إليها، بدل الاكتفاء باستهلاك المزيد من التقارير.
ماذا يعني ذلك
الفكرة الرئيسية في المقال بسيطة: الذكاء الاصطناعي لا يعالج الفوضى التنظيمية تلقائيًا. فإذا غابت الوضوح عن العمليات والمسؤوليات والبيانات في الشركة، فلن تفعل النماذج الجديدة سوى تسريع إنتاج استنتاجات مشكوك فيها. وسيكون الفائزون هم من يرتّبون الإشارات أولًا، ثم يوسّعون الأتمتة بعد ذلك.
أسئلة وأجوبة حول الخبر
ما أبرز التفاصيل حول المشكلة ليست في النماذج؟
ما زالت السوق مليئة بالتوقعات بأن الاستثمارات الجديدة ستجلب تلقائيًا مزيدًا من الذكاء والكفاءة. لكن الصورة تبدو مختلفة. ففي مقال نُشر على TNW يستند الكتّاب إلى تقرير State of Enterprise AI 2026، ويشيرون إلى أن الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي قد يبلغ 2,52 تريليون دولار، بينما لا يرى عائدًا قابلًا للقياس سوى 14% من المديرين الماليين. وثمة مؤشر مقلق آخر: 42% من الشركات تخلّت في عام 2025 عن معظم مشاريعها التجريبية في الذكاء الاصطناعي. ولا يبدو هذا مجرد أخطاء تنفيذ محلية، بل فجوة منهجية بين الطموحات والتنفيذ الفعلي. ويعارض الكتّاب التفسير الشائع القائل إن كل شيء يعود إلى ال
ما أبرز التفاصيل حول كيف تتفاقم الفوضى؟
يزداد الوضع سوءًا مع اتساع النطاق. فحجم البيانات ينمو أسرع من قدرة الشركات على تفسيرها. وتقيس الفرق كل ما يمكن قياسه، لكنها لا تفهم دائمًا الغرض من ذلك. ونتيجة هذا أن عشرات المقاييس تتنافس على الاهتمام، وتختلف التعريفات بين الإدارات، وتُسجَّل الأحداث بطرق متباينة، وكثيرًا ما تعتمد التقارير على تعديلات يدوية. وفي بيئة كهذه يصعب تكوين صورة موحدة عن العمل: كل طرف يتعامل مع أجزاء، ونادرًا ما تتطابق هذه الأجزاء مع بعضها. وحين يُبنى الذكاء الاصطناعي فوق قاعدة كهذه، لا يزول الغموض، بل ينتشر أسرع. فالأنظمة المدرَّبة على مدخلات متناقضة لا تزيل الالتباس، بل تعززه. وبحسب البيانات الوا
ما أبرز التفاصيل حول من أين نبدأ؟
لا يعتقد الكتّاب أن المشكلة ستُحلّ بمجرد توفير أدوات أكثر سهولة. فإذا كانت العمليات داخل الشركة غير واضحة من الأساس، وأصحاب المقاييس غير محددين، والإشارات نفسها موصوفة بشكل سيئ، فسيعمل أي نظام ذكاء اصطناعي جديد فوق الضباب التنظيمي نفسه. لذلك يقترحون ألا تبدأ الشركات بنماذج جديدة ولا بلوحة متابعة إضافية، بل بإعادة بناء منطق اتخاذ القرار. وتبدو البداية العملية على النحو التالي: تحديد الأسئلة التي يصعب على الشركة الإجابة عنها اليوم أكثر من غيرها تعيين مسؤولين عن البيانات والمقاييس الرئيسية توحيد العمليات بحيث تُسجَّل الأحداث بالطريقة نفسها حذف المؤشرات الزائدة والإبقاء على الإ
Ship AI Faster with Founders, Engineers & Weekly Architecture Reviews
Inside Vibe Club (hamidun.com/club) — weekly live masterminds with Zhemal Khamidun, Tech Radar, full LMS access, and 370+ production Claude Code skills.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.