روبوت بشري صيني يقطع نصف ماراثون في 50 دقيقة — أسرع من الرقم القياسي العالمي
في ضواحي بكين، أنهى روبوت بشري سباق نصف ماراثون في 50 دقيقة و26 ثانية، متفوقًا بسبع دقائق على الرقم القياسي العالمي الحالي للرجال. وليس هذا مجرد إنجاز رياضي: فقد قطعت آلة تسير على قدمين 21 كم في ظروف مسار حقيقية، ما يؤكد أن الصين تتصدر بجدية مجال تطوير الروبوتات البشرية.
معالج بواسطة الذكاء الاصطناعي من Bloomberg Tech؛ بتحرير Hamidun News
صباح الأحد، في ضواحي بكين، أنهى روبوت بشري أحمر سباق نصف الماراثون بزمن قدره 50 دقيقة و26 ثانية. وللمقارنة، يبلغ الرقم القياسي العالمي للرجال في هذه المسافة 57 دقيقة و31 ثانية. أي أن الآلة تفوقت على أفضل عدّاء بشري في العالم بنحو سبع دقائق. وتناقلت وسائل الإعلام العالمية الخبر فورًا بوصفه دليلًا واضحًا على السرعة التي تتحرك بها الصين في مجال الروبوتات.
جرى السباق ضمن مسابقة منظمة شارك فيها عدة روبوتات بشرية من شركات صينية مختلفة. ومسار نصف الماراثون البالغ طوله 21.0975 كيلومترًا لا يتطلب السرعة وحدها، بل القدرة على التحمل والثبات على سطح غير مستوٍ والتكيف مع ظروف متغيرة. وقد أظهر الروبوت الأحمر كل ذلك دون توقف ودون سقوط.
وللسياق أهمية هنا: فالجري أصعب على الروبوتات مما يبدو. إذ تُعد الحركة على قدمين من أصعب المسائل الهندسية في الروبوتات. فالإنسان يصحح توازنه لا شعوريًا آلاف المرات في الثانية، ويتكيف مع تضاريس الأرض ويوزع الحمل على جسده. أما بالنسبة إلى الروبوت، فكل خطوة هي مسألة تحسين تُحل في الزمن الحقيقي، وتشارك فيها عشرات درجات الحرية والمتحكمات وأجهزة الاستشعار والشبكات العصبية. وكون الآلة لم تكتفِ بإنهاء المسافة بل سجلت زمنًا أسرع من الرقم القياسي العالمي، فهذا يدل على قفزة نوعية في أنظمة التحكم بالحركة.
جعلت الصين الروبوتات البشرية أولوية وطنية. ففي عام 2023 أصدرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية خارطة طريق تقضي بالإنتاج الكمي للروبوتات البشرية بحلول عام 2025، والاستحواذ على حصة كبيرة من السوق العالمية بحلول 2027. وتتنافس عشرات الشركات على الريادة، بينها Unitree وFourier Intelligence وUBTECH وغيرها. وتوفر الإعانات الحكومية والأسواق المغلقة لاختبار التقنيات وقاعدة هائلة من الكوادر الهندسية ظروفًا يصعب تكرارها في مكان آخر.
ولا تقف الشركات الأمريكية والأوروبية مكتوفة الأيدي، فـ Boston Dynamics وFigure AI وAgility Robotics وTesla مع Optimus تسير في الاتجاه نفسه. لكن وتيرة التقدم الصيني خلال العامين الأخيرين تدفع المحللين إلى مراجعة توقعاتهم. ففي عام 2022 كان أفق ظهور الروبوتات البشرية التجارية يُقدَّر بـ 10-15 عامًا، أما اليوم فالحديث يدور عن 3-5 أعوام قبل أولى التطبيقات الصناعية الفعلية.
ويُعد سباق نصف الماراثون اختبار إجهاد قاسيًا. فالحمل المستمر لفترة طويلة يختبر الميكانيكا والبطاريات والبرمجيات في آن واحد. وخمسون دقيقة من الجري دون ارتفاع مفرط في الحرارة ودون فقدان للتوازن ودون أعطال حرجة تمثل اختبارًا للموثوقية يقترب من سيناريو الإنتاج الفعلي. والروبوت القادر على جري نصف ماراثون يرجّح أن يتحمل أيضًا ثماني ساعات على سير المستودعات.
ويقترب بسرعة أفق دخول الروبوتات البشرية الاستخدام التجاري. فالخدمات اللوجستية والتصنيع والبناء ورعاية كبار السن قطاعات تنتظر منذ وقت طويل حلًّا لمشكلة نقص العمالة. ويشكل سباق بكين إشارة أخرى إلى أن الذكاء الاصطناعي المادي لم يعد خيالًا، بل أصبح واقعًا هندسيًا.
Test Frontier LLMs & Autonomous Agents in One Workspace
Run Claude Opus 5.5, GPT-6, Gemini 3.1, and DeepSeek side-by-side in Nomad AI (nomadnet.ai) — unified model routing, deep research, and multimodal workflows under one subscription.
أهم ما في عالم الذكاء الاصطناعي — مرة كل أسبوع
سبع قصص مهمة فعلاً هذا الأسبوع، مختارة بعناية. بلا ضجيج ولا بيانات صحفية.
تم! تحقق من بريدك للتأكيد.